أرشيف دنيا

الاتحاد

«رحلة في عالم الصحافة» شغف «الأوليات والأوائل»

طالبات المدرسة الدولية بالعين أثناء تواجدهن بمقر جريدة الاتحاد

طالبات المدرسة الدولية بالعين أثناء تواجدهن بمقر جريدة الاتحاد

الاهتمام ببرامج وأنشطة الطلاب المتفوقين أو الموهوبين في مقدمة الأولويات والأنشطة اللاصفية التي تخدم العملية التعليمية، ولعل أنشطة “الأوائل والأوليات” في مجال اللغة العربية عبر برنامجها “رحلة في عالم الصحافة”

تبنت المدرسة الدولية بالعين برنامجاً طموحاً ضمن فعاليات الارتقاء بمستوى وأداء الطلاب والطالبات المتفوقين والمتفوقات “الأوليات والأوائل” في مختلف الفروع الدراسية ولا سيما اللغة العربية. ومن أبرز هذه الفعاليات التي نهضت بها أسرة اللغة العربية في المدرسة، برنامجها “رحلة في عالم الصحافة” للارتقاء بالمهارات اللغوية نطقاً وكتابة وفق المناهج المقررة في المرحلة الثانوية، وذلك من خلال القيام بزيارات ميدانية لعدد من الصحف، وفي مقدمتها جريدة “الاتحاد” ومجلة “ماجد” حيث يلتقي الطلاب والطالبات بشكل مباشر بالكتاب والصحافيين، وإجراء اللقاءات والمقابلات الصحافية معهم، والاطلاع عن قرب على آلية العمل ومراحل التنفيذ المختلفة.

عن هذه المبادرة تقول فاتنة البيطار مديرة المدرسة الدولية الخاصة في العين: “لا يخفى على أحد ما حققته المسيرة التعليمية في الإمارات وما تشهده من نجاحات وقفزات نوعية وتطور ملموس يجسد اهتمام ومكانة التعليم في دولة الإمارات، وما يسهم به مجلس أبوظبي للتعليم من جهود في هذا الاتجاه، على اعتبار أن التعليم هدف ووسيلة للتنمية في وقت واحد.

ومما لا شك أن الاهتمام ببرامج وأنشطة الطلاب المتفوقين أو الموهوبين في مقدمة الأولويات والأنشطة اللاصفية التي تخدم العملية التعليمية، ولعل أنشطة “الأوائل والأوليات” في مجال اللغة العربية عبر برنامجها “رحلة في عالم الصحافة” إحدى الفعاليات التي نعول عليها باعتباره نشاطاً ثقافياً مصاحباً لمادة اللغة العربية، ضمن مشروع المركز الحضاري التربوي الثاني 2009 /2010 ومن شأنه أن يسهم في الارتقاء بالمستوى اللغوي للطلاب والطالبات، وننتظر من اللقاءات والزيارات المتكررة لدور النشر والصحف الرئيسة وبعض المجلات وفي مقدمتها جريدة “الاتحاد” أن تسهم في رفد الطلاب بخبرات جيدة في هذا المجال، ومن المؤكد أنها تتيح أمامهم العديد من الفرص والخبرات التي يكتسبونها من خلال الاحتكاك والاطلاع المباشر مع أطراف الإبداع في عالم الصحافة، كما تسهم في تكوين رأي عام مستنير لدى أبنائنا وبناتنا من الطلاب والطالبات عن وسيلة إعلامية مؤثرة في الحياة وفي المجتمع”.

عالم متعدد ومتنوع
تقول الطالبة هديل زياد:” لقد استفدنا من زيارتنا لجريدة الاتحاد ولقاء نخبة من الصحافيين والكتاب، واطلعنا على جانب من سير العمل في مؤسسة إعلامية كبيرة، وتعرفنا إلى أهمية إتقان اللغة العربية، ولغة الخطاب الإعلامي، وما من شك أنها تجربة جديدة علينا ستسهم في إثراء اهتمامنا باللغة العربية.

كما تقول الطالبة براءة جمال: “اكتشفنا أن عالم الصحافة عالم رحب وواسع وحافل بالأحداث والمتاعب، وأظن أن الزميلات والزملاء الذين لديهم شغف بهذا العمل قد اكتسبوا خبرات جديدة، وأن مثل هذا النشاط سيعزز الاهتمام باللغة العربية كمقرر دراسي، وأتمنى أن تتكرر مثل هذه اللقاءات لمؤسسات صحفية أخرى في المستقبل”.

أما الطالب أمير محمد، فيقول:” إن التميز في اللغة العربية كمادة مقررة لا ينفصل عن بقية المواد الأخرى، وكنت أظن أن الأنشطة اللاصفية لمنهج اللغة العربية يقتصر على جماعة الإذاعة المدرسية، لكن اكتشفت أن من الممكن لجماعة الصحافة المدرسية أن يستفيدوا من هذه الزيارات واللقاءات ويتعلموا جانباً من مهارات العمل الصحفي، بما يسهم في تطوير مهاراتهم اللغوية بشكل عام”.

وتضيف جميلة الرمحي، معلمة متدربة من كلية التربية بجامعة العين للإعلام والتكنولوجيا: “نحن نشارك الطلاب والطالبات في مثل هذه الزيارات الميدانية التي تتيح لنا فرصة التعرف والاطلاع عن قرب إلى طبيعة عمل مؤسسة صحفية كبيرة كجريدة “الاتحاد”، وإذا كانت كوسيلة إعلامية تعتمد في خطابها الإعلامي واسع الانتشار على اللغة العربية الأم، فإن إتاحة الفرصة للقاء عدد من كتاب وصحافيي “الاتحاد” والتعرف إلى طبيعة عملهم سيسهم إلى حد كبير في اكتساب الخبرات والمعلومات التي تثري نشاطات “الأوليات والأوائل”.

كما تشير زميلتها ليلى الحوسني المعلمة المتدربة من كلية التربية بجامعة العين للإعلام والتكنولوجيا، إلي اكتساب الطلاب والطالبات الكثير من المعارف عن فنيات العمل، ومشاكله، وميادينه الإبداعية العديدة، فربما يغري هذا الميدان الطلاب أو الطالبات الذين لديهم رغبة أو مقدرة للعمل في ميدان الصحافة والإعلام، وهو مجال واسع ويحتاج مقدرة ومهارة وعشقاً وحباً للغة العربية، ومن ثم فإنها فرصة كي يرتقي الطالب بمستواه، ويجعل ذلك حافزاً علي التفوق”.

سعة الأفق
من جانب آخر يشير فاروق الفاخوري، مدرس الفيزياء بالمدرسة الدولية إلى فائدة الزيارات الميدانية ضمن برنامج “الأوليات والأوائل” قائلاً: “ الطالب المتفوق عادة يمتلك قدرات ابتكارية واستعداداً لاكتساب المزيد من المعرفة مقارنة بالطالب العادي، ويجب ألا تقتصر الأنشطة المدرسية اللاصفية على ما ينفذ داخل المدرسة، فالمناهج وحدها لا تكفي، وتعتبر الأنشطة اللاصفية مكملة للمناهج، وتعد مثل هذه الزيارات الميدانية فرصة ثرية تفسح المجال أمام الطلاب للاستزادة والاطلاع عن قرب على عالم الصحافة، فكثيراً ما يجهل البعض خبايا هذا العالم، وكثيرون يحلمون بأن يكونوا كتاباً أو صحافيين، وما من شك أن القيام بهذه اللقاءات وهذه الزيارات سيشجع أصحاب هذه الهواية على الارتقاء بلغتهم وتطويرها، وتنمية مواهبهم الفطرية وقدراتهم الخاصة”.

فرص كبيرة
فتحي قنصوة، مدرس اللغة العربية والمشرف العام على المركز الحضاري التربوي فيقول: “يعد برنامج رعاية المتفوقين والمتفوقات “الأوليات والأوائل” رحلة في عالم الصحافة، في مقدمة فعاليات أسرة اللغة العربية بالمدرسة الدولية في العين بإشراف التعليم الخاص وتوجيه اللغة العربية بمنطقة العين التعليمية، وذلك بهدف الارتقاء بمهارات الطلاب والطالبات اللغوية والكتابية المقررة في المناهج الدراسية، ولعل القيام بمثل هذه الزيارات وما تتضمنه من لقاءات ومقابلات ميدانية ستتيح لهم فرصاً كبيرة للاحتكاك والاستفادة المباشرة من الصحافيين والكتاب الموجودين بالجريدة، والاطلاع عن قرب على كيفية الأداء والعمل، وهذا من شأنه أن ينعكس بشكل إيجابي على الطلاب والطالبات الذين يحرصون على تنمية مواهبهم وقدراتهم اللغوية علي اعتبار أن اللغة العربية كلغة أم هي وسيلة التخاطب الرئيسية في الوسائل الإعلامية والصحافية المختلفة في دولة الإمارات”.

اقرأ أيضا