الاتحاد

الرياضي

أزمة المريخ تقترب من الحل


محمود هساي:
ظلت الأزمة المريخية هي الشغل الشاغل لجماهير القلعة الحمراء فانطلاقة الجولة الثانية للممتاز على الأبواب والمدرب محمود سعد في طريقه للخرطوم ومع ذلك يعاني النادي الكبير فراغاً إدارياً رهيباً والفراغ الذي نجم عن تقديم جميع أعضاء مجلس الإدارة لاستقالاتهم وإعادة الحق للجمعية العمومية لانتخاب مجلس إدارة جديد ولما كان قيام الجمعية يحتاج للكثير من الترتيبات الإدارية وفتح العضوية كان لابد من البحث عن مخرج سريع ينقذ المريخ من الفراغ الإداري والبهدلة التي يمكن ان تهدده في ظل استقالة مجلس الإدارة وعندما رفض مجلس شورى المريخ وهم يمثلون حكماء النادي من رؤساء سابقين رفض هؤلاء الوقوف على رصيف الفرجة أو مكتوفي الأيدي إزاء ما يجري فسارعوا بعقد اجتماع مطول انتهى بحمل اقتراح للوزير بإصدار قرار بتكليف الضباط الأربعة وهم جمال الوالي ونائبه عثمان الدقير والسكرتير اللواء عبد الله حسن عيسى وأمين المال حسن عبد السلام·
وكان مجلس الشورى قد انتزع مواقعه الرئيسية ونائبه بالعمل في اللجنة الرباعية سارع لعقد اجتماع مطول مع سكرتير النادي اللواء عبد الله حسن عيسى وهي الخطوة التي لاتقل أهمية عن الخطوات الأخرى وذلك لمحاصرة أسباب الخلاف بينه ورئيس النادي بما يضمن التوافق والتجانس للمجلس الرباعي وكانت المحطة الأخرى في جولة الشورى المكوكية أمين مال النادي والذي كان قد أعلن اعتذاره عن العمل في مجلس التسيير أو حتى المجلس المنتخب القادم وبدأ زاهداً في العمل الإداري بالنادي وبعد أخذ ورد مع أمين المال ونزولاً لرغبة حكماء المريخ تراجع السيد حسن عبد السلام وأعلن عن موافقته بمواصلة المشوار ورغبته في الاستفادة من كل الآراء التقى الشورى بمجموعة نهضة المريخ والتي مثلها 3 أعضاء في مجلس الإدارة المستقيل وهي المجموعة التي تتهمها بعض الأقلام الحمراء بإشعال نيران الخلاف في المجلس وهدف الحكماء من اللقاء بالنهضة حتى لا يقلصوا من مشروعية دور هذه المجموعة التي تعد صاحبة وزن كبير في النادي وكانت النهضة سعيدة باللقاء ووضعت أمام الحكماء مؤشرات وموجهات مهمة كما أنها وضعت أمامهم أيضاً ملاحظات وتحفظات من شأنها ان يستفيد الحكماء كثيراً وهم يحملون ملف الأزمة وحاول الشورى ان يلتقي بالسكرتير عادل محمد عثمان عضو المجلس المستقيل والذي لمع اسمه لرئاسة مجلس التسيير إلا ان الرجل اعتذر عن لقاء الشورى باعتبارها انفردت بالتسوية وقلصت أداور الآخرين وبالتالي فإن الاجتماع معها لا يخدم قرضنا على حد قوله ولكن الحكماء أكدوا بأنهم لم يصادروا حق أي مريخي في إبداء رأيه بحل المشكلة وأنهم التقوا بلفيف من الشخصيات والتيارات والرواد والأعضاء وأنهم هدفوا من تسريع إيقاع خطواتهم لتحقيق الهدف المنشود والمتمثل في إعادة الاستقرار للمريخ والتقليل من أي مخاطر سلبية بسبب استقالة مجلس الإدارة·
وكانت المحطة الأخيرة في الجولة المكوكية للحكماء اللقاء مع الوزير الولائي هاشم هارون وزير الشؤون الثقافية والاجتماعية ورئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة المكلف وطرح الشورى اقتراح استمرار الضباط الأربعة كحل مثالي للأزمة الإدارية وان ذلك يفيد المريخ أكثر من تعيين مجلس انتقالي على أساس ان الرباعي يملك الحنكة والحكمة في مواجهة كل التحديات التي يمكن ان تصادف الفترة القادمة وجاء مقترح الشورى بأن يكون التكليف لمدة شهرين لتقوم الجمعية بانتخاب مجلس الإدارة الجديد وأصاب الشورى الهدف عندما طلب من الوزير تعيين لجنة محايدة للإعداد للجمعية وفتح العضوية لأن هذا العمل بكل مافيه من عقبات وإشكالات يجب ألا يكون خصماً على مجلس الإدارة الذي يجب ان يتفرغ لإدارة النادي·
وأعلن الوزير في تصريحات غاضبة عقب الاجتماع بأن هناك ميلاً لطرح حكماء المريخ باعتبار ان الحل هنا يكون من رحم المريخ إلى ذلك تأكد بأن الوزير سيلجأ إلى خيار تكليف اللجنة الرباعية وان التكليف الرسمي ربما صدر يوم الأحد على أساس طرح الشورى وان يمثل المخرج المناسب للأزمة المريخية·

اقرأ أيضا

"الفرسان".. إعادة المشهد!