الاتحاد

الإمارات

ضغط العام الدراسي يشجع الطلبة على استخدام «ملخصات المناهج»

يبرر عدد من طلبة الثاني عشر «الثانوية العامة» استخدامهم لـ”الملخصات والملزمات المدرسية” بضيق الوقت جراء ضغط العام الدراسي والظروف الاستثنائية التي مر بها القطاع التعلمي هذه السنة وسلسلة التأجيلات التي أدت إلى تعثر الانطلاقة التقليدية للعام الدراسي.
ويواظب طلبة من مدارس الشارقة على شراء ‘’الملخصات’’ مع اقتراب نهاية الفصل الدراسي الأول، ويصفها هؤلاء بالأسلوب الأنسب للخروج من مأزق ضيق الوقت، وإنهاء المقرر.
وتقول فرح محمد طالبة في الصف العاشر “لم أجد فكرة أفضل من شراء (دوسيهات) ملخصة للكتب حتى أتمكن من اختتام المنهاج بصورة سهلة، خصوصاً أن الصف العاشر من الصفوف الصعبة، فضلا عن غياب الوقت الكافي للمتابعة واللحاق بالمعلمة”.
فيما تؤكد عائشة خالد رفضها استخدام الملخص بمعزل عن الكتاب، حيث إنها تستخدم الاثنين معاً، مشيرة إلى أن الاعتماد الكلي على الملخصات يؤدي إلى خلل في عملية الفهم والاستيعاب.
أما بثينة مصطفى، طالبة في الصف التاسع، فترى في عملية حفظ كتاب بأكمله “مشكلة معقدة”، مشيرة إلى أن الملخص يقدم ما تحتاجه فحسب، وقالت: “الدويسهات” حل سحري لكسب الوقت وإحراز علامات.
وتعيش المكتبات في مدينة الشارقة هذه الفترة حالة انتعاش، حيث يقبل مئات الطلبة على شراء ملخصات الكتب الدراسية، وكذلك الإجابات النموذجية لأسئلة امتحانات نهاية الفصل الدراسي الأول، استعداداً لخوض غمار الامتحانات التي ستنطلق 13 يناير الجاري.
وقال محمد عبدالكريم، بائع في إحدى المكتبات في مدينة الشارقة: إن عدداً كبيراً من الطلبة وأولياء الأمور يقبلون على شراء ملخصات و”دوسيهات” وأيضاً نماذج لامتحانات سابقة خصوصاً طلبة المرحلة النهائية، واصفاً هذا الوقت من العام بـ”الموسم” نظراً لكثافة إقبال الطلبة على شراء هذه المواد.
وبشأن أسعار هذه الملخصات، أشار إلى إنها تتراوح بين 50 - 65 درهماً للملخص الواحد، مستدركاً أن معظم الطلبة يعمدون إلى شراء جميع ملخصات المواد مما ينعش حركة مبيعات المكتبات في هذه الفترة الموسمية.
وفي التفاصيل، أقر أولياء أمور طلبة أن قضية الاعتماد على الملخصات ليست إيجابية ولكنها في الوقت نفسه خلاص من أزمة الوقت، حيث تقول نورة خميس، وهي ولية أمر طالبتين الأولى في الثانوية والأخرى في الصف التاسع: “كان هذا العام الدراسي مثقلاً بالإشكاليات وتزامن قدومه مع انتشار (انفلونزا الخنازير) مما استدعى التأجيل أكثر من مرة، وكانت المحصلة تضخم المناهج وتراكمها والعمل على التحايل على الوقت من خلال الملخصات”.
فيما رفضت ولية أمر الطالبة (فرح) استخدام الملخصات بصورة دائمة وبمعزل عن المنهج الأصلي، قائلة إن الاعتماد الدائم عليها يؤدي إلى نتائج كارثية على المدى الطويل.
ويرفض إبراهيم بركة مدير مدارس الشعلة، مبدأ استخدام الملخصات، معتبراً إياها لا تنتمي للجسد التربوي وعنصراً غريباً لا يقل خطورة عن الدروس الخصوصية وتجارة غايتها الكسب المادي فقط.
ويشير إلى أن الملخصات، تضم معلومات وأسئلة منقوصة وغير دقيقة وأحياناً خارجة عن المنهاج، فضلاً عن أنها لا تفي بجميع ما يحتاجه الطالب وبعضها قديم ولا يواكب التغييرات الحاصلة على المناهج، ويقر بركة بأن اعتماد الملزمات كوسيلة متفردة في العملية التعليمية وإهمال المقرر سيؤديان إلى وجود خلل كبير في العملية التربوية، داعياً الطلبة إلى المتابعة اليومية وتدوين ملاحظات وملخصات يعدونها بأنفسهم والابتعاد عن التراكمية، وضرورة الاعتماد على أنفسهم وفهم المادة ودراستها بشكل تدريجي يومي، بحسب برنامج معد مسبقاً

اقرأ أيضا

محمد بن راشد يصدر مرسومين بتعيين مديرين عامين