الاتحاد

الإمارات

«العمل»: عقوبات إدارية ومالية للمنشآت التي تحمِّل عمالها نفقات تشغيلهم

ألزمت وزارة العمل منشآت القطاع الخاص صراحة بتحمل تكاليف إصدار تصاريح استخدام واستقدام العمال متوعدة المنشآت غير الملتزمة بعقوبات مالية وإدارية رادعة.
وأكد معالي صقر غباش وزير العمل في قرار اصدره بشأن ضوابط وشروط منح تصاريح العمل الداخلية “أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال إلزام العامل بدفع نفقات تشغيله، بما في ذلك إصدار التصاريح والموافقة عليها من قبل الوزارة أو الحسم من أجره مقابل ذلك”.
وتندرج العمالة في المنشآت الخاصة المسجلة لدى وزارة العمل وفق خمسة أنواع للتصاريح تشمل التصريح العادي للاستقدام والاستخدام والانتقال من منشأة الى أخرى وتصاريح عمل الاحداث ومن هم على اقامة ذويهم، إضافة إلى تصريحي العمل المؤقت والعمل لبعض الوقت.
وبموجب النظام المستحدث للمخالفات والنقاط السوداء والغرامات الادارية، يتم تغريم المنشآت التي يثبت تحميلها العامل نفقات رسوم الاستقدام والاستخدام أو الاستقطاعات أو الحسم من أجره من دون سند قانوني بمبلغ 20 ألف درهم، فضلاً عن تسجيل 100 نقطة سوداء ضدها ونقلها مباشرة الى الفئة الادنى ضمن نظام تصنيف المنشآت الذي يتألف من ثلاث فئات تضم الثانية منها 3 مستويات.
ومن المقرر ان تبقي الوزارة المنشأة المخالفة في هذا الصدد بالفئة أو المستوى الأدنى لمدة ستة أشهر.
وقال أحمد درويش نائب مدير إدارة علاقات العمل في الوزارة “إن تحويل المنشآت المعنية الى الفئة الادنى، اضافة الى تغريمها ماليا يعد اجراء وعقوبة رادعة لتلك المنشآت لثنيها عن تحميل عمالها لنفقات تشغيلهم خصوصاً وأن ذلك الأمر يعتبر بمثابة التعدي على حقوق ومستحقات العمال التي يكلفها لهم قانون العمل والقرارات المنظمة له”.
وأشار إلى أن المنشآت المخالفة ستواجه ارتفاعاً في قيمة رسوم معاملات الوزارة والغرامات الإدارية المقررة خلال مدة بقائها في الفئة الأدنى.
ويشمل النظام المستحدث لمنشآت القطاع الخاص، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي مع مطلع شهر يوليو المقبل، ثلاث فئات، حيث تتمتع المنشآت المصنفة في الفئة الاولى بامتيازات عدة من حيث قلة قيمة الرسوم والغرامات الادارية التي تزداد قيمها بشكل تدريجي في الفئة الثالثة بمستوياتها الثلاثة، وتبلغ في أعلى قيمها للمنشآت المدرجة في الفئة الثالثة.
وقال نائب مدير إدارة علاقات العمل لـ”الاتحاد” إن الادارة تتلقى من فترة الى اخرى عدداً محدوداً من الشكاوى التي يطالب فيها أصحابها العمال باسترجاع مبالغ مالية كانت المنشآت المستخدمة لهم استقطعتها من أجورهم لغرض استعادة الرسوم التي سددتها للوزارة عند استخراج تصاريح عملهم”.
وأشار إلى أن جميع الشكاوى ذات الصلة ترد من بين مجموعة مطالبات يوردها العمال في شكاويهم، والتي تقدم عادة عند رغبتهم في إلغاء بطاقات عملهم أو تأخر تسلمهم لأجورهم.
وأوضح “أن الباحثين القانونيين العاملين في الادارة يبذلون جهودا مضاعفة في بحث مثل تلك الشكاوى خصوصا وان غالبيتها تخلو من الاثباتات الدالة على عملية الاستقطاع”.
ولفت في المقابل الى أن هناك عددا محدودا للغاية من مجمل الشكاوى الواردة بهذا الخصوص تتضمن ايصالات تبين قيمة المبالغ المستقطعة والتي يتم الزام اصحاب العمل المعنيين باعادتها للعمال.
وأكد درويش فاعلية “نظام حماية الاجور” ودوره في الكشف عن أي حالة استقطاع للاجر الذي يتسلمه العامل، الأمر الذي تتخذ بموجبه الوزارة الاجراء المناسب حيال المنشأة المعنية بعد ان يتم استدعاء صاحبها أو من يمثله للوقوف عن كثب على اسباب عدم تحويل راتب العامل وفق قيمته الكاملة المثبتة لدى الوزارة”.
ويحظر قانون العمل اقتطاع أي مبلغ من اجر العامل لقاء حقوق خاصة إلا في حالات استرداد السلف او المبالغ التي دفعت الى العامل زيادة على حقه بشرط ألا يجاوز ما يقتطع من الأجر في هذه الحالة عشرة في المائة من الأجر الدوري للعامل أو الاقساط التي يجب قانوناً على العمال دفعها من أجورهم أو اشتراكات العامل في صندوق الادخار او السلف المستحقة للصندوق.
ودعا نائب مدير ادارة العمل “المنشآت إلى الالتزام بالقانون والقرارات بتجنب إلزام العمال دفع رسوم استقدامهم واستخدامهم، داعياً في المقابل العمال الى عدم الموافقة، نظراً لكون ذلك ينقص من حقوقهم”. وتعتبر حالات الحسم من أجور العاملات على كفالة ذويهن الأكثر شيوعاً في سوق العمل لاسيما في ظل موافقتهن لغاية الاستمرار في العمل، استناداً إلى شكاوى تلقتها وزارة العمل سابقاً كانت تقدمت بها عاملات مكفولات من ذويهن.

اقرأ أيضا

هزاع بن زايد يلتقي وزير الدفاع الياباني في طوكيو