الاقتصادي

الاتحاد

توقعات بارتفاع عجز رؤوس أموال البنوك الخليجية إلى 27 مليار دولار في 2017

أبوظبي (الاتحاد) - تتوقع دراسة حديثة أن يرتفع العجز في رؤوس أموال البنوك العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي والمشرق العربي إلى 27 مليار دولار بحلول عام 2017 من 11 مليار دولار خلال عام 2012.
ووفقاً لدراسة أصدرتها أمس شركة بوز آند كومباني الاستشارية، خرجت المصارف العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي والمشرق العربي من الأزمة المالية العالمية في شكل أفضل من العديد من المصارف الغربية، ولكن لا ينبغي النظر إلى مراكز رأس المال والسيولة كأمر مُسلّم به.
وشملت الدراسة مستويات الرسملة والسيولة في 64 مصرفاً إقليمياً، وجاءت النتائج مُنذرة بالخطر، حيث تواجه العديد من المؤسسات المالية احتمالية وجود عجز في رأس المال والسيولة لديها في الأجل القريب، لا سيما في ظل تطبيق تعليمات بازل 3 بشكل تدريجي ابتداء من عام 2013 وانتهاء بعام 2018.
وقالت الدراسة إنه للتصرّف حيال هذه الاحتمالية، ستحتاج المصارف الخليجية إلى إدارة مستويات رأس المال والسيولة لديها بشكل أكثر استباقية في القريب العاجل.
وأوضحت أنه منذ نشوب الأزمة المالية العالمية، ساعد دعم رأس المال والسيولة الذي قدمته الجهات المُنظمة في دول مجلس التعاون الخليجي والمشرق العربي، في الحفاظ على قطاع مصرفي قوي نسبياً.
وعلى صعيد المنطقة، تصرفت الحكومات بشكل سريع لضخ سيولة نقدية في النظام المصرفي من خلال وضع ودائع حكومية طويلة الأجل في المصارف. ففي البحرين وسلطنة عُمان والسعودية، قامت الجهات المُنظمة بخفض معدلات الفائدة وتعديل متطلبات الاحتياطي سعياً لتحسين مراكز السيولة. ومن أجل مساندة مراكز رأس المال، قامت الكويت والإمارات بضخ رؤوس أموال مباشرة، كما قامت قطر بشراء الأصول المصرفية.
وبينت أنه على الرغم من أن مبادرات دعم رأس المال والسيولة التي نفذتها حكومات المنطقة ساهمت في الحفاظ على المصارف الإقليمية في حالة كفاية وملاءة مالية حتى الوقت الحاضر، أظهرت الدراسة أن العديد من المصارف قد تعاني عن قريب عجزاً في رأس المال والسيولة.
وفينا يتعلق باتفاقية بازل 3، قالت الدراسة إنه لم يتم بعد الانتهاء من وضع النسب الجديدة لمتطلبات رأس المال والسيولة بمقتضى اتفاقية بازل 3، ولكن مع كون مرحلة التنفيذ باتت قاب قوسين أو أدنى، وضعت بوز آند كومباني سيناريوهات عدة استناداً إلى النسب الجديدة الأكثر احتمالية.
ووفقاً لهذا التحليل، سيؤثر الحد الأدنى الجديد لمتطلبات رأس المال الذي وضعته لجنة بازل والجهات المُنظمة المحلية تأثيراً ملحوظاً على المصارف، بما يشمل المؤسسات المالية ذات الأهمية الكبرى، وتعتبر المتطلبات الجديدة أكثر صرامة، وتدعو إلى تخطيط رأس المال بشكل دقيق ومتكرر ودمجه في الاستراتيجية الشاملة للمصارف.
وقال الدكتور مازن نجار، الشريك في بوز آند كومباني، إنه استناداً إلى أداء المصارف في عام 2012، قد يُخفق 15 من أصل 64 مصرفاً في الوفاء بمتطلبات رأس المال إذا بلغت نسبة 16%، في حين قد يُخفق 29 مصرفاً في الوفاء إذا بلغت النسبة 1%.
وأضاف أنه لمعرفة أداء المصارف في المستقبل، نفذت الدراسة سيناريوهين اقتصاديين لعام 2017، أحدهما يفترض تعاظم النمو تماشياً مع الزيادة المتوقعة في الناتج المحلي الإجمالي، والآخر يفرض تراجع النمو، وكانت نتائج سيناريو التراجع مُنذرة بالخطر.
وأوضح أنه في إطار سيناريو التراجع، قد يُخفق 28 مصرفاً في الوفاء بمتطلبات رأس المال إذا بلغت نسبة 16%، بينما قد تُخفق 39 مؤسسة مالية في الوفاء إذا بلغت النسبة 18%. وتتشابه الصورة، برغم كونها أفضل، عند النظر إلى رأس المال الأساسي. فعلى سبيل المثال، استناداً إلى أداء المصارف في عام 2012، قد يُخفق مصرفان فقط في الوفاء بالمتطلبات الجديدة لرأس المال الأساسي إذا بلغت النسبة 9,5% ، في حين قد يُخفق 11 مصرفاً إذا بلغت النسبة 12%، و22 مصرفاً إذا بلغت النسبة 14,5%. وفي إطار سيناريو التراجع في عام 2017، قد يُخفق 25 مصرفاً إذا بلغت النسبة 14,5%.

اقرأ أيضا

أهم 10 حقائق عن حقل الجافورة في السعودية