الاتحاد

عربي ودولي

تكليف السنيورة بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة


بيروت - 'الاتحاد': كلف الرئيس اللبناني اميل لحود امس بحضور رئيس البرلمان نبيه بري، فؤاد السنيورة، وزير المال السابق الذي كان قريبا من رئيس الوزراء رفيق الحريري الذي اغتيل في فبراير، تشكيل الحكومة الجديدة·
وتلا الناطق باسم الرئاسة رفيق شلالا المرسوم الذي كلف بموجبه السنيورة (62 عاما) تشكيل الحكومة بعد الاستشارات الملزمة التي اجراها لحود مع الكتل البرلمانية المنبثقة من الانتخابات التشريعية التي جرت خلال شهري مايو ويونيو· والسنيورة هو رئيس مجلس ادارة 'مجموعة المتوسط' التي تضم اربعة مصارف وتملك عائلة الحريري غالبية اسهمها·
وكانت الاستشارات النيابية الملزمة التي اجراها الرئيس اللبناني اميل لحود في وقت سابق امس،قد انتهت بتسمية السنيورة لتشكيل الحكومة الجديدة بعدما سماه 126 نائباً من اصل 128 هم عدد اعضاء البرلمان، وامتناع نائبين عن التسمية هما الرئيس حسين الحسيني واسامة سعد، وهي اكبر نسبة اصوات ينالها مرشح لرئاسة الحكومة منذ الاستقلال· ومن المقرر ان يجري السنيورة مشاورات نيابية سريعة خلال 48 ساعة مع الكتل النيابية حول شكل الحكومة العتيدة والجهات التي ستشارك فيها، والحصص التي ستتقاسمها الكتل الرئيسية· وتوقعت مصادر نيابية ان تولد الحكومة الجديدة نهاية هذا الاسبوع أو مطلع الاسبوع المقبل، وهي ستكون من 24 او 30 وزيراً· وستتمثل فيها المعارضة بقوة كونها حصلت على الأغلبية النيابية في البرلمان الجديد·
واعتبرت المصادر ان التوافق او الاختلاف بين الرئيسين لحود والسنيورة سيكون المقياس الحقيقي لعمل الحكومة، خصوصاً وان رئيس الحكومة الجديد يعتبر وريثاً لسياسة سلفه الراحل رفيق الحريري·
واشارت المصادر الى ان هناك صراعاً يدور في الخفاء حول وزارة الدفاع، وقد المح عون الى رغبته في توليها شخصياً او اسنادها الى احد نواب كتلته، في حين يتمسك الرئيس لحود بصهره الياس المر لهذا الموقع المهم·
واشارت مصادر 'حزب الله' الى ان مشاركة الحزب في هذه الحكومة مشروطة بموقفها من القرار 1559 وسلاح المقاومة، واكدت بانه لا خلاف مع حركة 'امل' على الاطلاق حول نسبة المشاركة وتوزيع الحقائب·
فالاستشارات التي بدأت باكراً وانتهت ظهراً، تميزت بمقاطعة النائبين سعد الحريري ووليد جنبلاط، الخصمين الرئيسيين للرئيس لحود، غير انهما ادرجا اسميهما ضمن الاسماء التي سمت السنيورة، ما يعني بقاء المواقف على حالها و'تمترس' كل منهما خلف مواقفه المعلنة، وسط تخوف من ان يؤدي ذلك الى عرقلة ولادة الحكومة الجديدة، خصوصاً لجهة تقاسم الحصص وفرض وزراء معينين كل على الآخر·
والبارز في هذه الاستشارات كانت الزيارة الاولى للنائب العماد ميشال عون الى القصر الجمهوري منذ عودته الى بيروت في السابع من مايو الماضي ولقائه مع الرئيس لحود لمدة نصف ساعة·
وكان لافتاً ان عون الذي أُخرج بقوة الحديد والنار من قصر بعبدا قبل 15 عاماً ونفي الى باريس يوم كان رئيساً لحكومة عسكرية كلفه برئاستها الرئيس السابق امين الجميل في اللحظة الاخيرة لولايته في منتصف ليل 22 23 - نوفمبر من العام 1988 غادر قصر الرئاسة دون الادلاء باي تصريح، عقب اللقاء الاول مع رئيس الجمهورية في الصباح ليعود ثانية على رأس كتلته النيابية بعد الظهر الى قصر بعبدا التي سمت السنيورة·
واعلن النائب انور الخليل باسم كتلة نواب 'التنمية والتحرير' التي يترأسها الرئيس نبيه بري ان كتلته (15 نائباً) سمت السنيورة، وكذلك فعل نائب رئيس البرلمان فريد مكاري، والنائب ميشال المر الذي قال: إن التسمية تمت بالتنسيق مع العماد عون· وقال النائب محمد قباني باسم نواب كتلة 'تيار المستقبل' الذي يترأسه سعد الحريري إن الكتلة سمت السنيورة·
وقال النائب مروان حمادة باسم كتلة 'اللقاء الديمقراطي' الذي يتزعمه جنبلاط إن الكتلة 'سمت السنيورة ومتمنيا له التوفيق في مسيرة المصالحة الوطنية وتكملة مسيرة الاعمار وحماية المقاومة، والحريات العامة وتفكيك النظام المخابراتي العسكري والأمني'· واعلن النائب محمد رعد الذي ترأس كتلة 'المقاومة والتحرير' المنتمية الى 'حزب الله' ان الكتلة سمت السنيورة، واعرب عن أمله في ان 'تحفظ الحكومة الجديدة الثوابت الوطنية التي انجزت التحرير وتؤكد على حماية المقاومة والمصالحة الوطنية وتطبيق اتفاق الطائف تطبيقاً كاملاً، والشروع في برنامج وطني شامل لمكافحة الفساد في البلاد'·

اقرأ أيضا

مساعدات إماراتية تغيث أهالي «تريم»