لكبيرة التونسي (أبوظبي)

بهدف مد جسور التواصل بين كوريا الجنوبية والإمارات وأبناء الجاليات المقيمة في الدولة، تم تنظيم حزمة من الأنشطة والفعاليات والدورات الداخلية والخارجية في صورة تظاهرة تعليمية عابرة للحدود، يقدمها المركز الثقافي الكوري بأبوظبي، عبر العديد من الورش والدورات في الفنون والحرف والرياضة والطبخ واللغات على يد مدربين كوريين متخصصين، حتى يستفيد من هذا المحتوى العديد من عشاق الثقافة والعادات والتقاليد الكورية.

إنيميشن ومؤلفات
يقدم المركز الثقافي الكوري الذي تم افتتاحه في أبوظبي عام 2016، مستهدفاً تعريف القاطنين بالدولة بالثقافة الكورية بطرق متعددة، فعاليات وأنشطة مختلفة منها يوم الإنيميشن الكوري للأطفال، ومهرجان الأفلام الكوري السنوي، وعرض الأفلام الكورية الشهري، وممارسة رياضة التايكواندو، ودروس في الطهي الكوري، وغيرها من الأنشطة التي تثري مخيلة عشاق الثقافة الكورية.ويضم المركز الثقافي الكوري مكتبة عامة مجانية، لمشاركة الأدب والفن الكوري مع المجتمع المحلي، وتضم العديد من الكتب والمؤلفات الكورية المقروءة والسمعية والبصرية، ما يسهم في تعزيز القراءة والمعرفة.
تبادل ثقافي
قال «لي جونهو» مدير المركز الثقافي الكوري: إن المركز يعتبر مؤسسة حكومية كورية كونها جزءا من سفارة كوريا بالإمارات، والتي تهدف إلى تعزيز التبادل الثقافي بين البلدين، من خلال أنشطة وعروض مسرحية ومسابقات ثقافية، وعروض أفلام كورية.
وأضاف: «المركز يطرح دورات متنوعة، في اللغة الكورية، الطبخ الكوري، فن الخط الكوري، التايكواندو، والرسم التقليدي، والتعريف بالأزياء الكورية، وغيرها»، مؤكداً أن دورة اللغة الكورية مقدمة من «معهد سيجونج للغات»، عبر تحديد مستويات مختلفة للغة الكورية، ابتداءً من الأول لتعليم الحروف والنطق، وحتى الثامن، ليتمكن الطلاب من تعلّم اللغة الكورية، مشيرا إلى أن هذه الدورات تضم ما يقارب الـ100 طالب لكل فصل دراسي، وكل مرحلة مدتها 3 شهور، وشارك العديد من خريجي برامج المركز من المواطنين للتنافس مع متسابقين آخرين مهتمين باللغة ضمن مسابقة الخطابة الكورية السنوية، التي تقام كجزء من مهرجان كوريا السنوي، حيث يحصل الفائز على رحلة مجانية إلى كوريا.

المطبخ الكوري
وأشار «لي جونهو» إلى أن المركز ينظم شهرياً دورات شاملة منها دروس في الطبخ الكوري، يقدمها شيف متخصص في المأكولات الكورية، لاكتساب فنون الطعام الكوري مثل «الكيمتشي، والدوكبوكي والكيمباب»، وغيرها من الأطباق الشهيرة، حيث يستمتع المشاركون بتجربة تذوق الطعام الكوري الأصلي، كما يقيم المركز دورات حرفية مثل دورة الخط الكوري والرسم والحرف التقليدية الكورية وورشات ورق الهانجي، للراغبين في تطوير مهاراتهم الفنية، ومن ضمن أهداف المركز أيضاً التركيز على الجانب الرياضي، لتعلم رياضة الدفاع عن النفس وهي «التايكواندو» مع توفير دروس منفصلة للنساء، بهدف إثراء التجربة الثقافية للمجتمع المحلي في الإمارات، من خلال اكتساب معلومات وتجربة ثقافية فريدة.

برنامج حافل
واعتبر مدير المركز الثقافي الكوري، أن مهرجان كوريا يعد من أكبر الفعاليات التي تقيمها سفارة جمهورية كوريا، حيث يشهد المهرجان سنوياً نجاحاً غير مسبوق، لا سيما أنه يستضيف نخبة من الفنانين الكوريين لتقديم العروض التقليدية والحديثة وغيرها، ويعود هذه السنة، طوال أكتوبر المقبل، ببرنامج حافل بالعروض الفنية والأنشطة الثقافية المتنوعة. ومن الدورات الأخرى التي يقدمها المركز، فن الباتشوورك أو «فن الترقيع»، والذي يعد من التراث الكوري، ويمتاز بحس فني لتجميع بقايا القماش في المنزل وإعادة استخدامه لأغراض مختلفة، إضافة إلى أن «الباتشوورك» أصبح فناً حديثاً لصنع الحقائب والأكسسوارات المختلفة.

ورق الهانجي
الهانجي.. ورقة ليفية قوية النسيج مصنوعة من اللحاء الداخلي لشجرة التوت وجذر الكركدي، ويستخدمها الحرفيون في الصناعات التقليدية القديمة المتوارثة في كوريا، ويحرص الحرفيون على استمرار حرفة الهانجي لتتوارثها الأجيال، وذلك عن طريق خلق ابتكارات فنية جديدة في عالم الديكور وغيرها. أما الرسم الكوري، فيشمل لوحات تنتمي إلى الفن القديم مثل «بيتروجليفس» أو الفن المفاهيمي الحديث، والذي يعتمد على أشكال عابرة من الضوء.