البحر الميت (وام ووكالات) أكد «إعلان عمان» الصادر عن القمة العربية في دورتها العادية الـ28 رفض كل التدخلات في الشؤون الداخلية للدول العربية وإدانة المحاولات الرامية إلى زعزعة الأمن وبث النعرات الطائفية والمذهبية أو تأجيج الصراعات. وجدد دعم سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث «طنب الكبرى وطنب الصغرى، وأبو موسى» التي تحتلها إيران، وتأييد جميع الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها لاستعادة سيادتها عليها، ودعوة إيران إلى الاستجابة لمبادرة الإمارات لإيجاد حل سلمي لقضية الجزر من خلال المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية. وترأس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» وفد الدولة إلى أعمال القمة العربية التي عقدت في منطقة البحر الميت برئاسة عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني. وأكد «إعلان عمان» الاستمرار في العمل على إعادة إطلاق مفاوضات سلام فلسطينية إسرائيلية جادة وفاعلة تنهي الانسداد السياسي وتسير وفق جدول زمني محدد لإنهاء الصراع على أساس حل الدولتين، وطالب دول العالم بعدم نقل سفاراتها إلى القدس أو الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل. وشدد على تكثيف العمل على إيجاد حل سلمي ينهي الأزمة السورية، استنادا إلى مخرجات جنيف 1، وكلف مجلس الجامعة على المستوى الوزاري بحث وضع آلية محددة لمساعدة الدول العربية المستضيفة للاجئين. كما شدد على الدعم المطلق للعراق في جهوده للقضاء على العصابات الإرهابية وتحرير الموصل من عصابات «داعش»، والعمل على تحقيق مصالحة وطنية تضمن العدل لكل مكونات الشعب في وطن لا إلغائية فيه ولا تمييز ولا إقصائية. وأكد دعم جهود التحالف العربي في اليمن وإنهاء الأزمة على أساس المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن 2216، وشدد على ضرورة تحقيق الاستقرار الأمني والسياسي في ليبيا من خلال مصالحة وطنية ترتكز إلى اتفاق «الصخيرات»، والالتزام بتكريس جميع الإمكانات اللازمة للقضاء على العصابات الإرهابية، وهزيمة الإرهابيين في جميع ميادين المواجهة العسكرية والأمنية والفكرية. وفيما يلي نص إعلان عمان الذي تلاه الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط: «نحن قادة الدول العربية المجتمعين في المملكة الأردنية الهاشمية - منطقة البحر الميت يوم 29 من مارس 2017 في الدورة العادية الثامنة والعشرين لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة بدعوة كريمة من الملك عبدالله الثاني ملك المملكة الأردنية الهاشمية. إذ نؤكد أن حماية العالم العربي من الأخطار التي تحدق به، وأن بناء المستقبل الأفضل الذي تستحقه شعوبنا يستوجبان تعزيز العمل العربي المشترك المؤطر في آليات عمل منهجية مؤسساتية والمبني على طروحات واقعية عملية قادرة على معالجة الأزمات ووقف الانهيار ووضع أمتنا على طريق صلبة نحو مستقبل آمن خال من القهر والخوف والحروب، ويعمه السلام والأمل والإنجاز. ندرك أن قمتنا التأمت في ظرف عربي صعب، فثمة أزمات تقوض دولاً وتقتل مئات الألوف من الشعوب العربية وتشرد الملايين من أبناء امتنا لاجئين ونازحين ومهجرين وانتشار غير مسبوق لعصابات إرهابية تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وثمة احتلال وعوز وقهر وتحديات سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية تدفع باتجاه تجذير بيئات اليأس المولدة للإحباط والفوضى، والتي يستغلها الضلاليون لنشر الجهل ولحرمان الشعوب العربية حقها في الحياة الآمنة الحرة والكريمة المنجزة. وبعد مشاورات مكثفة وحوارات معمقة صريحة فإننا: - أولاً: نؤكد استمرارنا في العمل على إعادة إطلاق مفاوضات سلام فلسطينية إسرائيلية جادة وفاعلة تنهي الانسداد السياسي، وتسير وفق جدول زمني محدد لإنهاء الصراع على أساس حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، والذي يشكل السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار. ونشدد على أن السلام الشامل والدائم خيار عربي استراتيجي تجسده مبادرة السلام التي تبنتها جميع الدول العربية في قمة بيروت في العام 2002 ودعمتها منظمة التعاون الإسلامي، والتي ما تزال تشكل الخطة الأكثر شمولية وقدرة على تحقيق مصالحة تاريخية تقوم على انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي الفلسطينية والسورية واللبنانية المحتلة إلى خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وتضمن معالجة جميع قضايا الوضع النهائي وفي مقدمتها قضية اللاجئين وتوفر الأمن والقبول والسلام لإسرائيل مع جميع الدول العربية، ونشدد على التزامنا بالمبادرة وعلى تمسكنا بجميع بنودها خير سبيل لتحقيق السلام الدائم والشامل. وفي السياق ذاته، نؤكد رفضنا كل الخطوات الإسرائيلية الأحادية التي تستهدف تغيير الحقائق على الأرض وتقوض حل الدولتين، ونطالب المجتمع الدولي بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وآخرها قرار مجلس الأمن رقم 2334 عام 2016 والتي تدين الاستيطان ومصادرة الأراضي، كما نؤكد دعمنا مخرجات مؤتمر باريس للسلام في الشرق الأوسط بتاريخ 15 يناير 2017 والذي جدد التزام المجتمع الدولي بحل الدولتين سبيلا وحيدا لتحقيق السلام الدائم. كما نؤكد رفضنا جميع الخطوات والإجراءات التي تتخذها إسرائيل لتغيير الوضع القانوني والتاريخي في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ونثمن الجهود التي تقوم بها المملكة الأردنية الهاشمية بقيادة الملك عبدالله الثاني صاحب الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية لحماية المدينة المقدسة وهوية مقدساتها العربية الإسلامية والمسيحية وخصوصا المسجد الأقصى- الحرم الشريف. ونطالب بتنفيذ جميع قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالقدس، وخصوصا القرار 252 عام 1968 و267 و465 عام 1980 و478 عام 1980 والتي تعتبر باطلة كل إجراءات إسرائيل المستهدفة تغيير معالم القدس الشرقية وهويتها وتطالب دول العالم عدم نقل سفاراتها إلى القدس أو الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل. ونؤكد أيضا على ضرورة تنفيذ قرار المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو الذي صدر في الدورة 200 بتاريخ 18 أكتوبر 2016 ونطالب بوقف الانتهاكات الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى، واعتبار إدارة أوقاف القدس والمسجد الأقصى الأردنية السلطة القانونية الوحيدة على الحرم في إدارته وصيانته والحفاظ عليه وتنظيم الدخول إليه. وإننا إذ نجتمع في المملكة الأردنية الهاشمية وعلى بعد بضعة كيلو مترات من الأراضي الفلسطينية المحتلة نؤكد وقوفنا مع الشعب الفلسطيني الشقيق، وندعم جهود تحقيق المصالحة وتشكيل حكومة وحدة وطنية في ظل الشرعية الوطنية الفلسطينية، برئاسة الرئيس محمود عباس. - ثانياً: نشدد على تكثيفنا العمل على إيجاد حل سلمي ينهي الأزمة السورية، بما يحقق طموحات الشعب السوري، ويحفظ وحدة سوريا، ويحمي سيادتها واستقلالها، وينهي وجود جميع الجماعات الإرهابية فيها استنادا إلى مخرجات جنيف 1 وبيانات مجموعة الدعم الدولية لسوريا، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، خصوصا القرار 2254 عام 2015، فلا حل عسكريا للأزمة ولا سبيل لوقف نزف الدم إلا عبر التوصل إلى تسوية سلمية، تحقق انتقالا إلى واقع سياسي تصيغه وتتوافق عليه كل مكونات الشعب السوري. وفي الوقت الذي ندعم فيه جهود تحقيق السلام عبر مسار جنيف الذي يشكل الإطار الوحيد لبحث الحل السلمي، نلحظ أهمية محادثات أستانا في العمل على تثبيت وقف شامل لإطلاق النار على جميع الأراضي السورية. كما أننا نحث المجتمع الدولي على الاستمرار في دعم الدول المستضيفة للاجئين السوريين، ونشدد على ضرورة تنفيذ مخرجات مؤتمر لندن وندعو إلى تنبي برامج جديدة لدعم دول الجوار السوري المستضيفة للاجئين في مؤتمر بروكسل الذي سينعقد في الخامس من شهر أبريل المقبل. ونعتبر أن المساعدة في تلبية الاحتياجات الحياتية والتعليمية للاجئين استثمار في مستقبل آمن للمنطقة والعالم، ذلك أن الخيار هو بين توفير التعليم والمهارات والأمل للاجئين وخصوصا للأطفال والشباب بينهم، فيكونون الجيل الذي سيعيد بناء وطنه حين يعود إليه أو تركهم ضحية للعوز والجهل واليأس فينتهون عبئا تنمويا وأمنيا على المنطقة والعالم. من هنا فإننا كلفنا مجلس الجامعة على المستوى الوزاري بحث وضع آلية محددة لمساعدة الدول العربية المستضيفة للاجئين بما يمكنها من تحمل الأعباء المترتبة على استضافتهم. - ثالثاً: نجدد التأكيد على أن أمن العراق واستقراره وتماسكه ووحدة أراضيه ركن أساسي من أركان الأمن والاستقرار الإقليميين والأمن القومي العربي، ونشدد على دعمنا المطلق للعراق الشقيق في جهوده للقضاء على العصابات الإرهابية وتحرير مدينة الموصل من عصابات داعش، ونثمن الإنجازات الكبيرة التي حققها الجيش العراقي في تحرير محافظات ومناطق عراقية أخرى من الإرهابيين ونؤيد جميع الجهود المستهدفة لإعادة الأمن والأمان إلى العراق وتحقيق المصالحة الوطنية عبر تكريس عملية سياسية تثبت دولة المواطنة وتضمن العدل والمساواة لكل مكونات الشعب العراقي في وطن آمن ومستقر لا إلغائية فيه ولا تمييز ولا إقصائية. - رابعاً: نساند جهود التحالف العربي دعم الشرعية في اليمن وإنهاء الأزمة اليمنية على أساس المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن 2216 عام 2015 وبما يحمي استقلال اليمن ووحدته ويمنع التدخل في شؤونه الداخلية، ويحفظ أمنه وأمن دول جواره الخليجية ونثمن مبادرات إعادة الإعمار التي ستساعد الشعب اليمني الشقيق في إعادة البناء. - خامساً: نشدد على ضرورة تحقيق الاستقرار الأمني والسياسي في ليبيا من خلال مصالحة وطنية ترتكز إلى اتفاق «الصخيرات»، وتحفظ وحدة ليبيا الترابية وتماسكها المجتمعي ونؤكد دعمنا جهود دول جوار ليبيا العربية تحقيق هذه المصالحة وخصوصاً المبادرة الثلاثية عبر حوار ليبي - ليبي ترعاه الأمم المتحدة. ونشدد على ضرورة تدعم المؤسسات الشرعية الليبية ونؤيد الحوار الرباعي الذي استضافته جامعة الدول العربية بمشاركة الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة لدعم التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة.. كما نؤكد وقوفنا مع الأشقاء الليبيين في جهودهم دحر العصابات الإرهابية واستئصال الخطر الذي يمثله الإرهاب على ليبيا وعلى جوارها. - سادساً: نلتزم تكريس جميع الإمكانات اللازمة للقضاء على العصابات الإرهابية وهزيمة الإرهابيين في جميع ميادين المواجهة العسكرية والأمنية والفكرية فالإرهاب آفة لابد من استئصالها حماية لشعوبنا ودفاعا عن أمننا وعن قيم التسامح والسلام واحترام الحياة التي تجمعنا وسنستمر في محاربة الإرهاب وإزالة أسبابه، والعمل للقضاء على خوارج العصر ضمن استراتيجية شمولية تعي مركزية حل الأزمات الإقليمية وتعزيز قيم الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان والمواطنة ومواجهة الجهل والإقصاء في تفتيت بيئات اليأس التي يعتاش عليها الإرهاب وتنشر فيها عبثيته وضلاليته. - سابعاً: نعرب عن بالغ قلقنا إزاء تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا ومحاولات الربط بين الدين الإسلامي الحنيف والإرهاب ونحذر من أن مثل هذه المحاولات لا تخدم إلا الجماعات الإرهابية وضلاليتها، التي لا تمت إلى الدين الإسلامي ومبادئه السمحة بصلة، كما ندين أيضا أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان ضد أقلية الروهينجا المسلمة في ميانمار، ونعرب عن بالغ الاستياء إزاء الأوضاع المأساوية التي تواجهها هذه الأقلية المسلمة، خصوصا في ولاية راخين ونطالب المجتمع الدولي التحرك بفاعلية وبكل الوسائل الدبلوماسية والقانونية والإنسانية لوقف تلك الانتهاكات وتحميل حكومة مينامار مسؤولياتها القانونية والمدنية والإنسانية بهذا الصدد. - ثامناً: نؤكد الحرص على بناء علاقات حسن الجوار والتعاون مع دول الجوار العربي، بما يضمن تحقيق الأمن والسلام والاستقرار والتنمية الإقليمية، كما أننا نرفض كل التدخلات في الشؤون الداخلية للدول العربية وندين المحاولات الرامية إلى زعزعة الأمن وبث النعرات الطائفية والمذهبية أو تأجيج الصراعات وما يمثله ذلك من ممارسات تنتهك مبادئ حسن الجوار وقواعد العلاقات الدولية ومبادئ القانون الدولي وميثاق منظمة الأمم المتحدة. - تاسعاً: نؤكد سيادة دول الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى، وأبو موسى) ونؤيد جميع الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها لاستعادة سيادتها عليها، وندعو إيران إلى الاستجابة لمبادرة دولة الإمارات العربية المتحدة إيجاد حل سلمي لقضية الجزر الثلاث، من خلال المفاوضات المباشرة، أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية. - عاشراً: نهنئ الأشقاء في جمهورية الصومال على استكمال العملية الانتخابية ونؤكد دعمنا لهم في جهودهم لإعادة البناء ومواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية ومحاربة الإرهاب. - حادي عشر: نجدد التزام دعوة بيان قمة الكويت للعام 2014 والجهات المعنية بالعملية التعليمية في الدول العربية وإحداث تطوير نوعي في مناهج التعليم خصوصا المناهج العلمية لضمان أن يتمتع الخريجون بالمعرفة والمهارات العالية التي تتيح لهم الإسهام في دفع عملية التنمية وتحقيق النهضة العربية الشاملة وتطوير التعليم وتحسين مناهجه وأدواته والياته شرط لبناء القدرات البشرية المؤهلة القادرة على مواكبة تطورات العصر وبناء المجتمعات العربية المستنيرة المنافسة. - ثاني عشر: نكلف المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية بإعداد خطة عمل لتنفيذ قرارات القمم السابقة المستهدفة تطوير التعاون الاقتصادي والعربي وزيادة التبادل التجاري وربط البنى التحتية في مجالات النقل والطاقة، وتعزيز الاستثمارات العربية في الدول العربية، وبما يساعد على إحداث التنمية الاقتصادية والإقليمية وتوفير فرص العمل للشباب العربي. ونثمن في هذا السياق ما تحقق من إنجازات في مجال التنمية المستدامة التي يجب أن تسعى السياسات الاقتصادية إلى تعظيمها. ونكلف المجلس أيضا وضع مقترحات لتنمية الشراكة مع القطاع الخاص وإيجاد بيئة استثمارية محفزة، ورفع توصياته الشاملة قبيل القمة القادمة ونؤكد ضرورة التقدم بشكل ملموس نحو إقامة منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى والاتحاد الجمركي. - ثالث عشر: نشدد على دعم الجامعة العربية وتمكينها حاضنة لهويتنا العربية الجامعة، وعلى تحقيق التوافق على توصيات عملية تسهم في تطوير منهجيات عملها وتزيد من فاعلية مؤسسات العمل العربي المشترك ومنظماته المتخصصة وبما يعيد بناء ثقة المواطن العربي بجامعته ومؤسساتها. - رابع عشر: نؤكد استمرار التشاور والتواصل من أجل اعتماد أفضل السبل وتبني البرامج العملية التي تمكننا من استعادة المبادرة في عالمنا العربي، والتقدم في الجهود المستهدفة حل الأزمات وتحقيق التنمية المستدامة، وإيجاد الفرص وتكريس قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان والمواطنة والمساواة التي تعزز الهويات الوطنية الجامعة، وتحمي الدولة الوطنية ركيزة النظام الإقليمي العربي وتحول دون التفكك والصراع أعراقا ومذاهب وطوائف وتحمي بلادنا العربية أوطانا للأمن والاستنارة والإنجاز. - خامس عشر: نعرب عن عميق شكرنا للمملكة الأردنية الهاشمية ولشعب المملكة المضياف وحكومتها، وعلى حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وعلى الإعداد المحكم للقمة ونعبر عن امتناننا للملك عبدالله الثاني على إدارته الحكيمة لمجريات القمة وعلى ما بذل من جهود جعلت من قمة عمان منبرا لحوار عملي إيجابي صريح أسهم في تنقية الأجواء العربية وفي تعزيز التنسيق والتعاون على خدمة الأمة والتصدي للتحديات التي تواجهها. وكان الملك عبدالله الثاني أعرب في كلمة اختتام أعمال القمة عن عميق الشكر والتقدير لأصحاب الجلالة والفخامة والسمو ورؤساء الوفود، على المشاركة الفاعلة، والحرص الشديد على إنجاح أعمال القمة، في ظل الظروف والتحديات الصعبة التي تمر بها أمتنا العربية. كما عبر عن شكره للأمين العام لجامعة الدول العربية وكوادر الجامعة وأمانتها العامة، على جهودهم المتواصلة لتفعيل دور الجامعة وأجهزتها. وقال «لقد قمنا خلال هذه القمة، بمناقشة جميع القضايا بمنتهى الشفافية، للخروج بجملة من القرارات والتوصيات المهمة، التي سنحرص خلال رئاستنا للقمة، على العمل معكم لترجمتها على أرض الواقع». وجدد التأكيد على أهمية تعزيز ومأسسة العمل العربي المشترك، على النحو الذي يمكننّا من تجاوز التحديات التي تواجهنا ويخدم قضايا أمتنا». كلمات القادة العرب تؤكد مركزية القضية الفلسطينية والإصرار على محاربة الإرهاب ورفض التدخلات الخارجية إجماع عربي على الحل السياسي في سوريا واليمــن وليبيا والتصدي للإرهاب جمال إبراهيم، وكالات (البحر الميت) أكدت كلمات القادة العرب المشاركين في القمة العربية الـ28 على مركزية القضية الفلسطينية، وأهمية إيجاد حل سياسي على أساس المبادرة العربية للسلام وقرارات الشرعية الدولية، وضرورة إيجاد حل سياسي لأزمات سوريا واليمن وليبيا، وشددت على محاربة العنف والإرهاب بكافة الوسائل، ورفض التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للدول العربية باعتبارها انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي وسيادة الدول ومبادئ حسن الجوار. وترأس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» وفد الدولة إلى أعمال القمة العربية التي عقدت في منطقة البحر الميت، برئاسة عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني، الذي أكد في كلمة أن تحديات مصيرية تواجه الأمة العربية، من أهمها خطر الإرهاب والتطرف الذي يسعى لتشويه صورة الدين الحنيف، واختطاف الشباب العربي ومستقبلهم، داعيا للعمل على تحصينهم دينيا وفكريا، ومواجهة هذا الخطر من خلال نهـج شمولي. واتهم إسرائيل بتقويض فرص تحقيق السلام من خلال الاستمرار بالاستيطان، وقال إنه لا سلام ولا استقرار في المنطقة من دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، القضية المركزية في الشرق الأوسط، من خلال حل الدولتين. وأعرب عاهل الأردن عن أمله أن تقود المباحثات الأخيرة في جنيف وأستانا إلى انفراج يطلق عملية سياسية في سوريا تشمل جميع مكونات الشعب، وتحافظ على وحدة الأراضي السورية، وعودة اللاجئين. كما أكد دعم بلاده لجهود الحكومة العراقية في محاربة الإرهاب، تمهيدا لعملية سياسية شاملة بمشاركة كل مكونات وأطياف الشعب، تضمن حقوق الجميع، وتؤسس لعراق مستقر وموحد. وجدد دعم الأردن لكافة الجهود المبذولة لإعادة الاستقرار والأمن في اليمن وليبيا، واتخاذ زمام المبادرة لوضع حلول تاريخيـة لتحديات متجذرة، مما يجنب التدخلات الخارجية في الشؤون العربية. وكانت القمة بدأت بكلمة للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز أكد فيها أن رئاسة الأردن للدورة الجديدة للقمة العربية سوف تعطي دفعًا للعمل العربي المشترك. وحذر من أن العالم العربي يواجه تحديات ومخاطر وتهديدات وأوضاع إنسانية بالغة التعقيد وتنامي تيارات التطرف والعنف، تتطلب توحيد الجهود لمواجهتها. ودعا السوريين إلى الإنهاء الفوري للاقتتال الداخلي وتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار والحفاظ على وحدة سوريا. كما أكد على دعم مختلف الجهود لإيجاد اتفاق يحقق السلام في ليبيا، ودعم المبادرة الخليجية وجهود الأمم المتحدة بما يحفظ وحدة اليمن. سلمان: الحلول السياسية وانطلقت أعمال جلسة العمل الأولى بكلمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عاهل المملكة العربية السعودية أكد فيها مركزية القضية الفلسطينية والسعي لإيجاد حل لها على أساس قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية. كما طالب بإيجاد حل سياسي ينهي مأساة الشعب السوري الذي لا يزال يتعرض للقتل والتشريد، ويحافظ على وحدة سوريا، ومؤسساتها، وفقاً لإعلان جنيف 1 وقرار مجلس الأمن رقم 2254. كما أكد على أهمية المحافظة على وحدة اليمن وتحقيق أمنه واستقراره، مجددا دعم الحل السياسي للأزمة وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ونتائج الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن رقم 2216، والحفاظ على أمن واستقرار ووحدة الأراضي الليبية ونبذ العنف ومحاربة الإرهاب وصولاً إلى حل سياسي ينهي الأزمة. وقال خادم الحرمين، «إن أخطر ما تواجهه أمتنا العربية التطرف والإرهاب الأمر الذي يؤكد ضرورة تضافر الجهود لمحاربتهما بكافة الوسائل، كما أن التدخلات في الشؤون الداخلية للدول العربية تمثل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، وسيادة الدول، ومبادئ حسن الجوار». الصباح: الربيع العربي وهم وقال أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، إن ما يسمى الربيع العربي وهم أطاح أمن واستقرار أشقاء وعطل التنمية والبناء وامتد بتداعياته السلبية ليشمل أجزاء من الوطن العربي. ودعا إلى استخلاص العبر مما حصل وإلى تصحيح العديد من مسارات عملنا تحصينا لمجتمعاتنا وتماسكا لجبهتنا الداخلية وتحقيقاً لتطلعات شعوبنا المشروعة. وأضاف، «إن الخلافات التي نعاني منها لن تقودنا إلا لمزيد من الفرقة في موقفنا وضعفا في تماسكنا، الأمر الذي يتوجب معه علينا العمل وبكل الجهد لأن نسمو فوق تلك الخلافات، وألا ندع مجالاً لمن يحاول أن يتربص بأمتنا ويبقي على معاناتها ويشل قدراتها على تجاوز هذه الخلافات لتبقى أسيرة لها تعطل قدراتها وإمكاناتها على النهوض والبناء والوصول إلى وحدة في الموقف وصلابة في الإرادة لمواجهة المتغيرات الراهنة والمتغيرات التي سنواجهها في المرحلة القادمة». وأعرب عن أمله أن توفق جهود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى لسوريا ستيفان دي ميستورا معها في تحقيق التطور الإيجابي نحو الحل السياسي. وقال «إننا نؤكد مجددا على الأسس القائمة لإنهاء الأزمة اليمنية بناء على المرجعيات الثلاث فهي السبيل الوحيد لإنهاء تلك الكارثة. كما أكد على تحقيق السلام الدائم والشامل، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية. وطالب بعمل مضاعف وشامل مع المجتمع الدولي لمواجهة التنظيمات الإرهابية وفكرها المنحرف. السيسي: مواجهة الإرهاب ثم تحدث الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، حيث أكد أن القمة تُعقد وسط تحديات جسيمة تواجه المنطقة بأسرها، تستهدف وحدة وتماسك الدول العربية وسلامة أراضيها، وتهدد مقدرات شعوبها ومصالحها العليا، مشيرًا إلى أن الشعوب العربية تتطلع إلى موقف قوي يستعيد وحدة الصف العربي، للوقوف بحسم في مواجهة الأخطار وفي مقدمتها الإرهاب. وأكد السيسي أن الحل السياسي للأزمة السورية، السبيل الوحيد القادر على تحقيق الطموحات المشروعة للشعب، والقضاء على خطر الإرهاب والمنظمات المتطرفة، وتوفير الظروف المواتية لإعادة إعمارها وبنائها من جديد. وشدد على اهتمام بلاده وحرصها على استعادة الاستقرار في ليبيا. وجدد التزام مصر بدعم اليمن ومؤسساته الشرعية، وحرصها على تقديم العون الإنساني وتأمين وضمان حرية الملاحة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، وأهمية التعجيل باستئناف المفاوضات، للتوصل إلى حل سياسي على أساس قرارات مجلس الأمن والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني. واعرب عن دعم مصر الكامل للعراق في حربه ضد التطرف والإرهاب وقوى الظلام، التي يخوضها ضد تنظيم «داعش». وشدد على أن مصر تسعى للتوصل إلى حل شامل وعادل يستند إلى إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. تميم: الواقعية والصراحة وأكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أن خطورة المرحلة التي يمر بها الوطن العربي والمنطقة ككل، والعوائق أمام تحقيق تطلعات الشعوب في التنمية والأمن والاستقرار تتطلب الكثير من الواقعية والصراحة والوعي وتطابق الأقوال والأفعال لتجنيب الأمة العربية المخاطر، وقال «المشكلة لا تكمن دائمًا في الاختلاف نفسه، بل في كيفية إدارته، وفي إسقاط الخلاف السياسي على كل ما عداه». وأضاف، «إننا مطالبون بالعمل الجاد المشترك للضغط على المجتمع الدولي، وفي مجلس الأمن لرفض إقامة نظام فصل عنصري في القرن الحادي والعشرين، والتعامل بحزم مع إسرائيل وإجبارها على التوقف عن بناء المستوطنات، وإنفاذ قرارات الشرعية الدولية، وحملها على الدخول في مفاوضات جادة ترتكز على أسس واضحة وجدول زمني محدد، وليس مفاوضات من أجل المفاوضات، بهدف الإرباك وإضاعة الوقت أو استغلاله في الاستيطان». وأعرب عن ترحيب قطر باتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، ودعا لتكثيف الجهود والعمل معاً وفق رؤية موحدة لحثّ الأشقاء الليبيين ودفعهم لتجاوز خلافاتهم، وتغليب المصلحة الوطنية العليا لاستكمال خطوات الاتفاق السياسي. وجدد حرص بلاده على وحدة واستقلال اليمن وسلامة أراضيه، وعلى دعم الشرعية الدستورية. عباس يحذر من صراع ديني وتحدث الرئيس الفلسطيني محمود عباس مؤكدا أن هناك مستجدات عديدة حدثت منذ قمة نواكشوط. وأشار إلى أنه تم الاتفاق مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أن تقوم الإدارة بالتحرك من أجل صنع السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وأن السلطة رحبت بذلك على أن تكون عملية السلام على أساس حل الدولتين، وعلى حدود 1967 ووفق قرارات الشرعية الدولية لتعيش الدولتان جنبًا إلى جنب بأمن وحسن جوار. وحذر من تحويل الصراع القائم من صراع سياسي إلى صراع ديني لما ينطوي على ذلك من مخاطر على المنطقة بأسرها. السبسي: الانسجام والتوافق وقال الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي إن المنطقة العربية لا تزال تعيش أوضاعًا غير مسبوقة من الاضطرابات وعدم الاستقرار بسبب استمرار النزاعات وتنامي التهديدات والمخاطر التي تستنزف مقدراتها، وتعيق مسارات التنمية في البلدان العربية. وأكد أنه من غير المعقول والمقبول أن تبقى المنطقة العربية رهينة هذه الأوضاع المتردية وتداعياتها الخطيرة، داعياً للعمل على تحقيق المزيد من الانسجام والتوافق في المواقف والآراء للأخذ بزمام الأمور لمواجهة التحديات والمخاطر، والتخلي عن الخلافات وبث الروح في قمة التضامن العربي ومنظومة العمل العربي المشترك. البشير: قمة ثقافية عربية وأعرب الرئيس السوداني عمر حسن البشير عن أمله في أن يتم تحقيق مختلف القضايا خاصة ما يتعلق بالقضية الفلسطينية والقدس. وشدد على ضرورة تعزيز العمل العربي المشترك بالمجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية التي يمتلكها العالم العربي ولا يستهان بها التي تدعو إلى ضرورة توحيد الصف، وألزمت واجب القيام بما بنيت عليه الجامعة العربية. وطالب بعقد قمة ثقافية عربية لمحاربة الإرهاب وتنمية الاقتصاد وتحقيق التنمية ومكافحة المجاعة في الصومال. وأكد الرئيس السوداني ضرورة دعم اليمن، وليبيا ودعم الاستقرار فيهما وفق حلول سياسية بعيدًا عن الحلول العسكرية والتدخل الأجنبي، بالإضافة إلى وحدة الأراضي السورية ووقف الاقتتال وحقن الدماء والتوجه نحو الحلول السياسية. وأكد الرئيس اللبناني العماد ميشال عون على دور الجامعة العربية في إعادة لم الشمل العربي، وإيجاد الحلول العادلة في الدول المشتعلة، لتحصين الوطن العربي في مواجهة تحديات المرحلة ومخاطرها. العبادي: مواجهة الإرهاب وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، إن أهمية القمة تأتي من حساسية وخطورة الظروف الراهنة والتحديات الإرهابية الوجودية التي تتطلب التعاون والاتفاق على آليات واضحة لمواجهتها ووقف تداعياتها الخطيرة على مستقبل ووحدة الدول والأمن والاستقرار السياسي والتعايش المجتمعي في المنطقة. وأكد أن الإرهاب لا يستثني أي دولة، ما يستدعي بذل كل الجهود من أجل الحفاظ على الوحدة من التفكك والضياع ومنع التدخل الخارجي في شؤوننا الداخلية.وأشار رئيس جمهورية جيبوتي عمر حسن جيلي إلى أهمية العمل على إيجاد حلول للتحديات التي تفرضها هذه الأوضاع من خلال تبني انجع السبل العملية للتصدي لكل التحديات والتهديدات والمخاطر التي تواجه الأمن القومي العربي. ليبيا تنشد دعم العرب ودعا رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا فايز السراج إلى وقوف العرب إلى جانب ليبيا والتحلي بالشجاعة والشفافية للوصول إلى حلول سياسية وفق المبادرة المقدمة من مصر والجزائر وتونس وأن تتدخل الأطراف العربية بإيجاد حلول للوضع الليبي. وأكد حرص ليبيا على مكافحة ومحاربة الإرهاب والتطرف، وأشار إلى أن ليبيا تتطلع إلى ما سيصدر من قرارات عن القمة لإيجاد حلول إيجابية لتطورات الوضع في ليبيا. وجدد دعم ليبيا للقضية الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية استنادًا إلى مبادرة السلام العربية. جزر القمر: توحيد الصف وأكد رئيس جمهورية جزر القمر الاتحادية عثمان غزالي، أن التحديات التي تواجهها الأمة العربية تتطلب توحيد الصف ولم الشمل للوصول إلى حلول لهذه التحديات. ودعا إلى أهمية تمكين الشعب الفلسطيني من تحقيق مطالبه المشروعة وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة التي تتمتع بأمن وسلام. فيما قال ممثل الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، رئيس مجلس الأمة عبدالقادر بن صالح إن آفة الإرهاب أصبحت تضرب بظلالها جميع مناطق العالم دون استثناء، مؤكدًا أهمية التنسيق والتعاون مع المجتمع الدولي لمواجهته ووضع استراتيجية دولية تحت إشراف الأمم المتحدة لدحره وتجفيف جميع منابع تمويله. وشدد على الحلول السياسية السلمية التوافقية لتمكين الشعوب من صياغة مستقبلها وتقرير مصيرها وتحقيق تطلعاتها المشروعة في الحرية والكرامة والديمقراطية في كنف الأمن والاستقرار، بما يضمن الحفاظ على سيادة دولها ووحدة أراضيها. ودعا إلى منح الجامعة العربية هامش الثقة والإمكانيات التي تفسح لها المجال في إحداث التغيير المنشود، وجدد موقف بلاده الداعم للشعب الفلسطيني لاسترجاع حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود 1967، إضافة إلى الدفع بمسار الحل السياسي وتكريس الحوار الشامل والمصالحة الوطنية بين جميع الأطراف الليبية، ودعم مسار الحل السلمي للأزمة السورية، ودعوة الفرقاء اليمنيين لطي صفحة الاقتتال والحروب، وتبني الحوار والحل السياسي والمصالحة.