الاتحاد

عربي ودولي

الجعفري يرفض أي حوار مع الجماعات المسلحة ويدعو لسياسة المنح بدلا من القروض


لندن- فيصل حيالي-وكالات الأنباء: كشف مصدر عراقي أن رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري يرفض بقوة أي حوار مع الفصائل المسلحة ويطالب بانضمامهم للعملية السياسية دون 'أية شروط او امتيازات' وانه غاضب بسبب ما تردد عن فتح واشنطن قنوات اتصال معهم· في الوقت نفسه أكد الجعفري ان زيارته للكويت كانت ناجحة وحققت اهدافها موضحا ان استئناف العلاقات الدبلوماسية تأخر بسبب 'أسباب فنية ذات طابع أمني'· ووجه وزير الدفاع العراقي شكرا خاصا لدولة الإمارات العربية المتحدة على ما تبذله من جهود لتجهيز القوات العسكرية العراقية·
ونقل المصدر العراقي الذي حضر لقاء الجعفري مع كوادر سياسية في بريطانيا عن رئيس الوزراء قوله إنه يشعر باستياء عارم من الأخبار التي تشير الى تبني الجانب الاميركي سياسة الحوار مع المسلحين وما تم من لقاءات معهم في شمال بغداد· وقال الجعفري خلال اللقاء إن من الصعب عليه أن يفهم هذه الخطوة الاميركية والتي شدد على أن الشعب العراقي لا يؤيدها·
وقال المصدر (للاتحاد) إن الجعفري كشف للمرة الأولى عن اشرافه الشخصي على عملية 'البرق' التي نفذتها القوات العراقية بدعم اميركي الشهر الماضي ضد مواقع المسلحين في الانبار والقائم· واشار المصدر الى ان الجعفري يريد ربط العراق بسياسة تلقي المنح من دول العالم بدلا من القروض حيث يمكن ان تعزز هذه الخطوة سد العجز في الوضع الاقتصادي العراقي ملمحا الى ان كثيرا من الدول تتردد في مواصلة المنح المقررة للعراق· وحسب المصدر العراقي نفسه فان الجعفري تحدث خلال الاجتماع عن مدينة كركوك المتنازع على هويتها بصورة تنم عن تشدده الواضح في رفض منح المدينة الهوية الكردية التي يطالب بها الأكراد من أجل ضمها الى اقليمهم الفيدرالي· ومن جانبه أكد الجعفري أنه لا توجد معوقات في العلاقات الكويتية-العراقية قائلا إن تأخر استئناف العلاقات الدبلوماسية يعود الى أسباب فنية ذات طابع أمني· وقال الجعفري في تصريحات نشرتها صحيفة 'القبس' الكويتية 'عوامل التقارب والتجانس بين البلدين اقرب من اي دولة اخرى نظرا لطبيعة العلاقة بين الشعبين والتي اعتبرها الرصيد الاستراتيجي بين البلدين·' وأضاف ان المخاطر المشتركة التي احاطت بالبلدين اثناء الاحتلال الصدامي للكويت جعلت هذه العلاقات تتصاعد بشكل واضح كما ان وتيرة العلاقات الايجابية تتصاعد بشكل اكبر متوقعا قرب التمثيل الدبلوماسي على مستوى السفراء بين البلدين· ووصف الجعفري زيارته للكويت والتي انتهت امس بانها 'حققت اهدافها'·
وحول محاكمة الرئيس المخلوع صدام حسين قال الجعفري ان المشكلة ليست في كيف ستتم محاكمة صدام وانما الحيرة هي 'على أي شيء سيحاكم عليه' فهو لم يترك نوعا من انواع الجرائم الا وارتكبه مشيرا الى ان المحاكمة ستجرى في غضون ثلاثة اشهر·
من ناحية اخرى أشاد وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي بما يبذله الزعيم الشيعي علي السيستاني ورجال الدين العقلاء لمنع تفجر حرب أهلية وتحريم سفك الدماء· ونقلت عنه وكالة الانباء الكويتية انه يوجه شكرا خاصا للامارات على اسهامها في تجهيز القوات العسكرية العراقية بالاسلحة والمعدات·

اقرأ أيضا

مساعدات إماراتية تغيث أهالي «تريم»