الاتحاد

الاقتصادي

تخفيضات أوبك وموجة برد ترفعان النفط

وحدة نفط  قيد الإنشاء في السعودية التي قررت خفض إنتاجها تحت المستوى المحدد من أوبك لدعم أسعار النفط

وحدة نفط قيد الإنشاء في السعودية التي قررت خفض إنتاجها تحت المستوى المحدد من أوبك لدعم أسعار النفط

ارتفع النفط أكثر من ثلاثة بالمئة متجاوزاً 39 دولارا للبرميل أمس مع مواصلة الدول المصدرة للبترول ''أوبك'' الحديث عن تخفيضات في الانتاج وموجة من الطقس البارد في الولايات المتحدة عززت الطلب على وقود التدفئة·
وقالت السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم أمس الأول إنها مستعدة لخفض الانتاج بنسبة أكبر مما خفضته بالفعل منذ ديسمبر الماضي إذا استدعت السوق ذلك، في حين قال الأمين العام لمنظمة ''أوبك'' إن المنظمة قد تخفض إنتاج النفط ثانية خلال اجتماعها في مارس المقبل إذا ظلت السوق متخمة بالمعروض بعد شهر من الآن، لكن المحللين قالوا إن المخاطر النزولية على الأسعار لا تزال عالية·
كما قال عبدالله العطية وزير النفط القطري على هامش مؤتمر بتروتك بالهند أمس إن منتجي النفط التزموا بقرار منظمة ''أوبك'' خفض الانتاج·
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية أمس عن مندوب ايران لدى ''اوبك'' قوله إن المعروض في سوق النفط لا يزال يتجاوز الطلب بنحو مليون برميل يوميا وينبغي خفضه، وقال الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز ان منظمة ''اوبك'' ستجري تخفيضات اضافية في انتاج النفط العالمي إذا استدعت الحاجة لحماية اسعار الخام·
وبحلول الساعة 08,34 بتوقيت جرينتش ارتفع الخام الأميركي الخفيف في عقود فبراير المقبل 1,30 دولار إلى 39,8 دولار للبرميل، وزاد سعر مزيج برنت 50 سنتا إلى 45,33 دولار للبرميل·
وقالت منظمة ''أوبك'' أمس إن متوسط أسعار سلة خاماتها القياسية انخفض أمس الأول إلى 40 دولارا للبرميل من 40,24 دولار يوم الاثنين الماضي·
وقالت ميشيل كويك المحللة في انفورما جلوبال ماركتس في سنغافورة ''ارتفع النفط بفضل الشتاء في الولايات المتحدة وتصريحات السعودية في الجلسة السابقة ولكن الاتجاه لا يزال نزوليا والأنظار على تراجع الطلب على الطاقة''·
وخفضت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس الأول توقعاتها للطلب العالمي على الطاقة هذا العام نظرا للأزمة الاقتصادية لكنها توقعت تحسنا طفيفا في ،2010 وتوقعت الإدارة تراجع الطلب العالمي على النفط 810 آلاف برميل يوميا في 2009 قياسا إلى العام الماضي، وذلك بانخفاض 200 ألف برميل يوميا عن تقديراتها في ديسمبر الماضي·
وقال وزير البترول السعودي علي النعيمي أمس الأول إن المملكة ستضخ في فبراير المقبل دون حصتها في ''أوبك'' والبالغة 8,5 مليون برميل يومياً، وأبلغ النعيمي الصحفيين في نيودلهي ''إذا كانت هناك حاجة لبذل المزيد فسنفعل لأن هدفنا هو تحقيق التوازن ·· سننتظر ونرى ما إذا كان علينا حجب المزيد ·· إذا كنا نحتاج إلى هذا وإذا واصلت المخزونات ارتفاعها فسوف نخفض (الإنتاج)''·
وكانت ''أوبك'' اتفقت على خفض الإنتاج مليوني برميل يوميا خلال اجتماعين في سبتمبر وأكتوبر الماضيين، وفي ديسمبر اتفقت على تقليص الإنتاج 2,2 مليون برميل يوميا بدءاً من أول يناير الجاري وهو خفض قياسي·
وقال النعيمي أمس إن الانخفاض الحاد في أسعار النفط في الاشهر الاخيرة سيسهم في تحقيق الانتعاش الاقتصادي وإن المنتجين يريدون عوائد معقولة دون الاضرار بالنمو·
وقال النعيمي أمام مؤتمر بتروتك المنعقد في العاصمة الهندية إن سعر النفط انخفض في الاشهر الاخيرة بما يتجاوز 70 بالمئة منذ ارتفع الى مستوى قياسي في يوليو الماضي، وإن هذا الانخفاض سيلعب دورا رئيسيا في دعم الانتعاش الاقتصادي·
وفي سياق متصل قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس الأول إن تراجع أسعار النفط الخام سيخفض عائدات صادرات نفط ''أوبك'' في 2009 إلى أدنى مستوى في خمس سنوات·
وعدلت الإدارة توقعها الشهري لعائدات صادرات نفط ''أوبك'' هذا العام إلى 387 مليار دولار، وذلك بانخفاض 57 مليار دولار عن تقديرات الشهر الماضي·
وقالت إدارة معلومات الطاقة إن عائدات ''أوبك'' ستتحسن في 2010 إلى 526 مليار دولار لكنها ستظل بعيدة عن مستوى 972 مليار دولار الذي سجلته العام الماضي

اقرأ أيضا

أسعار النفط تتراجع مع تنامي المخاوف بشأن الطلب العالمي