الاتحاد

عربي ودولي

الخرطوم تعترف بمهاجمة الهجين في دار فور عن طريق الخطأ

أقارب الدبلوماسي الأميركي جون جرنفيل الذي قتل مؤخراً في السودان لدى تشييع جثمانه  في نيويورك

أقارب الدبلوماسي الأميركي جون جرنفيل الذي قتل مؤخراً في السودان لدى تشييع جثمانه في نيويورك

اعترف السودان بأن جيشه هاجم ''عن طريق الخطأ'' قافلة تابعة للقوة المشتركة بين الاتحاد الافريقي والامم المتحدة في دارفور· وقال وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين أمس ان الجيش فتح النار الاثنين الماضي على قافلة لـ الهجين وهو أول هجوم ضدها منذ ان انتشرت في دارفور لتحل محل القوات الافريقية·
وأكد الوزير السوداني ان ''الجيش لم يبلغ بمسار القافلة وعند اقترابها من منطقة تين شمال غرب دارفور قام الجنود باطلاق طلقات تحذيرية ولم يكن لديهم علم بانها تابعة للقوة المهجنة''· واضاف ''تم تجاهل هذه الطلقات التحذيرية وعندها فتح الجنود النار فأصابوا سائق احدى السيارات وألحقوا أضرارا بناقلة جنود وبشاحنة''· وتابع ان ''الجيش أوقف الهجوم عندما أدرك أنها قافلة للقوة المهجنة''·
وألقى وزير الدفاع السوداني مسؤولية الحادث على القوة المشتركة التي كان يتعين عليها، وفقا له، الابلاغ عن مسارها· وقال انه لو تم الابلاغ عن مسار القافلة لما ''شك الجنود في انهم متمردون خصوصا ان هذه المنطقة القريبة من تشاد تشهد مناوشات مع المتمردين''· وكان سفير السودان في الامم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم قد نفى أمس الاول أي مسؤولية لحكومته في هذا الهجوم متهما المتمردين التابعين لحركة العدل والمساواة· ودان مجلس الامن والولايات المتحدة الهجوم وحذرا من ان مثل هذه الحوادث لا ينبغي ان تتكرر· وتضم القوة المشتركة التي حلت مطلع يناير الحالي محل القوات الافريقية 9 آلاف عنصر فقط حتى الان ولكن ينبغي ان يصل عديدها الى 26 ألف عنصر· وتواجه القوة المشتركة صعوبات لوجستية وتعاني خصوصا من نقص في المروحيات· ويتهم أعضاء في مجلس الامن الدولي الخرطوم بوضع العراقيل أمام هذه القوة·
من جهته هدد كبير مسؤولي الامم المتحدة لعمليات حفظ السلام بأن القوة المشتركة سوف ترد فى حالة مهاجمتها مرة اخرى فيما تقوم بمهامها في دارفور · ولكن مساعد الامين العام جين مارى جيهينو قال ان القوات الحالية التابعة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي تفتقد الى القدرة العسكرية للرد على الهجمات · وحذر جيهينو مجلس الامن من انه اذا لم يتم إرسال المزيد من القوات والمعدات والطائرات المروحية الى دارفور ، فإن مهمة السلام ربما تفش· وقال رئيس المجلس ، وهو السفير الليبي جاد الله الطلحي ، ان المجلس يعتبر الهجوم السوداني غير مقبول ويجب ألا تكرر هذه الهجمات ·ويدين كل الاعضاء أي اعمال عدوانية ضد مهمة الامم المتحدة فى دارفور أو ضد أي مهام أخرى لحفظ السلام· وصرح السفير البريطاني جون سويرز للصحفيين ان أعضاء المجلس أدانوا بالإجماع الهجوم في الوقت الذى ناقشوا فيه ''الاعاقة والتباطؤ من جانب الحكومة السودانية في نشر قوة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفو''·
وقال السفير الاميركي زلماي خليل زاد ان الخرطوم تحاول ان تجعل القوة التابعة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي '' غير فاعلة حتى لاتستطيع تنفيذ مهمتها المنوطة بها'' · وقال خليل زاد ان المجموعات المتمردة الافريقية في دارفور قد أصبحت أكثر نشاطا وان الموقف الانساني أصبح اسوأ فيما تسببت المجموعات المسلحة من تشاد فى تأجيج حالة عدم الاستقرار·
من جهتهما أعلنت السويد والنروج أنهما عدلتا عن اقتراحهما إرسال قوات مشتركة عديدها 400 عنصر الى دارفور في إطار القوة المشتركة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي، وذلك بسبب معارضة السودان· وأعلن وزير الخارجية السويدي كارل بيلد ونظيره النرويجي ياناس غار ستوري في بيان مشترك ان ''النرويج والسويد كانتا منذ وقت طويل مستعدتين لمساعدة الامم المتحدة في دارفور وتأسفان لاضطرارهما الى سحب عرضهما تقديم مساعدة في الهندسة المدنية''· وكان مقررا ان ينجز الفريق المشترك السويدي النرويجي بنى تحتية في دارفور، لكن السودان عارض مجيئه·
وأعرب الوزيران عن أسفهما لكون ''النرويج والسويد منعتا من المساهمة في تلك المساعدة الضرورية الرامية الى تحسين امن السكان وحمايتهم من اعمال العنف في دارفور''، مشددين على وجوب ''اعتبار السودان مسؤولا عن ذلك الوضع''·

اقرأ أيضا

واشنطن تعاقب 4 عراقيين بسبب الفساد وانتهاك حقوق الإنسان