الاتحاد

ضاع في زمن العولمة


تمر بالإنسان مواقف واحداث كثيرة يقف أمامها متعجباً ومتحسراً على ما وصل اليه حال أبنائنا في هذا الزمن ظواهر ومناظر غريبة نشاهدها ونعايشها يومياً بكل ما فيها من إساءة لعاداتنا وتقاليدنا التي تربينا عليها وأفكار وعادات دخيلة على مجتمعنا الاسلامي·
والظاهرة التي أود ان اتكلم عنها هي ظاهرة البنات وتحررهن الفكري والمعنوي من حيث الشكل والمضمون الداخلي·
والذي دفعني لكتابة هذا الموضوع هو ما رأيته في إحدى الحدائق في اليوم المخصص للنساء 'باستثناء طبعاً الرجال الاجانب الذين يشتغلون في هذا اليوم' وبالتحدي في صالة التزلج فوالله من ينظر لهؤلاء البنات يظن انهن آتيات لحفلة عرس أو عرض أزياء فريد من نوعه فملابسهن الضيقة والشفافة ومكياجهن الصارخ بألوان الطيف وشعرهن المصفف يوحي بأنهن خارجات من صالون التجميل في ليلة عرسهن وليس في حديقة تعج بالرجال الاجانب بعيونهم المسلطة على أجسادهن وهن يتمايلن ويرقصن على أنغام الموسيقى العالية بتلك البنطالات الضيقة والبطون المكشوفة وكل هذا يهون عند عادة التشبه بالرجال فكل فتاتين متقاربتين تجد واحدة متشبهة بالشكل والمضمون بالرجل والثانية فتاة وهذه تسمى ظاهرة 'البوي فريند' الى هذا الحد وصل حال بناتنا فلا حياء ولا خجل ولا احتشام الى أين جاء بهن هذا السلوك وهذه المعتقدات واي طموح وحافز يدفعني لهذه الامور التي لا تحمد عواقبها·
من المسؤول عن هذه العادات والافكار الدخيلة علينا هل هم الأهل أم المجتمع بكل ما يحمل من قيم وأخلاق وسلوكيات ظهرت باختلاط الجنسيات الوافدة لبلادنا بأفكارهم ومعتقداتهم الضارة لكل ما يمس ديننا وتقاليدنا التي تربينا عليها·
في اعتقادي المسؤولية تقع على الأهل والأم في المقام الأول فكيف تسمح لابنتها بالخروج بذلك الشكل المخزي لوحدها او مع صديقاتها الى الحدائق والاسواق او اي مكان تود الذهاب اليه الا يجب عليها ان ترافقها وتكون لها العين الحارسة لكل حركة وسلوك يصدر منها فهي أمانة سوف تحاسب عليها يوم القيامة ومن هنا أود ان أوجه كلمة للأهل انتبهوا لأبنائكم وبالأخص بناتكم فهم في حاجة لرعايتكم واهتمامكم والتقرب منهم أكثر فأكثر·
عفراء الظاهري
العين

اقرأ أيضا