الاتحاد

عربي ودولي

تساؤلات أميركية حول مستقبل مجالس الصحوة

عنصر بالصحوة يفتش مواطنا عند حاجز أمني في حي الدورة

عنصر بالصحوة يفتش مواطنا عند حاجز أمني في حي الدورة

بعد مضي عام على إرسال قوات أميركية إضافية الى العراق، بات بإمكان واشنطن التحدث بثقة عن تحقيق تقدم في المجال الأمني لكنها ستواجه من الآن وصاعداً التحدي المتمثل في تحقيق استقرار على المدى الطويل· وقال مارك كيميت مساعد وزير الدفاع الأميركي للشرق الأوسط خلال مؤتمر للخبراء في واشنطن قبل يومين: ''إن إرسال الجنود يشكل نجاحاً حتى الآن· لكن اية استراتيجية مثمرة للعراق تتخطى العمليات العسكرية''· وأضاف أن ''عام 2008 والسنوات المقبلة ستتكلل بالنجاح في حال تمت ترجمة المكاسب الأمنية الى تقدم في مجال الاستقرار''· وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد قرر في العاشر من يناير 2007 إرسال تعزيزات الى العراق قدرها 20 ألف جندي ما رفع العدد الإجمالي للجنود الى 160 الفاً، وذلك أملاً في خفض مستوى العنف والسماح للحكومة العراقية بإنجاز المصالحة السياسية· وبعد عام على هذا القرار وحوالي 5 سنوات على اجتياح العراق، يبدو أن هذه الاستراتيجية ساهمت في خفض مستويات العنف الأمر الذي سيؤدي الى انسحاب 30 الف عسكري أميركي بحلول منتصف العام الحالي· ووفقاً لتقرير صادر عن الإدارة الأميركية في الآونة الأخيرة، فقد انخفض العنف بنسبة 62% منذ مارس الماضي· وتعزو بغداد وواشنطن تحسن الوضع الأمني الى حشد الميليشيات السنية المسماة بـ مجالس الصحوة ضد ''القاعدة''، والهدنة التي أعلنها مقتدى الصدر زعيم ميليشيا جيش المهدي بتجمد أنشطة هذه الميليشيا· ومع ذلك، يجدد دبلوماسيون وعسكريون القول إن هذا الهدوء ما يزال مهدداً إذا لم تعمد السلطة المركزية وبأسرع وقت الى إيجاد حلول للعديد من القضايا الرئيسية مثل تقاسم الثروة النفطية وخطوات أخرى تساعد على تحقيق المصالحة بين مختلف الأطراف· ويشكل مستقبل أكثر من 70 ألف من عناصر الصحوة التي يمولها ويسلحها الأميركيون لمحاربة ''القاعدة'' إحدى أبرز القضايا التي يتوجب حلها في حين يندد عدد من المراقبين بما يعتبرونه لعبة خطرة· ويتساءل كيميت ''هل ستعترف الحكومة الشيعية'' التي لا تثق بالسنة ''بأن هذه الحركة هي أفضل طريقة للقضاء على التمرد ؟'' قبل أن يقول إن ''القاعدة ما تزال عدواً قوياً''· ويضيف ''هل تقبل الحكومة المركزية بإدماجهم في صفوف القوى الأمنية؟ وهل ستدين أفراد الميليشيات السنية بالولاء للحكومة؟'' من جهته، يعتبر ستيفن بيدل الخبير في مسائل الدفاع في مجلس العلاقات الدولية أن حشد الميليشيات على المستوى المحلي قد يؤدي الى نهاية الحرب الأهلية في العراق لكن حينها سيتعين على الأميركيين البقاء حفاظاً على السلام· ويوضح ''قد نبلغ مرحلة يعتبر فيها المؤرخون بعد 20 عاماً أنها (حشد الميليشيات) كانت فاصلاً مهماً في تغيير الأوضاع كما قد نتوصل الى وقف للنار على صعيد العراق كله''·

اقرأ أيضا

للمرة الأولى منذ عقود.. "الناتو" يطرح استراتيجية عسكرية جديدة