الاتحاد

عربي ودولي

لندن: أي محاولة إيرانية لإغلاق مضيق هرمز ستفشل

وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي (يسار) في استقبال نظيره التركي في طهران أمس لدى وصوله إلى مقر وزارة الخارجية

وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي (يسار) في استقبال نظيره التركي في طهران أمس لدى وصوله إلى مقر وزارة الخارجية

قال وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند أمس إن أي محاولة من إيران لإغلاق مضيق هرمز ستكون غير مشروعة ولن تنجح. وأضاف أن قوات البحرية البريطانية ستواصل لعب دور في حفظ الأمن في الخليج. فيما قللت طهران من شأن العقوبات الأوروبية التي اتفق عليها الاتحاد الأوروبي مبدئياً أمس الأول.
وقال هاموند في كلمة أمام مجلس الأطلسي وهو مركز أبحاث أميركي أثناء زيارة إلى واشنطن “تعطيل تدفق النفط عبر مضيق هرمز سيهدد النمو الاقتصادي الإقليمي والعالمي”. وأضاف حسب نص لكلمته نشر في لندن “أي محاولة من إيران لإغلاق المضيق ستكون غير مشروعة وفاشلة”. وقال هاموند إن البحرية البريطانية ستواصل لعب دور مهم ضمن القوة البحرية التي تقودها الولايات المتحدة وتشارك بها 22 دولة وتتخذ من البحرين مقرا وتتضمن مهامها مكافحة القرصنة والإرهاب وحفظ الأمن في الخليج. وأضاف إن بريطانيا لها سفن لكشف وإبطال الألغام تعمل على حفظ حرية الملاحة في الخليج.
وأعلن وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي أمس، أن إيران لا تشعر بالقلق من العقوبات الجديدة التي سيفرضها الاتحاد الأوروبي على صادراتها النفطية إلى أوروبا.
وقال صالحي في مؤتمر صحفي مع نظيره التركي أحمد داود أوغلو إن “إيران مستعدة للتصدي لهذا العمل العدائي ولا تقلقنا هذه العقوبات أبدا. لقد اتخذنا تدابير” احتياطية.
وأضاف “لقد نجونا من العاصفة (العقوبات الغربية) في السنوات الاثنتين والثلاثين الماضية وسننجو أيضا” من العقوبات الجديدة التي سيعلنها الاتحاد الأوروبي.
وبدأت اليابان أمس دراسة خفض وارداتها من النفط الإيراني مع سعيها في الوقت نفسه إلى الحصول على إعفاءات أميركية محددة تستثنيها من تنفيذ بعض العقوبات على إيران حيث أن اقتصادها سيتأثر بشدة إذ أنها تعتمد بنسبة 10% على النفط الإيراني.
وقال مصدر سعودي أمس إن المملكة مستعدة لسد أي فجوة في الإمدادات بسوق النفط إذا استدعى الأمر. وتأتي التصريحات عقب اتفاق الحكومات الأوروبية على حظر استيراد الخام الإيراني.
وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه “السعودية تظل مستعدة لسد أي فجوات في الإمدادات لدى وقوعها وإنتاجنا يتحدد بناء على الطلب”. وتشتري دول الاتحاد الأوروبي نحو 450 ألف برميل يوميا من صادرات إيران البالغة 2.6 مليون برميل يوميا مما يجعل الاتحاد ثاني أكبر سوق للخام الإيراني بعد الصين.
والليلة قبل الماضية، أكد وزير النفط السعودي علي النعيمي أن التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز ساهمت في رفع أسعار النفط في السوق العالمية بمقدار أربعة دولارات، مؤكدا أن المملكة تملك طاقة إنتاجية تتجاوز 5ر12 مليون برميل يوميا.
وأدى التوتر الأميركي الإيراني بشأن ملف طهران النووي إلى توترات في سوق النفط العالمي خصوصا بعد تهديدات إيران بإغلاق مضيق هرمز. وقالت مصادر حكومية يابانية أمس إن اليابان تدرس سبلا مختلفة للحصول على إعفاء من عقوبات أميركية جديدة على إيران منها خفض واردات النفط الإيراني والتعاملات مع بنكها المركزي.
وأبلغ أحد المصادر أن المسؤولين اليابانيين سيدرسون العقوبات الأميركية على إيران وأزمة الديون الأوروبية مع وزير الخزانة الأميركي تيموثي جايتنر عندما يزور اليابان الأسبوع المقبل إلا أنه استبعد التوصل إلى اتفاق بشأن العقوبات حينها.
ووقع الرئيس الأميركي باراك أوباما قانونا الشهر الماضي يفرض عقوبات جديدة على المؤسسات المالية التي تتعامل مع البنك المركزي الإيراني والتي إذا طبقت بالكامل ستضر بقدرة إيران على بيع النفط في السوق العالمية. ووفقا للقانون يستطيع الرئيس الأميركي استثناء مؤسسات أي دولة تخفض بشكل كبير تعاملاتها مع إيران وعندما يكون الإعفاء من العقوبات في صالح الأمن القومي للولايات المتحدة أو ضروريا لاستقرار سوق الطاقة العالمية.
ويشكل النفط الإيراني نحو 10% من واردات الخام اليابانية وتخشى طوكيو أن تؤدي العقوبات الجديدة لارتفاع الأسعار مما يشكل ضربة لاقتصادها.
إلى ذلك، قال رئيس شركة “جيه.اكس نيبون” اليابانية للنفط والطاقة أمس إن شركته تجري محادثات مع السعودية ودول أخرى للحصول على إمدادات بديلة في حالة توقف الاستيراد من إيران.
وقال ياسوشي كيمورا رئيس “جيه.اكس نيبون” أكبر شركة للتكرير في اليابان للصحفيين “نجري محادثات مع السعودية ودول أخرى بشأن السيناريوهات المحتملة في حالة حظر الاستيراد من إيران”.
وفي الصين، قالت مصادر أمس إن بكين ستمدد خفض وارداتها من الخام الإيراني لشهر ثان إذ مازال الانقسام بين الجانبين مستمرا بشأن شروط دفع قيمة النفط الإيراني المستهدفة بعقوبات أكثر صرامة. وقال متعامل بارز في سوق الخام مقيم في بكين ويتعامل في النفط الإيراني “فبراير سيكون مثل يناير بنفس الخفض”. وخفضت الصين وارداتها من إيران بأكثر من النصف في يناير.
وقللت طهران أمس من تأثيرات العقوبات الغربية .وأعلن وزير الاقتصاد شمس الدين حسيني إن “كل الفاعلين الاقتصاديين جنود في مواجهة الأعداء .. إن تلك العقوبات هي حرب اقتصادية ضدنا، لم يتمكن الأعداء من تقييد شعبنا فيحاولون تقييد اقتصادنا”.
ونقلت وسائل الإعلام عن محسن قمشري مدير الشؤون الدولية في شركة النفط الوطنية الإيرانية قوله “نأمل عدم استهداف النفط الإيراني لكن إذا فرضت علينا عقوبات فإننا اتخذنا الإجراءات الضرورية لمواجهتها”. وأضاف “نظرا لتدني عرض النفط لا يمكن للغربيين فرض عقوبات على النفط الإيراني.. إن وضع الاقتصاد العالمي لا يتحمل نفطا مرتفع السعر”.
وتستمد إيران، وهي ثاني منتج في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك)، 80% من مواردها من العملة الصعبة، من صادرات النفط أي نحو مئة مليار دولار خلال السنة الإيرانية الجارية. لكن 18% فقط من صادرات إيران النفطية تباع في أوروبا، كما أن طهران تؤكد أنه سيكون من السهل الالتفاف على العقوبات الأوروبية بالتوجه إلى الدول الآسيوية.
وبعدما كانوا يشددون على أن العقوبات غير مؤثرة على الإطلاق، أبدى المسؤولون السياسيون والعسكريون الإيرانيون شيئا من التوتر خلال الأيام الأخيرة عبر التهديد بإغلاق مضيق هرمز.
وأدت هذه التوترات الجديدة إلى ارتفاع سعر النفط عالميا. وظلت سوق الصرف الإيرانية متقلبة في طهران أمس حيث بلغ سعر صرف الدولار 15950 ريالا غداة محاولة البنك المركزي فرض سعر 14 ألف ريال للدولار وهو ما لم يقنع صرافي العملات.

اقرأ أيضا

الاحتلال الإسرائيلي يعتقل محافظ القدس