الاتحاد

الاقتصادي

مناولة مليون حاوية في ميناء خليفة خلال 2014

محمد الشامسي

محمد الشامسي

حوار: بسام عبدالسميع
بلغ عدد الحاويات النمطية القياسية التي تعامل معها ميناء خليفة خلال العام الماضي 1,08 مليون حاوية، بنمو 20?، مقابل 901,7 ألف حاوية نمطية خلال العام 2013، بحسب الكابتن محمد جمعة الشامسي الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي للموانئ، الذي أشار إلى نمو مناولة بضائع الرورو «المعدات المدحرجة» بنسبة 30? إلى 116 ألف مركبة، مقابل 89,3 ألف مركبة خلال فترة المقارنة.
وقال الشامسي في حوار مع «الاتحاد»، إن موانئ أبوظبي حققت معدلات قياسية في النمو خلال العام الماضي، حيث ارتفعت مناولة البضائع العامة و«السائبة» في موانئ الإمارة، بنسبة 32%، لتصل إلى 12,54 مليون طن متري بنهاية العام 2014، مقابل 9,5 مليون طن متري بنهاية العام 2013.
وأضاف أن «أبوظبي للموانئ» تعمل حالياً على إكمال المرحلة الأولى من الميناء، بإضافة 3 رافعات عملاقة جديدة ليرتفع إجمالي الرافعات الجسرية العاملة بمحطة الحاويات بالميناء إلى 12 رافعة عملاقة «STS»، وكذلك إضافة 10 رافعات ترصيص، ليصل الإجمالي إلى 52 رافعة ترصيص و36 رافعة متحركة.
يذكر أن ميناء خليفة سيرتبط بمشروع شبكة السكك الحديدية، الذي تقوم بتنفيذه حالياً شركة الاتحاد للقطارات، ما يجعله أول ميناء في المنطقة يوفِّر لعملائه هذه الوسيلة الحيوية لنقل البضائع وقد عزز هذا الإنجاز والتطور في البنية التحتية لموانئ الدولة من موقعها في خريطة صناعة النقل والشحن البحري.
وقال الشامسي «يمثل ميناء خليفة رافداً جديداً للتنمية الاقتصادية في الدولة، من خلال دعم عملية التنمية الصناعية عبر مدينة خليفة الصناعية «كيزاد»، إضافة إلى دعم قطاع النقل والخدمات اللوجستية، كما يلعب الميناء دوراً رئيساً في تحقيق خطط إمارة أبوظبي من أجل تحقيق التنوع الاقتصادي وتماشياً مع أهداف تقليل الاعتماد التقليدي على عائدات القطاع النفطي.
ولفت إلى أن شهر يناير الحالي، شهد انتقال عمليات مناولة السيارات من ميناء زايد إلى ميناء خليفة بصورة كاملة، حيث استقبل ميناء خليفة في الثالث من يناير 2015، أول سفينة سيارات، إذ تم تأهيل الميناء لاستقبال السيارات وتخزينها للوكلاء الذين قاموا باستئجار مناطق لهم في مدينة خليفة الصناعية «كيزاد» وذلك في خطوة جديدة لتسهيل خدمات المتعاملين مع الميناء وتخصيص ميناء زايد للسفن السياحية والبضائع العامة.
يشار إلى أن حكومة أبوظبي، أسست شركة أبوظبي للموانئ في عام 2006، لدفع عجلة التوسع الاقتصادي عن طريق إرساء أسس راسخة من البنية التحتية الحديثة والمرافق البحرية والتجارية في أنحاء إمارة أبوظبي.
وأفاد الشامسي بأن « أبوظبي للموانئ «تعمل لأن تكون بمثابة أحد المحركات الرئيسية التي تعتمد عليها حكومة أبوظبي في تشغيل عجلة التنمية والتجارة وتنويع الاقتصاد الوطني، ما يحقق قدراً أكبر من الرخاء لإمارة أبوظبي من خلال زيادة التجارة والاستثمارات المباشرة وإثراء معرفة الإمارة وتعزيز قاعدة المهارات، وتوفير فرص عمل ذات مستوى عالمي للمواطنين من خلال تحقيق نمو اقتصادي مستدام وطويل الأجل.
يشار إلى أن ميناء خليفة حل في المرتبة الخامسة في الإنتاجية بين موانئ عالمية وإقليمية، وفقاً لتقرير نشرته مجلة التجارة «جورنال أوف كوميرس»، خلال العام الماضي.
ونوه بأن التوقعات المستقبلية تشير إلى المزيد من المنجزات النوعية، التي سيسهم ميناء خليفة في تحقيقها ضمن خطط التنمية والتنويع الاقتصادي التي تتبعها حكومة أبوظبي.
وذكر الشامسي، أن العام 2015 سيشهد زيادة عدد قوارب الإرشاد والقطر، لرفع الكفاءة التشغيلية للميناء، حيث بدأت «أبوظبي للموانئ» خلال الربع الأخير من العام 2014، باستلام أول قوارب الإرشاد «سفير 1»، وذلك من خلال شركة الخدمات الملاحية التابعة لشركة أبوظبي للموانئ.
وأوضح، أن القوارب الجديدة تنضم إلى أسطول شركة أبوظبي للموانئ للخدمات الملاحية، ما يعزز الخدمات التي توفرها الشركة في موانئ الإمارة، مشيراً إلى أن قوارب الإرشاد تستخدم لنقل القبطان المضيف، من ميناء الوصول إلى السفينة الزائرة، ليتولّى قطر أو إرشاد الباخرة من المياه المفتوحة والمناورة بأمان عبر قناة الميناء، ثم قيادتها في وقت لاحق أثناء خروجها للعودة بها إلى البحر.
وتضيف «الخدمات الملاحية» إلى أسطولها خلال العام الحالي 3 قوارب للقطر تبلغ قوة السحب لاثنين منهما 85 طناً، والثالث 30 طناً، ما يرفع عدد قوارب القطر إلى تسعة قوارب ذات قدرات مختلفة. وتستخدم الزوارق القوية في تحريك السفن الكبيرة داخل حوض الميناء ومساعدتها لترسو إلى الرصيف المخصص لها، حيث لا يمكن لهذه السفن الاستدارة من تلقاء نفسها ودون مساعدة قوارب القطر نظراً لضخامتها.
يذكر، أن محطة حاويات ميناء خليفة، بإدارة لشركة مرافئ أبوظبي، حصلت خلال العام 2014 على شهادة الأيزو 28001: 2007 في إدارة أنظمة الأمن، ما يدل على أن تصميم المحطة جاء وفقا للمعايير الدولية الصارمة لإثبات أن مشغلي الموانئ بمقدورهم منح الأولوية القصوى للأمن والمهنية من أجل ضمان كفاءة سلسلة الإمداد الدولية كعامل حيوي للنمو الاقتصادي في الدول التجارية.
كما أطلقت شركة أبوظبي للموانئ خلال ديسمبر 2014، البرنامج التدريبي الجديد «نورس» والذي تم تصميمه لتطوير مهارات المواطنين وتأهيلهم للقيام بأدوار تنفيذية في عمليات الشحن التي تتم في الموانئ التجارية التي تديرها، ويمتد برنامج «نورس» من 18 - 24 شهراً تبعاً للوظيفة التي يشغلها المتدرب وبحسب مراحل التقدم التي يحرزها في مجالات ثلاثة تنحصر بأعمال الإشراف والتشغيل والإدارة.
ويتضمن البرنامج التدريبي دورة مكثفة لتطوير اللغة الإنجليزية لمدة ثمانية أسابيع تقدمها أكاديمية الإمارات نظراً لأهمية الإنجليزية كلغة معتمدة في قطاع الشحن البحري والموانئ، كما يضم البرنامج تدريبات عملية في مواقع العمل تحت إشراف مباشر لاكتساب الخبرات والمهارات اللازمة. ويقدم ميناء خليفة بفضل موقعه الاستراتيجي الدعم لمنطقة خليفة الصناعية (كيزاد) أحد أكبر المناطق الصناعية في العالم، حيث يتيح للشركات الوصول للأسواق العالمية ويمتاز الميناء بحجمه الكبير الذي تبلغ مساحته 9 كيلومترات مربعة، وتحتل (جزيرة الميناء) البحرية الحجم الأكبر من هذه المساحة بواقع 7,2 كيلو متر مربع.
ويبلغ طول أرصفة الميناء نحو 4 آلاف متر، وتتميز بالقدرة على استيعاب الجيل الجديد من سفن الشحن العملاقة القادرة على مناولة 22 ألف حاوية في كل رحلة وتتراوح حمولات سفن الحاويات الواردة إلى ميناء خليفة بين 2500 حاوية و14 ألف حاوية للسفن العملاقة.


الطاقة التشغيلية لرافعات ميناء خليفة تنمو 50? خلال 2014

أبوظبي (الاتحاد)
ارتفعت الطاقة التشغيلية لرافعات محطة الحاويات بميناء خليفة إلى 315 حاوية في الساعة، بزيادة 50?، مقابل 210 حاويات لـ 6 رافعات العام 2013، حيث تقوم الرافعة بمناولة 35 حاوية نمطية خلال 60 دقيقة.
وشهد النصف الأول من العام 2014، دخول 3 رافعات جسرية عملاقة إلى حيز التشغيل، ليرتفع عدد هذه الرافعات إلى 9 رافعات، وكذلك إضافة 12 رافعة ترصيص لترتفع إلى 42 رافعة عاملة، وإضافة إلى 20 رافعة متحركة.
ويُعد ميناء خليفة بمنطقة الطويلة بإمارة أبوظبي، الذي افتتح في ديسمبر 2012 أحد أضخم الموانئ وأكثرها تطوراً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من حيث التكنولوجيا المتاحة فيه والمساحة والقدرة التشغيلية، ويتميز كذلك بقدرته على استيعاب الجيل الجديد من سفن الشحن العملاقة، وتمكن من مناولة أكثر من مليوني حاوية منذ تشغليه في سبتمبر من العام 2012.
ويعمل ميناء خليفة على استقبال أكبر سفن الحاويات في العالم والتي تقل نحو 16 ألف حاوية نمطية خلال العام الحالي، كما أن الميناء يستقبل حالياً سفينة أسبوعية بحمولة 14 ألف طن، حيث يمتاز الميناء بعمق مياهه التي تتيح استقبال أضخم السفن الحديثة.
وبحلول عام 2030، وتماشياً مع خطة أبوظبي لتنويع اقتصادها، سيكون ميناء خليفة قادراً على التعامل مع 15 مليون حاوية نمطية في السنة، وسيعمل جنباً إلى جنب مع المدينة الصناعية المجاورة له “كيزاد” على المساهمة بنسبة 15% في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للإمارة. وتبلغ حصة صغار التجار من عمليات فرز الحاويات بميناء خليفة نحو 10?، فيما تستحوذ الشركات الكبرى على 90? من عمليات محطة فرز الحاويات بالميناء. ويتمتع ميناء خليفة بشبكة مواصلات متقدمة تربطه بأهم الطرق البرية، ومطارات دولية عدة، وسيصبح أول موانئ المنطقة الذي يرتبط بشبكة قطارات تصل إلى الرصيف مباشرة.

اقرأ أيضا

حقل "نوارة" للغاز الطبيعي في تونس يرفع إنتاجها 50%