الاتحاد

مملكة سوازيـلاند


تعتبر كل من 'مباين' و'ما تري' على التوالي عاصمتي البلاد وأكثر مدنها استحواذاً على المشاريع الصناعية، فهما مدينتان كبيرتان تعجان بالأسواق والمحال الفاخرة الحديثة، إن سوازيلاند رغم مساحتها الصغيرة، تمتلك تنوعاً في بيئتها الطبيعية وتضاريس مميزة بلغت أعلى مرتفعاتها أكثر من 2000 متر، ولها محميات طبيعية متعددة مثل 'محمية ماولوتجا نيتشر ريسرف' التي تمتد عبر جنوب افريقيا، وهي منطقة الحياة البرية الأخيرة لها بمساحة 18000 هكتار تتخللها جبال بارتفاعات تصل إلى 640 مترا، ويوجد بالمنطقة كذلك منجم 'نجوينيا' الأقدم والمعروف في العالم والذي يصل عمقه إلى 40 متراً أسفل منحدرات جبل 'نجوينيا' ويسهل الوصول إليه عبر طريق جانبي قصير بالقرب من مركز 'اوشويك' الحدودي· وهذا المنجم الذي تم حفره قبل العام 4000 قبل الميلاد سبق حرفة صهر الحديد بعدة آلاف من السنين، وقد قام بتشغيله صيادو وجامعو الحديد في العصر الحجري على افتراض أنهم استخدموا خام الحديد المترسب فيه من نوعية ذات لمعان، في أعمال الزخرفة وأغراض زينتهم لأداء طقوسهم المختلفة، هناك متنزهات ومحميات طبيعية عدة أخرى مثل محمية 'فوفوناين نيتشر ريسرف' التي هي ملجأ خاص صغير بالقرب من 'بيجزبيق' وقد سميت المحمية باسم الشلال الرائع حيث تقول الأسطورة التي يتناقلها سكان المنطقة، إنه قد تشكل من دموع العذراء (البكر) السوازية التي هجرها خطيبها فذرفت عليه الدموع التي كونت ذلك الشلال، وهو جزء من نهر 'جريت أوتوسو' ذي المياه البيضاء والأسرع جرياناً وتدفقاً في عموم جنوب افريقيا، ويصلح للملاحة على مدار العام، والذي يجري بعنف خلال سهل على بروز لطبقة صخرية بركانية سوداء، وهنالك محميات أخرى في سوازيلاند مثل 'ميلولوزي' و'مالولا' و'شوالان، تزخر بكميات هائلة من الحيوانات البرية والطيور، وبها أنهر مليئة بالأسماك والتماسيح وفرس النهر· ربما تقدم مملكة سوازيلاند الخيار المتاح الأفضل لنشاطات المغامرة وركوب المخاطر من خلال قضاء عطلة نهاية أسبوع للتمتع بمناظرها الخلابة وحياتها البرية الغنية، وأفضل الأوقات لزيارتها فصل الشتاء حيث الطقس الجميل المريح والذي يساعد على مشاهدة المحميات والمتنزهات والحياة البرية بصورة أفضل، ولكن فصل الصيف يعتبر هو الأنسب لمشاهدة طيور المنطقة وتتوفر في مختلف مدن ومناطق المملكة الفنادق والمطاعم والمحال التجارية الفخمة على مستوى العالم والتي لا تقل عن مثيلاتها في جنوب افريقيا المجاورة·
سعود العتيق - أم القيوين

اقرأ أيضا