الاتحاد

عربي ودولي

67 قتيلاً و159 جريحاً باعتداءات دامية في العراق

شرطي يتفقد مكان تفجير في منطقة الكاظمية شمال بغداد أمس

شرطي يتفقد مكان تفجير في منطقة الكاظمية شمال بغداد أمس

قتل 67 شخصا وأصيب 159 آخرون أمس بسلسلة هجمات شهدها العراق، بينها هجوم انتحاري استهدف زوارا في محافظة ذي قار الجنوبية، وانفجارات هزت بغداد في موجة عنف تتزامن مع الأزمة السياسية التي يعيشها البلد، وسط استياء شعبي حمل فيه السكان الحكومة العراقية وقواتها الأمنية المسؤولية عن فقدان الأمن. فيما اعتقل خمسة من عناصر “القاعدة” في محافظة التأميم، وخمسة إيرانيين في محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق, واتهم الإيرانيون بالسرقة والاحتيال.
وسقط ثلثا قتلى أمس تقريبا في هجوم نفذه انتحاري راجل واستهدف زوارا كانوا متوجهين سيرا على الأقدام إلى محافظة كربلاء لإحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين. وقال الطبيب هادي بدر الرياحي مدير عام صحة محافظة ذي قار إن “مستشفيات المحافظة استقبلت جثث 38 شخصا و72 جريحا من ضحايا الانفجار”.
من جانبه قال اللواء صباح الفتلاوي إن “انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه وسط تجمع من الزوار في منطقة البطحاء غرب الناصرية مما أسفر عن مقتل 38 شخصا بينهم ضابط برتبة ملازم كان مسؤولا عن التفتيش، وإصابة 72 آخرين بجروح”. وأضاف أن “الانتحاري استهدف موكبا يقدم الطعام والخدمات للزوار أثناء نيلهم قسطا من الراحة قبل إكمال المسير، في ناحية البطحاء”. وبدأ الآلاف من المحافظات الجنوبية التوجه سيرا على الأقدام إلى كربلاء للمشاركة في إحياء أربعينية الإمام الحسين التي تبلغ ذروتها بعد تسعة أيام.
وفي بغداد قال مصدر في وزارة الداخلية إن “29 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب نحو 87 آخرين بجروح في سلسلة انفجارات بينها انفجار سيارتين مفخختين في منطقة الكاظمية (شمال) ودراجة مفخخة وعبوتين ناسفتين في مدينة الصدر (شرق)”.
وأوضح أن “سيارتين مركونتين في ساحتي الزهراء والعروبة في منطقة الكاظمية انفجرتا حوالي التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي مما أدى إلى مقتل نحو 16 شخصا وجرح 50 آخرين”.
وحمل الحشود الذين تهافتوا لإنقاذ الضحايا، السياسيين وقوات الأمن المسؤولية عن قوع الانفجارات. وتساءل عاشور عبد الله وهو في نهاية الستينات من العمر، “أين القوات الأمنية وأين السيطرات، وكيف دخلت هذه المفخخات، هم المسؤولون عن وقوع هذه الانفجارات”.
بدورها قالت عجوز ستينية وهي تبكي “قتلوهم، مات الأبرياء دون سبب”. وصرخ رجل آخر أن “السياسيين هم السبب عند كل أزمة سياسية تحدث هجمات إرهابية ويدفع الناس الأبرياء الثمن”.
كذلك أعلن المصدر في وزارة الداخلية مقتل 13 شخصا وإصابة نحو 37 آخرين بجروح في ثلاثة انفجارات في مدينة الصدر شرق بغداد. وأوضح المصدر أن “دراجة نارية مفخخة انفجرت في ساحة 55 حيث يتجمع العمال حوالي السابعة صباحا بالتوقيت المحلي، مما أدى إلى مقتل 9 وإصابة 22 آخرين بجروح”. وتابع “بعد وقت قصير انفجرت عبوتان ناسفتان عند مستشفى الصدر العام مما أسفر عن مقتل أربعة وإصابة حوالي 15 آخرين بجروح”.
وأكد مصدر في وزارة الدفاع “مقتل 13 وإصابة ما لا يقل عن 37 آخرين جراء انفجارات وقعت في مدينة الصدر”. وهنا أيضاً ألقى السكان اللوم على السياسيين في أعمال العنف التي تضرب البلاد. وقال العامل الثلاثيني أحمد خلف إن “السياسيين يتصارعون بينهم على الكراسي ونحن ندفع الثمن”. بدوره قال أبو علي في أواخر الستينات “ما ذنبنا لا نستطيع الذهاب إلى سوق أو التنقل جراء الانفجارات، وسببها السياسيون ولسنا منهم”.
وتتزامن هذه الهجمات التي تعد الأكثر دموية منذ 22 ديسمبر الماضي عندما قتل نحو 60 شخصا في سلسلة انفجارات وقعت في بغداد، مع أزمة سياسية مستمرة في العراق. وحثت الولايات المتحدة والأمم المتحدة السياسيين العراقيين على التفاوض في ما بينهم لمعالجة الخلافات التي تهدد العملية السياسية في البلاد.
وأظهرت إحصاءات لوزارة الصحة أن عدد الضحايا في حي مدينة الصدر بلغ 13 قتيلا و37 مصابا، وفي الكاظمية 16 قتيلا و50 مصابا.
وعن تفجيرات أمس قال المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد قاسم عطا “من المبكر أن نشير بأصابع الاتهام إلى جهة معينة حتى نستوضح بعض الأمور المكملة للتحقيقات”. وأضاف “نحن في ساحة معركة مع الإرهابين ومع التكفيرين ومع أعداء العملية السياسية، فنحن لا نعتبرها مفاجأة لنا أو شيئا غريبا”.
من جهة أخرى أعلنت مديرية شرطة الأقضية والنواحي فيكركوك بمحافظة التأميم اعتقال خمسة عناصر من تنظيم “القاعدة” متورطين بتنفيذ عدد من التفجيرات خلال عملية أمنية نفذتها صباح أمس في قضاء الحويجة جنوب غرب كركوك.
وفي دهوك اعتقل خمسة إيرانيين بينهم امرأة في قضاء بردرش جنوب شرق محافظة دهوك، وذكر مصدر في شرطة المحافظة أن المعتقلين الخمسة متهمون بأعمال سرقة واحتيال ارتكبوها خلال الفترة الماضية في المحافظة.
وفي نفس الشأن دعا النائب الأول لرئيس مجلس النواب قصي السهيل، إلى الإسراع باستيراد أجهزة فاعلة لكشف المتفجرات، مطالبا الأجهزة الأمنية بتكثيف جهدها ضد المجاميع “الإرهابية” المدفوعة بأجندات خارجية. وقال السهيل في بيان إن “الإرهابيين أقدموا على ارتكاب جريمتهم بتفجير المواطنين وعمال البناء في مدينتي الصدر والكاظمية، في محاولة يائسة لزعزعة الأمن في البلد بعد انتهاء انسحاب القوات المحتلة”.

اقرأ أيضا

الاحتلال يطرد عائلة فلسطينية من منزلها لمصلحة المستوطنين