أرشيف دنيا

الاتحاد

حنان ترك ترفض «عيد» الأم وتهاجم الـفالنتين»

استغربت بعض المواقع الإلكترونية وبعض الصحف ومتابعون إقحام الممثلة المصرية “المحجبة” حنان ترك، نفسها في قضايا لا علاقة لها بها، خصوصاً تلك التي تتعلق بإفتاء الناس، ورأى هؤلاء أن ارتداء حنان ترك للحجاب واعتزالها الفن ـ قبل عامين ـ لا يعني أنها أصبحت عالمة بأمور الحلال والحرام في الدين للدرجة التي تخولها الإفتاء.

وكانت حنان ترك أبدت استياءها الشديد من الضجة الإعلامية التي أثارتها القنوات الفضائية والصحف للاحتفال بعيد الأم، مشددة على رأيها أن الاحتفال به جريمة، مؤكدة أنها لم تقبل هدايا من أبنائها في هذا اليوم، وقالت:”لم أقبل من أبنائي أية هدايا خاصة بالبدعة المسماة بعيد الأم، لأن حب الأم يجب أن لا يقتصر على يوم واحد فقط، ثم نعمل على إهانتها طيلة العام”.. مندهشة من التنويهات التي وجدتها على الشاشات الفضائية في هذا اليوم، وأغاني الأم التي لا تذاع سوى في هذا التوقيت “مع أن الأم أعظم قدراً من ذلك كثيراً”.

ولا تنكر حنان احتفالها بهذا اليوم وهي طفلة، نظراً لأن المدرسة التي كانت ملتحقة بها كانت تنظم احتفالات خاصة في هذا اليوم بذلك، وأنها كانت تشارك فيها وتأتي بالهدايا إلى والدتها ومدرساتها، ولكن حينما كبرت وقرأت في الدين بتعمق، أدركت أنه لا أساس لهذا اليوم، لا في القرآن أو السنة، إذن فهو بدعة كبيرة ولا تؤمن به، وقد علمت أبناءها ذلك بعدما أتوا لها بهدية في هذا اليوم منذ عامين، لكنها رفضت قبولها، وحتى لا تغضبهم قالت “اتركوها لديكم وسأقبلها في أيّ يوم آخر”.

وقبل هذه الفتوى أطلقت حنان ترك فتوى أخرى وجهتها للمحتفلين بعيد الحب، واعتبرت فيها “أن احتفال كثيرين بعيد الحب بدعة لا أساس لها في الدين الإسلامي”، داعية إلى مقاطعة مثل هذا الاحتفال.. مستدلة على ذلك بقولها:”إن الفالنتين داي فيه حرمة كبيرة، لأن “فالانتين” جعل الزنا شيئاً عادياً جداً، وأباح العلاقات غير الشرعية، فكيف إذن نحتفل بهذا اليوم الذي لا يقال عنه أكثر من كونه لعنة علينا التخلص منها، ولننظر للحب كأنه عيد في كل أيامنا، ولا ننتهج منهج الغرب لمجرد أننا نريد أن نقلده”. منوهة إلى أنها منذ صغرها لا تحتفل بعيد الحب على الإطلاق، لعدم إيمانها به، كما أنها تعتبره بدعة لا أساس لها في الدين الإسلامي “الذي علينا الاقتداء بكل تعاليمه”.
وأكدت أنه “من المفترض ألا يكون للحب عيد، وأن يحب الجميع بعضهم بعضاً في كل الأوقات، فالحب غير محدد بيوم واحد أو يومين في العام”.
واعتبر إعلاميون أن الفتاوى التي تطلقها حنان “يجب ألا تؤخذ على محمل الجد حتى وإن كانت فتاوى صحيحة، لأنها ليست مدعمة بالعلم الشرعي وأصول الفقه، ولأن حنان ليست مخولة بالإفتاء، وأن فتاواها تأتي فقط من باب الحضور الإعلامي لفنانة شبه معتزلة لا أقل ولا أكثر”، وفضلوا لو أن حنان ترك ابتعدت عن هذه الدائرة وانشغلت بأمور أخرى تعود عليها بالنفع، ولا تدخلها في دوامة جدل لا طائل منها، خصوصاً وهي حديثة عهد بالحجاب، وما زالت تمثل، وتساءل هؤلاء:”لماذا لم تفتِ حتى الآن عن حكم الاحتفال بأعياد الميلاد، وأعياد رأس السنة، وأعياد الوطن”؟!.


حنان ليست الوحيدة!
ليست حنان ترك هي الوحيدة من بين الفنانات “المحجبات” التي تحولت إلى الإفتاء، إذ أن الممثلتين سهير رمزي وسهير البابلي هما الأخريين، لا تمانعان في الإدلاء برأيهما الفقهي حين يتطلب الأمر ذلك من وجهتي نظرهما، حيث أفتت سهير رمزي أن البدع نوعان، منها بدعة مستحبة وأخرى مكروهة، وأن عيد الأم يقع ضمن النوع الأول، موضحة أنها قبل ارتدائها الحجاب كانت غير متعمقة في أصول الفقه والشريعة، فكانت تخصص يوم عيد الأم للاحتفال بوالدتها - يرحمها الله - ولكن بعد أن هداها الله وارتدت الحجاب، أيقنت أن عيد الأم ما هو إلا تقليد أعمى للغرب، ولم تعد تؤمن به، وحرمته على نفسها.
أما سهير البابلي فلا مانع عندها أن نحتفل بالأم - كما نحتفل بأعياد ميلادنا وأعياد عدة - ، وترى أنه علينا أيضاً أن نخصص يوماً للاحتفال بالأب، لكن دون بذخ.

اقرأ أيضا