عواصم (وكالات) أسفر انفجار عبوة ناسفة استهدف حافلة ركاب في حي الزهراء في وسط حمص أمس، عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 6 آخرين، فيما تم التوصل إلى اتفاق لإخلاء أربع بلدات محاصرة منذ أكثر من عامين، وقصف تنظيم «داعش» بالتزامن مواقع تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية عند سد الطبقة على نهر الفرات مما استلزم إجلاء مهندسي الصيانة الذين كانوا يحاولون فتح قنوات لتصريف المياه في الموقع. وذكر التلفزيون السوري أن 5 مدنيين قتلوا وأصيب 6 آخرون جراء تفجير إرهابي بعبوة ناسفة في إحدى الحافلات على طريق الستين في وسط حمص. ويأتي التفجير بعد يومين من إجلاء دفعة ثانية من مقاتلي الفصائل من حي الوعر، آخر معقل للفصائل المعارضة في مدينة حمص في وسط سوريا، تنفيذا لاتفاق ترعاه روسيا، ومن شأن إتمامه على مراحل أن يسمح للقوات الحكومية بالسيطرة الكاملة على المدينة. من جهة أخرى، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان التوصل قبيل فجر أمس، إلى اتفاق لإخلاء أربع بلدات محاصرة منذ أكثر من عامين في سوريا، عن طريق الوساطة بين الأطراف المتحاربة. وأوضح المرصد أنه سيسمح لسكان الزبداني ومضايا السنيتين المحاصرتين من قوات النظام في ريف دمشق بالخروج منهما، في مقابل إجلاء سكان الفوعة وكفريا الشيعيتين المواليتين للنظام والمحاصرتين من فصائل مقاتلة في محافظة إدلب (شمال غرب). وأشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن إلى أن الاتفاق أبرم بمبادرة من إيران الحليف الرئيسي لسوريا والمعارضة، موضحاً أن المعارضة في شمال غرب إدلب وقعت الاتفاق وإن «عمليات الإجلاء لن تبدأ قبل 4 أبريل، على أن يبدأ تطبيق وقف لإطلاق النار هذا الليل» أمس، مشيرا إلى هدوء على الأرض. وأضاف: «هذا تغيير ديموجرافي على أساس طائفي، هناك استياء كبير» بسبب الاتفاق في مضايا، ووصفه بأنه أكبر اتفاق من نوعه على تبادل سكان. وقال المصدر المؤيد للحكومة إن من المقرر خروج 16 ألفا من الفوعة وكفريا «مقابل إجلاء كل متشددي الزبداني وكل متشددي مضايا وأسرهم». وذكر المصدر المؤيد للحكومة، أن وقفا لإطلاق النار بدأ بموجب الاتفاق ظهر أمس،في حين قال المرصد إن الهدوء خيم على المناطق التي يشملها الاتفاق، مؤكداً أن من المقرر أن يستغرق إخلاء الفوعة وكفريا 60 يوما. وأضاف أن من سيتم إجلاؤهم من البلدات الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة سيذهبون إلى شمال سوريا وأن الاتفاق يشمل أيضا وقفا لإطلاق النار في مناطق واقعة جنوب دمشق وتوصيل مساعدات والإفراج عن 1500 سجين محتجزين لدى الحكومة لأسباب تتعلق بالانتفاضة ضد الأسد. من جهة أخرى، قصف تنظيم «داعش» مواقع تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية عند سد الطبقة على نهر الفرات أمس، مما استلزم إجلاء مهندسين كانوا يحاولون فتح قنوات لتصريف المياه في الموقع. ولم يصب أحد في انفجارين على الأقل بعد إطلاق التنظيم الإرهابي النار من الطرف الجنوبي للسد الذي يسيطر عليه. ويعمل المهندسون على فتح قنوات لتخفيف ضغط المياه المتراكمة في السد. وتفقد فريق من الخبراء والمهندسين السوريين أمس، سد الفرات في محافظة الرقة للكشف عن الحالة الإنشائية للسد في ظل شائعات تتحدث عن قرب انهياره. وقال مصدر مسؤول في الهلال الأحمر السوري إن «سيارات الهلال الأحمر وكوادره قامت بنقل ومرافقة الخبراء أثناء دخولهم إلى منطقة السد في ريف الرقة الغربي». ولفت المصدر إلى أن «وفد الخبراء أنهى مهمته وخرج بسلام برفقة الهلال الأحمر في اتجاه الريف الشرقي لحلب ليقدم تقريره إلى الجهات المعنية عن حالة السد».