الاتحاد

الاقتصادي

معادلة إعمار والـ 17 مليار درهم والستة أشهر ؟!

كان من المفترض بمجلس إدارة شركة إعمار العقارية عند اتخاذ قرار زيادة رأسمال الشركة بنسبة 100 في المئة من ''2,83 مليار سهم الى ''5,6 مليار سهم أو ما يعادل ''5,6 مليار درهم احاطة مساهميه واحاطة المستثمرين في الاسواق المالية بكافة المعلومات والتوضيحات المتعلقة بهذا الموضوع المهم والحساس والذي له انعكاسات على السيولة واداء الاسواق فمن حق المساهمين والذين سيدفعون قيمة زيادة رأس المال من جيوبهم معرفة الهدف من هذه الزيادة واستخدامات زيادة رأس المال سواء داخل الدولة أو خارجها والعائد المتوقع من هذه الزيادة سواء على رأس المال أو على حقوق المساهمين وقيمة علاوة الاصدار وطريقة التسديد·
وجميع هذه المعلومات وغيرها من المعلومات التي يرى مجلس الإدارة من الأهمية احاطة المساهمين بها كان من المفترض وحفاظاً على الشفافية والمصداقية الاعلان عنها دفعة واحدة بدلاً من توضيحها على جرعات متتالية وخلال فترات زمنية متباعدة ونتيجة رد فعل الاسواق المالية وحيث تأثر سعر أسهم الشركة واداء الأسواق سلباً وايجاباً عدة مرات خلال الفترة الماضية وبعض المستثمرين والمضاربين حقق مكاسب والبعض تعرض لخسائر نتيجة التباطؤ في نشر هذه المعلومات·
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن وحيث يفترض بمجلس الادارة الاستعداد للاجابة عليه عند انعقاد الجمعية العمومية غير العادية للشركة في الأسبوع المقبل هو مدى حاجة الشركة الى مبلغ 17 مليار درهم واستخدامات هذا المبلغ خلال ستة أشهر اذا ما تم الموافقة على ستة دراهم للسهم أو مبلغ 14,3 مليار درهم اذا ما تم الموافقة على خمسة دراهم للسهم تتضمن القيمة الاسمية وعلاوة الى الاصدار ولماذا لا يتم تقسيط المبلغ على دفعات ومما يتناسب وحاجة الشركة الى السيولة·
ومن الملاحظ ان الشركة بالرغم من الانجازات الكبيرة التي حققتها منذ تأسيسها عام 1997 فإن قيمة رأسمالها واحتياطياتها اي مجموع حقوق مساهميها لم تتجاوز ''7,68 مليار درهم في نهاية العام الماضي، وبالتالي نأمل ألا يكون الهدف من رفع قيمة علاوة الاصدار والاسراع بعملية تسديدها استغلال السيولة المتوافرة في الاسواق بينما يعلم الجميع ان الشركات عادة ما تعتمد على قروض البنوك او اصدار سندات لتعزيز رأسمالها العامل عندما تكون فوائد القروض منخفضة والعائد من الاستثمار مرتفعا ولا تلجأ الى مساهميها الا في حالات نادرة·
وبالمقابل نرى ان بعض وسائل الاعلام فتحت منابر للمضاربين على أسهم الشركة وغيرها من أسهم الشركات الأخرى والاشاعات بدأت تتزاحم على الاسواق وبالتالي يفترض بهيئة الاوراق المالية والاسواق المالية الطلب من الشركات الاسراع بالافصاح عن بيانات الربع الثاني من هذا العام حتى لا يتم استغلال هذه المعلومات من قبل أي جهة أو فئة وحين تتنوع منافذ تسريب المعلومات وسمحت شركة أبوظبي الوطنية لمواد البناء للأجانب بتملك 25 في المئة من أسهمها وبذلك يرتفع عدد الشركات التي سمحت للأجانب بتملك أسهمها الى 22 شركة·
ونأمل ان يكون الهدف من السماح للأجانب بتملك أسهم الشركات الاماراتية مصلحة الشركات ومصلحة الاقتصاد الوطني· وألا يكون الهدف استغلال فترة انتعاش الأسواق والمضاربة على أسهم هذه الشركات·
وخلال الأسبوع الماضي تم ادراج شركة دار التمويل في سوق أبوظبي للأوراق الممالية لتنضم الى قطاع البنوك في السوق وليرتفع عدد الشركات المدرجة في هذا القطاع الى ''13 شركة وعدد الشركات المدرجة في السوق ''42 شركة الا ان الملفت للانتباه ان سعر الافتتاح على أسهم الشركة بلغ ''16 درهماً وسعر الاقفال في نهاية الاسبوع بلغ ''10,65 درهم اي بانخفاض نسبته 33,4 في المئة وبالتالي يفترض بإدارة سوق أبوظبي للأوراق المالية وهيئة الأوراق المالية الاستفادة من هذه التجربة وتجارب مماثلة تمت في الأسواق المالية عند ادراج اسهم اي شركة من حيث محاولة بعض المضاربين رفع سعر اسهمها عند الادراج لتحقيق مكاسب رأسمالية من الفرق ما بين سعر اسهمها قبل الادراج وسعر أسهمها بعد الادراج خاصة وان سعر اسهم هذه الشركات قبل الادراج لا يكون معروفاً للجميع اضافة الى عدم معرفة الاسعار العادلة لأسهم هذه الشركات·
وكذلك فالفرق بين سعر أسهم شركة أغذية عند ادراجها والذي وصل الى 8,96 درهم وسعرها الحالي ايضاً، يعد مثالا آخر على دراسة موضوع حفظ حقوق المستثمرين عند ادراج اسهم اي شركة واعادة شركة صروح العقارية الأموال الفائضة عن الاكتتاب·
ونأمل ان تدرج قريباً في سوق أبوظبي للأوراق المالية لتنضم الى شقيقتها شركة الدار العقارية لتضيف فرصة جديدة للمستثمرين والملاحظ ان شركة الدار العقارية احتلت المرتبة الاولى في سوق أبوظبي للأوراق المالية في حجم التداول خلال النصف الاول من هذا العام·
وحيث بلغ حجم التداول على أسهمها ثمانية مليارات درهم ليشكل 16 في المئة من حجم التداول في السوق وحيث بلغ حجم التداول في السوق ''49,8 مليار درهم ويشكل ما نسبته 3,73 في المئة من حجم التداول الكلي في الاسواق المالية والذي بلغت قيمته ''215,2 مليار درهم·
ويلاحظ ان مؤسسة الاتصالات احتلت المرتبة الثانية في حجم التداول في سوق أبوظبي وبمبلغ ''7,69 مليار درهم· وأخيراً أعلنت شركة الاتصالات السودانية دعوة مساهميها لانعقاد الجمعية العمومية السنوية يوم 7 يوليو اي بعد مرور أكثر من نصف العام بينما انعقدت معظم الجمعيات العمومية السنوية للشركات الاماراتية والاسواق المالية الزام الشركات الاجنبية المدرجة في الاسواق المالية مراعاة الاعراف الدولية في موضوع الافصاح وانعقاد الجمعيات العمومية من حيث المواعيد للحفاظ على حقوق المستثمرين في أسهم هذه الشركات ولا نعرف من سيتم توزيع الارباح السنوية للشركة وفي الوقت الذي تعقد فيه الاتصالات السودانية جمعيتها العمومية لمناقشة بيانات العام الماضي فإننا نتوقع خلال هذه الفترة من الشركات الاماراتية الافصاح عن بيانات النصف الاول من هذا العام بعد افصاحها عن بيانات الربع الاول واقتراح شركة اعمار بتقسيط قيمة زيادة رأسمالها على دفعات أجهض الاشاعات التي روجها بعض المضاربين عن توزيع الشركة لأسهم مجانية بهدف رفع سعر أسهمها·

اقرأ أيضا

كيف تطورت تقنيات الاتصال إلى الجيل الخامس؟