الاتحاد

دنيا

محامون وحقوقيون: الشريعة الإسلامية ساوت بين الرجل والمرأة


صنعاء -مهيوب الكمالي :
دية المرأة هل تساوي دية الرجل كاملة أم نصفها، ثم ماهي الحجج التي يستند إليها القائلون بتنصيف الدية وكيف حددتها الشريعة الإسلامية التي أولت حياة الإنسان كل الاهتمام (ولكم في القصاص حياة) ··كل هذه المسائل كانت محل دراسة ونقاش في ندوة عقدت بصنعاء بمشاركة العديد من المختصين والمهتمين الذين عرضوا حججهم إزاء عدة مسائل خاصة بمساواة دية المرأة مع الرجل· وقالت أوراق عمل الندوة: لو كان هناك فارق في قيمة أعضاء المرأة عن أعضاء الرجل، لنص القرآن الكريم على ذلك صراحة كما فعل في النص على الميراث والشهادة وغيرها ولما ترك امراً كهذا للاجتهاد·
وفي الندوة أكدت أمة العليم السوسوة وزير حقوق الإنسان، أن أحكام الشريعة الإسلامية السمحاء جاءت لتنظم سلوك الأفراد والمجتمعات في كل الاهتمامات الإنسانية، ومنها حياة الإنسان بوصفها أثمن ما يمتلكه في الوجود باعتباره معيارا رئيساً لاستقرار المجتمع ·
وأشارت إلى أن الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بموضوع الدية عموما، ودية المرأة على نحو أخص في القتل العمد أو غير القتل العمد قد ساوت بين الرجل والمرأة، ولم تقل أن عين الرجل مقابل عيني المرأة الاثنين أو سنه باثنتين أو ثلاث من أسنان المرأة، ولو كان هناك فارق في قيمة أعضاء المرأة عن أعضاء الرجل لنص القرآن الكريم على ذلك صراحة كما فعل في النص على الميراث والشهادة وغيرها ولما ترك امراً كهذا للاجتهاد·
وأوضحت بأن آية واحدة في القران الكريم تناولت موضوع دية المسلم، وهي في سورة النساء قد شملت الرجل والمرأة على حد سواء ولم تفرق بينهما في شيء·
ونوهت بأن موضوع دية المرأة استنادا إلى كثير من آراء علماء الإسلام يدخل في إطار الاجتهاد من خلال مصادر الشريعة الإسلامية ومصادر الأدلة في القرآن الكريم وفي السنة الشريفة والإجماع وفي القياس والنظر في المصلحة ·
القاضي حمود الهتار رئيس محكمة استئناف محافظتي صنعاء والجوف، قال بأن المطالبة بتسوية المرأة بالرجل في الدية يعد مطلبا من قبل الرجال والنساء على حد سواء، مشيرا إلى أن عموم الأدلة في كتاب الله وسنته لم تفرق بين الرجل والمرأة في أصل الدية وليست من مسائل الاجماع ·
المحامي محمد ناجي علاو رئيس منظمة هود لحقوق الإنسان، قال: النصوص القرآنية قد نصت على دية المرأة بالتمام قطعا وحكما، وأنه ليس هناك أي إجماع بالنسبة للتنصيف لوجود المعارض من الفقهاء المتقدمين والمعاصرين ·
المشاركون في الندوة من نقابة المحاميين، الهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات 'هود'، ملتقى فتيات العفيف، المنظمة الوطنية لمكافحة الأمية 'توفي'، منتدى الشقائق العربي، اللجنة الوطنية للمرأة، وعدد من العلماء والمعنيين بحقوق الإنسان استعرضوا وجهة نظرهم حيال خذه المسالة وفقا لدراساتهم، حيث تطرقت أوراق الندوة التي انعقدت تحت عنوان (دية المرأة بين التمام والقائلين بالتنصيف )الى الحجج التي استند عليها القائلين بالتنصيف حول دية المرأة في الشريعة الإسلامية ·
وخلصت أوراق العمل المقدمة للندوة من قبل المحامين والحقوقيين إلى القول بأن الشريعة الإسلامية ساوت بين الرجل والمرأة في الدية والجراح واروش الجنايات، مستندين في ذلك إلى أحكام الكتاب والسنة التي تساوي بين الرجل والمرأة في الديات·· وأرجعت الأوراق دعوة القائلين بالتنصيف إلى الاجتهاد ·

اقرأ أيضا