ثقافة

الاتحاد

جو مكنالي يعرض تجربته في فن التصوير الفوتوغرافي

سلمان كاصد (أبوظبي) - عرض المصور الفوتوغرافي الأميركي جو ماكنالي جزءاً من تاريخ تجربته وخبرته العملية في ميدان التصوير الفوتوغرافي وجانباً مهماً من حياته المهنية التي قضاها في أكبر المجلات العالمية كونه مصوراً فوتوغرافياً محترفاً.
وأشار إلى تبنيه نظرية تؤكد على العلاقة بين الصورة والقصة وقال: إن مهمة الصحفي رواية القصة بالكلمات، بينما يعبر عنها الفوتوغرافي بالصورة، حتى أن الصورة قد تعوض عن النص دلالة وإشارة إلى ما تعرضه من فكرة.
جاء ذلك خلال محاضرته التي حملت عنوان “عرض من صور كتابي - يوميات فلاش ساخن” التي قدمها الخميس الماضي ضمن الفعاليات المصاحبة للدورة الخامسة لمسابقة الإمارات للتصوير الفوتوغرافي التي تستمر في عرض نشاطاتها بإحدى قاعات المركز الثقافي لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بأبوظبي وبرعاية من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث.
ويعد جو مكنالي واحداً من أشهر المصورين العالميين بخبرته التي تزيد على ثلاثة عقود والتي زار فيها أكثر من 50 بلداً، قام خلالها بمهمات فوتوغرافية لصالح مجلات عالمية كبيرة وهي “ناشيونال جيوغرافيك” و“لايف” و“تايم” و“الرياضة المصورة” و“نيوزويك”. كما أنه ألف كتابين مهمين في فن التصوير الفوتوغرافي، حمل أولهما عنوان “لحظة النصر” والثاني بعنوان “يوميات الفلاش الساخن” وكلاهما على لائحة الكتب الأكثر مبيعاً في هذا الفن.
ويعتبر مكنالي متفرداً أيضاً في أن لديه قدرة كبيرة على نقل القصص التي تقف خلف صوره.
واستهل مكنالي محاضرته التي استغرقت 90 دقيقة واستعان من خلالها بشاشة سيمنائية توسطت القاعة لعرض سلايدات لأكثر من 90 صورة التقطها في الكثير من بقاع العالم شرقه وغربه، وفي مختلف فصول العام، شتاءه وصيفه، ولمختلف الشعوب والديانات والعادات والتقاليد.
حاول الفوتوغرافي الأميركي أن يطبق نظريته بأهمية تمثل القصص بالصورة وأن يمنح القراء الإحساس بالناس والأماكن واستخدام الضوء على أنه لغة التصوير الفوتوغرافي.
وأشار المحاضر إلى أهمية الاحتراف عبر ترسيخ مفهومه لدى المصور بعيداً عن من يفوز أو يخسر في حال تصوير مباراة كرة قدم مثلاً في الألعاب الرياضية، وقال: إنني أحاول الوصول إلى أحسن وأجمل لقطة بعيداً عن العاطفة.
واستعرض تجربته في مجلة الناشيونال جيوغرافيك حيث أوفدته إلى مختلف بقاع العالم واعتبر محاضرته هذه عرضاً لمجمل حياته الفنية التي هي حياته الخاصة.
وأكد أن السر الوحيد المهم في التصوير الفوتوغرافي هو المثابرة والعمل الجاد والمتواصل وقال: نحن مستعدون للفشل ثم النجاح، والمهم هو العاطفة، فأنا أحبب ما أقوم به، فلقد أمضيت وقتاً طويلاً خلف الكاميرا التي علمتني الصبر.
وعرض مكنالي صوراً لمترو الأنفاق في نيويورك ولعمال المجاري والجسور وللاعبي البيسبول ولسباق ماراثون في نيويورك وللاعب في حي هارلم وصوراً لبلفاست في أيرلندا.
وقال إنه صور أكثر من 5 آلاف صورة وصولاً إلى 50 ألف صورة تقريباً اهتم فيها بالضوء وشفافيته، حيث زار المستشفيات والغابات في تنزانيا كما دخل صالات العمليات الجراحية وصور ما يجري فيها.
وأكد أن الناشيونال جيوغرافيك قد أعطته القصة ليصور حكايتها، حيث أدهش الحضور بصورته عن النظام الفلكي وعن لاعب كرة القدم الطائر التي يحسبها المتلقي صورة بالفوتو شوب بسبب دقتها وجماليتها.
وعرض المحاضر صوراً لسيبيريا حيث الصحراء الثلجية ولعامل الكهرباء المعلق ولعازفي الجاز ولجسر نيويورك ودونالد ترامب “أغنى رجل في أميركا” وللموسيقار بانشتاين وللممثلة ميشيل فافر وللممثلة جين بيكيت ولجماجم جماعية في رواندا وقتلى مقديشو في الصومال وحروب الشيشان وكابول وغروزني.
وسبق أن أقام المصور العالمي جو مكنالي ورشاً تعليمية في فن التصوير الفوتوغرافي ولمدة 7 أيام متتالية تدرب فيها عدد من المحترفين لاكتساب خبرته في مواقع التصوير التي اختيرت في مدينة أبوظبي حيث التقطت على أيديهم روح المدينة في مواقع “كورنيش أبوظبي ومركز زايد العدل والصحراء وقصر الإمارات” واشترك فيها 20 مشاركاً من الإمارات والكويت والبحرين وقطر وعمان وكندا.

اقرأ أيضا

الثقافة في مواجهة كورونا