الاقتصادي

الاتحاد

غرفة دبي تصدر 4 دراساتٍ حول المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات

مقر مبني غرفة تجارة وصناعة دبي

مقر مبني غرفة تجارة وصناعة دبي

أصدر مركز أخلاقيات الأعمال، أحدى مبادرات غرفة تجارة وصناعة دبي 4 دراسات مسْحِـيّة حول الممارسات المسؤولة في بيئة الأعمال في دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة.

وحَمَلت الدراسات الأربع عناوين “ممارسات الشراء الخضراء: الممارسات والدوافع والأداء”، و”حالة التطوّع المؤسسي في دبي”، و”انخراط الشركات والمؤسسات في النشاطات المجتمعية في دبي: ما بعد الزكاة” بالإضافة إلى دراسة أخيرة حول “المسؤولية الاجتماعية للمستهلكين والاستهلاك المستدام، والتسوق الأخضر” في دولة الإمارات العربية المتحدة”.

وأظهرت دراسة “حالة التطوّع المؤسسي في دبي أن 66% من الشركات العاملة في دبي ليست مشاركة في أية برامج أو نشاطات مجتمعية حيث اعتبرت 56% من الشركات أن غياب الوعي حول النشاطات المجتمعية هو أحد العوائق التي تمنع هذه الشركات في المساهمة بدورها في المجتمع في حين اعتبر 41% من الشركات أن العامل المادي هو ما يمنعها من المشاركة في هذه النشاطات.

واعتبرت 53% من الشركات المستطلع آراؤها أن السبب الرئيسي لمشاركتها في أنشطة مجتمعية هو تحسين علاقتها مع المجتمع المحلي، في حين اعتبرت 36% من الشركات أن مشاركتها في أنشطة مجتمعية تحسّن سمعتها. وكشفت الدراسة أن حجم الشركة ونوع صناعتها التخصصية يؤثر بانخراطها في نشاطات مجتمعية، حيث تبيّن أن الشركات الكبيرة تساهم أكثر في المجتمع من الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأظهرت دراسة ممارسات الشراء الخضراء في دبي: الممارسات والدوافع والأداء أن 80% من الشركات تتطلع إلى طرق لتطبيق الممارسات الخضراء في عمليات الشراء، في حين اعتبرت 89% من الشركات أن أهم حافز للشركات لاتباع سياسات الشراء الخضراء هو تحسين الأداء البيئي للشركة.

وبيّنت الدراسة أن أهم أسباب قلّة اتباع سياسات الشراء الخضراء في دبي تشمل ندرة المعلومات الخضراء المتاحة للعامة والمنتجات الخضراء بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف شرائها وغياب الوعي.
وكشفت الدراسة عن أن أهم ممارسات توفير الموارد المتبعة في الشركات في دبي هي إعادة استخدام الموارد (62%) و”53% إعادة تدوير”، في حين أشارت إلى أن التعاون بين الشركات والموردين في مجال سياسات الشراء الأخضر ما زال في طور النمو حيث أظهرت الدراسة أن سياسات الشراء الأخضر في دبي مازالت في بداياتها رغم أن بعض الشركات أدركت أهمية هذه الممارسات، ولكن قلة الوعي والمعرفة وغياب الأدوات والمهارات الإدارية ما زالت تمثل عائقاً أمام تطبيق سياسات الشراء الخضراء في دبي. وبيّنت الدراسة الثالثة “المسؤولية الاجتماعية للمستهلكين والاستهلاك المستدام، والتسوق الأخضر في دولة الإمارات العربية المتحدة” أن وعي المستهلك حول المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات سيستمر في النمو في الدولة حيث إن أبرز عادات الاستهلاك الشائعة في الدولة تشمل خطوات توفير المال ومنها تخفيض استهلاك الطاقة والمياه.

وأظهرت الدراسة أن أهم العوامل التي تساعد في اتخاذ قرارات شراء المنتجات الخضراء هي سعر المنتج وتأثيره على البيئة والصحة العامة، في حين أن الصدق والدعاية الشفافة أكثر أهمية من السعر عند اتخاذ المستهلك لقراراته الشرائية. وبيّنت الدراسة أن 85% من المستهلكين في الدولة يفضلون شراء المنتجات الخضراء و25% منهم يتسوقون في محال تبيع منتجات خضراء و28% منهم يشترون مصابيح إنارة موفرة للطاقة و30% منهم يشترون مأكولات عضوية. وأوضحت الدراسة استعداد المستهلكين معاقبة الشركات غير المسؤولة حيث أبدى 59% من المستهلكين المستطلعة آراؤهم استعدادهم لمقاطعة منتجات وخدمات الشركات التي لا تطبق الممارسات المسؤولة.

واعتبر 68% من المشاركين في الاستطلاع أن قطاع الصيدلية والأدوية الطبية هو بنظرهم القطاع الأكثر مسؤولية تجاه المجتمع يليه قطاع الإعلام (66%) والاتصالات 60% والمواصلات 58%، في حين تذيّل قطاع التجزئة اللائحة وحصد 44% من إجمالي آراء المستهلكين.

وبيّنت الدراسة الرابعة حول “انخراط الشركات والمؤسسات في النشاطات المجتمعية في دبي” أن نسبة قليلة من الشركات 21% شجعت موظفيها على المشاركة في الأنشطة المجتمعية في 2008، حيث أن أبرز القطاعات التي أبدت الشركات استعدادها لتقدم دعماً لها من خلال تشجيع موظفيها على التطوّع هي التعليم 26% والصحة 24% والمساعدات الخارجية 24%.

وبيّنت الدراسة أن 5% فقط من الشركات التي تدعم الأنشطة المجتمعية تمتلك سياسة للتطوع المؤسسي في حين أن 3% فقط من الشركات التي تمتلك برامج تطوعي مؤسسي لديها موظف مهامه الوظيفية التعامل مع هذه البرامج. وعدّدت الشركات التي تشارك في النشاطات التطوعية العوائق التي تواجهها وتحدّ من مشاركتها في النشاطات المجتمعية وأبرزها انعدام المعرفة حول برامج التطوّع 22%، وضيق الوقت 20%، وغياب الوعي لدى الموظفين 9% في في حين ذكرت الشركات التي لا تدعم النشاطات التطوعية أن انعدام المعرفة حول برامج التطوع (49%) وضيق الوقت (29%)، وغياب الوعي لدى الموظفين 27% تمنعها من المشاركة في النشاطات التطوعية.

وقال المهندس حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي “تظهر الدراسات الأخيرة أنه عند الحديث عن مفهوم المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات، وممارسة الأعمال المسؤولة، فإننا نعود إلى نقطة البداية. ففي بيئة الأعمال الحالية، يجب على مجتمع الأعمال توفير الحلول لعددٍ من القضايا الاجتماعية والبيئية المرتبطة بعملهم والتي تهم المجتمع ككل”.

وأضاف” ندرك أن الشركات والمؤسسات بحاجةٍ إلى تحقيق أهدافها والنجاح ولذلك فإن مركز أخلاقيات الأعمال التابع لغرفة دبي بإمكانه المساعدة في تغيير النظرة السائدة حول المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات كنشاطٍ مكلف إلى أداةٍ فعالة تساعد الشركات على التقدم والنمو المستدام”.

بدوره، أشار الدكتور بلعيد رتّاب، رئيس قطاع الأبحاث الاقتصادية والتنمية المستدامة في غرفة دبي الى أن مركز أخلاقيات الأعمال يكثّف جهوده لنشر الوعي بين أصحاب الأعمال والعملاء حول مسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع بالإضافة إلى تشجيع الشركات على تطبيق المعايير الخاصة بأفضل الممارسات العالمية المسؤولة، مضيفاً أن هذه الدراسات المسحية تمثل تقليداً مستمراً للمركز لمتابعة ممارسات الأعمال المسؤولة في دبي وتوثيقها مما يسمح بالخروج بخطوطٍ عريضة لتعزيز تطبيق الممارسات المسؤولة في بيئة الأعمال في دبي.

اقرأ أيضا

«دائرة السياحة والثقافة»: تأجيل استحقاق رسم موظفي فنادق أبوظبي