نوف الموسى (دبي)

أطلقت وزارة الثقافة وتنمية المعرفة كتاب «التصاميم الهندسية والفن في الشرق الأوسط الحديث»، ضمن مبادرات «البردة»، للاحتفاء بالثقافة الإسلامية.
جاء الإطلاق عبر جلسة نقاشية بمشاركة الفنانتين سامية حلبي ولولوة الحمود، وتضمن الكتاب أعمالاً لـ24 فناناً، تعكس أعمالهم العناصر الحديثة والتقليدية في الفن والتصاميم الهندسية، مشكلاً بذلك تساؤلات عدة، أبرزها ما أوضحته روكسان زاند، نائب رئيس دار سوذبي للمزادات في الشرق الأوسط، أثناء إدارتها للجلسة حول علم الهندسة وارتباطه بالمسألة الجغرافية والدينية لفنون الشرق الأوسط، مبينة أن الفكرة من الكتاب إحداث تواصل بين تاريخ الفنون، وبيان مدى اعتبار ما أنتجه الفنانون، وتم رصده في الكتاب، هو جزء من عالمية الفن المعاصر، وإن كانوا يعبرون عنها بلغة بصرية تشكل هويتهم.
أشارت روكسان زاند إلى علم الهندسة، وما يقدمه من خيارات لا نهائية للفنانين، مقدماً لهم خيارات عديدة، لتناول وجهات نظر فنية عدة، أقرت بها الفنانة التشكيلية سامية حلبي، عند حديثها حول «الزمن»، لكونه البعد الثالث، الذي أضفى تحولاً للغة البصرية في التصاميم الهندسية، قائلةً حول التجربة: «الرسام، يتموضع في موقع واحد، لرسم شيء ما، لا يستطيع وقتها التحرك من مكانه، لأنه بطبيعة الحال يتغير لديه المنظور للشيء، ومتى ما بدأ يتحرك حول الأشياء، يتبلور لديه التفكير في المنظورات المختلفة لها، ولحظة التفكير تلك تخلق بُعد الوقت لديه»، وأضافت سامية حلبي، أنه بدخول «الوقت»، يتلاشى التظليل من التشكيل في الحالة البصرية».
من جهتها، فسرت الفنانة لولوة الحمود رؤيتها للفن الإسلامي، لكونه فناً «مجرداً»، وكيف أنها عملت على تجريد أكثر للمجرد، من خلال استشفاف لغة خاصة عبر الحروف العربية، معتبرة أن التجريد «يحرر» الفرد من حدود الزمن الحالي والفضاء، والشعور والتجربة التي تأتي بينهما. ويمكن أن يعتقد البعض بأنها أضافت معنى عبر تلك اللغة، ولكن لولوة الحمود توضح أنه ليس شرطاً بالنسبة لها أن الناس تفهم الشفرة، وأن الأهمية تكمن في طاقة الناس وتفاعلهم، خاصة أنها تعتقد بوجوب قوة وذكاء المتلقي، من يمتلك حساسية كبيرة تجاه العمل الفني، مهما بدا له العمل غامضاً، ما يجعله يؤول انطباعاته إلى رؤى خاصه فيه.