الاقتصادي

الاتحاد

واشنطن تشدد اللوائح المنظمة لقطاع الطيران

تعتزم الحكومة الأميركية استصدار قانون جديد لحماية المسافرين على الخطوط الجوية تشمل بنوده السماح للركاب بالخروج من الطائرة التي تتعطل في المطار لأكثر من ثلاث ساعات.

ومن المعروف عالمياً كثرة حالات التأخير المفرط لرحلات الطائرات في الولايات المتحدة، ويعد القانون الجديد الذي تبنته وزارة النقل الأميركية بمثابة إشارة إلى عصر يحظى فيه المستهلك بحماية أكبر، وينتظر أن يبدأ في 29 أبريل العمل بلوائح القانون الجديد والذي طالما طالب به المدافعون عن حقوق الركاب والذي صدر تحت عنوان “الارتقاء بحماية ركاب رحلات الخطوط الجوية”.

وعلى الرغم من ندرة حالات تأخير الطائرات المحملة بالركاب لثلاث ساعات أو أكثر إلا أنها لا تزال تقع مسببة الكثير من المعاناة مثلما حدث لرحلة شركة “فيرجن أميركا” للخطوط الجوية في 13 مارس 2010، حيث علق ركاب تلك الرحلة داخل الطائرة لأكثر من أربع ساعات على أرض مطار ستيوارت الدولي شمال مدينة نيويورك.
ويشمل القانون بنوداً أخرى تخص عدداً أكبر كثيراً من الركاب منها بند يقتضي الكشف عن حالات التأخير السابقة قبل شراء التذكرة بحيث يتسنى للعملاء تجنب الرحلات المشكوك في دقة توقيتاتها ومن شأن ضغوط سوق من ذاك القبيل أن تشكل حافزاً لقطاع السفر والطيران والسياحة لمعالجة أسباب التأخير.
وبذلك سيتعين على شركات الخطوط الجوية أن تنشر في مواقعها على الإنترنت السجل السابق رحلة وعدد مرات تأخر وصولها لأكثر من 30 دقيقة مع إبراز الرحلات التي وصلت متأخرة لأكثر من نصف ساعة في أكثر من نصف عدد الرحلات، كما سيتوجب على شركات الخطوط الجوية أن تذكر نسبة إلغاء أي رحلة سبق أن ألغيت أكثر من خمسة في المئة من الرحلات.
وسيعتبر الاستمرار في تشغيل رحلة متكرر تأخيرها منطوياً على الإضرار والخداع بموجب القانون الجديد وسيخضع لجزاءات قانونية كما سينبغي على شركات الخطوط الجوية نشر بيانات الاتصال في مواقعها على الشبكة وموافقات التذاكر الإلكترونية للإبلاغ عن أي شكاوى. كذلك تلزم وزارة المواصلات الأميركية شركات الخطوط الجوية بنشر خطط توضح أسلوب تعاملها مع حالات التأخير المطولة، وفضلاً عن إعطاء الركاب خيار النزول من الطائرة بعد ثلاث ساعات تأخير (باستثناء أسباب السلامة والأمن) سيتعين على شركات الخطوط الجوية توفير الطعام ومياه الشرب وحمامات صالحة للاستخدام ونوع من العناية الطبية. وتدرس وزارة المواصلات الأميركية تمديد آخر تاريخ لنشر بيانات تأخير الرحلات إلى 14 يونيو لإتاحة مزيد من الوقت لشركات الطيران لتحديث قواعد بيانات تذاكرها. وطلبت شركات جيت “بلو ايروايز” و”دلتا إيرلاينز” و”أميركان إيرلاينز” إرجاء العمل بالقانون الجديد لعملياتها في مطار كينيدي الدولي في نيويورك متذرعة بأن غلق المدرج الرئيسي به لغاية أول يوليو لأغراض إعادة السفلتة من المرجح أن يزيد من حالات التأخير.
كما طلبت “كونتننتال إيرلاينز” تمديداً مماثلاً في المطارين الرئيسيين الآخرين اللذين يخدمان مدينة نيويورك ( نيووارك ليبرتي ولاجارديا)، متذرعة بأن إغلاق مدرج مطار كينيدي قد يزيد حالات التأخير في هذين المطارين نظراً لاشتراك المطارات الثلاثة في فضاء جوي.
وتشير الاحصائيات إلى أن حالات التأخير لم تعد شائعة مؤخراً في الولايات المتحدة، وحسب بيانات إحصائيات النقل كان هناك 196 حالة تأخير لثلاث ساعات أو أكثر لطائرات محملة بالركاب في مطار كينيدي في عام 2009 بينما لم تحدث سوى 11 حالة تأخير فقط في آخر أربعة أشهر من السنة ذاتها، بينما في عام 2008 بلغت حالات التأخير لساعتين إلى ثلاث ساعات في مطار كيندي 713 حالة لطائرات محملة منها 90 حالة تأخير في الربع الأخير من 2008.

عن “انترناشيونال هيرالد تريبيون”

اقرأ أيضا

معدل البطالة بمنطقة اليورو يبلغ أدنى مستوى في 12 عاماً