ثقافة

الاتحاد

علي الجابري يشارك بفيلمه الاجتماعي «عزف منفرد»

إبراهيم الملا (الشارقة) - يشارك الممثل والمخرج الإماراتي علي الجابري بفيلمه القصير” عزف منفرد” أو “سولو” في الدورة الثالثة من مهرجان الخليج السينمائي الذي ينطلق في الثامن من شهر أبريل الجاري، وعزف منفرد هو ثاني تجربة إخراجية للجابري، حيث شارك في العام الماضي وفي ذات المهرجان بفيلمه القصير الأول “دخان”.
انطلقت البدايات الفنية للجابري من خلال أدائه التمثيلي القوي والمتوهج على خشبة المسرح ومع أعمال مهمة وذات بصمة واضحة في المشهد المسرحي المحلي نذكر منها مسرحيتي “مندلي” و”البانيو” للمخرج العراقي جواد الأسدي، ومسرحية “القائل نعم والقائل لا للمخرج الراحل عوني كرومي، ومسرحية “سوبرماركت” للمخرج ناجي الحاي، و”بيت القصيد” مع المخرج أحمد الأنصاري.
وبعد هجرة طويلة وقطيعة ممتدة مع عالم المسرح، دخل الجابري عالم السينما والأداء التمثيلي في الأفلام الروائية القصيرة والطويلة التي أنتجها مبدعون شباب من الإمارات، وذلك في سياق الفورة السينمائية المحلية التي بدأت قبل عشر سنوات تقريباً مع مسابقة أفلام من الإمارات التي احتضنها المجمع الثقافي في أبوظبي، وتواصلت مع مناسبات سينمائية كبرى مثل مهرجان الشرق الأوسط ومهرجان دبي ومهرجان الخليج.
ومن الأعمال السينمائية التي شارك فيها الجابري كممثل في أدوار رئيسية يمكن الإشارة لبعض التجارب المضيئة مثل الفيلم الروائي الطويل “الدائرة”، و”حلم” و”هاجس” و”أرواح” و”ورق أبيض”، هذا الحضور المميز للجابري في عالم التمثيل دفعه مؤخراً للمشاركة في الدراما التلفزيونية ومن خلال دور محوري في مسلسل بحريني جديد بعنوان : “على موتها أغني” يعرض في شهر رمضان القادم.
وفي سؤال حول اتجاهه للإخراج السينمائي بعد تألقه وحضوره الواضح في مجال التمثيل أشار الجابري “للاتحاد” ، بأن تجربة الإخراج التي اقتحمها مؤخراً أتت من خلال رغبة داخلية وهاجس شخصي لترجمة القصص والأفكار السينمائية الشخصية والمتراكمة التي أراد أن يجسدها على الشاشة دون تدخلات وتغييرات كبيرة ومؤثرة قد يمارسها مخرج آخر وحيادي وغريب عن جو وعوالم النص الأصلي.
وقال الجابري “إن عمله خلف الكاميرا أكسبه بعض الخبرة والتواصل مع تقنيات التصوير والمونتاج، كما أن رغبته الداخلية في تجريب أدواته الإخراجية خلقت لديه نوعاً من الحماس الذاتي للتعامل مع حساسية فنية مختلفة وجديدة”.
وعن عمله الجديد “عزف منفرد” قال الجابري : “ هو عمل قصير مدته 15 دقيقة كتبت قصته وصاغه كسيناريو الروائي والسينمائي البحريني فريد رمضان، ويشارك فيه بدور رئيسي الفنان نواف الجناحي”
وحول قصة الفيلم قال الجابري” يتحدث الفيلم وبشكل رمزي ومن خلال إسقاطات اجتماعية ونفسية عن عازف يتعرض للضغوط المحيطة به والتي تهمش قدراته الإبداعية الخاصة وتضعه في موقف السخرية والتهكم، وهذا العازف لا يريد أن يرضخ للشرط السائد وللجو المحيط الذي يمكن أن يضعه في خانة النمطي والمكرر والمنقاد للشرط الجمعي”.
وأضاف”يحاول الفيلم أيضاً أن يركز على ضرورة منح المبدع هامشاً من الحرية والخصوصية كي لا تذبل موهبته وتتشتت وسط الإملاءات الخارجية وضغوط الآخر الذي لا يتفهم ولا يقدر هذه الموهبة وهذه الخصوصية”.
وعن قيمة وأثر المهرجانات المحلية في إثراء وتنويع التجارب السينمائية في الإمارات، قال الجابري” تعدد المهرجانات والأحداث السينمائية في الإمارات يعتبر ظاهرة صحية، ويجب أن يكون هناك نوع من التكامل والتنسيق بين هذه المهرجانات حتى لا يحدث نوع من التشتت في الجهود أو غياب الهدف العام وهو تطوير التجربة السينمائية المحلية والإسهام في تألقها وإشراكها في الملتقيات والمهرجانات الخارجية التي يمكن أن تنقل المبدع السينمائي المحلي إلى نطاق فني أوسع وأشمل”.

اقرأ أيضا