الإمارات

الاتحاد

12% من مركبات دبي تسير في الشوارع بلا رخصة

شرطي مرور يخالف سيارة في أحد شوارع دبي

شرطي مرور يخالف سيارة في أحد شوارع دبي

تبذل هيئة الطرق والمواصلات في دبي جهوداً وتقدم تسهيلات لحث السائقين على ترخيص مركباتهم، في وقت أعلنت فيه أن عدد المركبات المنتهي ترخيصها بلغ حتى نهاية مارس الماضي 123 ألفاً و379 مركبة من مجموع المركبات المسجلة في دبي التي وصل عددها إلى مليون و23 ألفاً و964 مركبة.
ويتسبب وجود أكثر من 12% من السيارات التي لا تحمل رخصة سارية المفعول بصداع للهيئة، بحسب ما يقول مسؤولوها، الذين يبدون استغرابهم من ارتفاع هذه النسبة على الرغم من وعي السائقين بأن البند رقم 100 من لائحة مخالفات مرور دبي يلزم مالكي السيارات بدفع غرامة تقدر بـ 400 درهم إذا تأخروا عن تجديد ترخيص سياراتهم فور انتهائها.
ولتزايد أعداد السيارات غير المرخصة أسباب معظمها مرتبط بظروف الأزمة المالية العالمية أو المخالفات الباهظة، بحسب سائقين، حيث يقول هاني محمد، موظف بإحدى الشركات، إن أحد أصدقائه اضطر لترك سياراته أمام البناية والسفر إلى بلاده بعدما أغلقت شركته أبوابها نهاية العام الماضي، بعد أن فشلت كل محاولاته لبيعها بغية سداد ما تبقى عليها من أقساط، بسبب تدني أسعار السيارات في الفترة الحالية، ولم يجد بداً من تركها في الشارع.
ويعتقد هاني أن كثيرين أقدموا على هذا الحل رغماً عنهم، بسبب الأزمة المالية التي أثرت على أعداد قطاعات عديدة.
أما جمال عبد العزيز، وهو مهندس، فيؤكد أن السبب الرئيس لزيادة عدد السيارات غير المرخصة في شوارع دبي يرجع إلى الزيادة الكبيرة في المخالفات التي يقع فيها السائقون، ما يضطرهم إلى عدم تجديد رخصة مركباتهم، على الرغم من معرفتهم بالعقوبة حال اكتشافهم.
ويضيف أن بعضاً من العمالة الوافدة منحتهم شركاتهم إجازات مفتوحة لحين تحسن الأسواق، خصوصاً الذين يعملون في مجال الإنشاءات، وبالتالي فهؤلاء تركوا سياراتهم دون تجديد لحين عودتهم إلى الدولة لاستئناف أعمالهم، وهم ليسوا بالعدد القليل.
أما لبنى عبد الرحمن، مديرة مكتب، فتؤكد أن لها زميلة تمتلك سيارتين، إحداهما موديل 1994 ولم تجدد رخصتها منذ العام الماضي، حيث إن قيمتها السوقية لا تساوي ثمن تجديد رخصتها.
«الرادار» و«سالك» عين على السيارات غير المرخصة
وعن محاولات هيئة الطرق والمواصلات بدبي للحد من ظاهرة المركبات غير المرخصة، يقول أحمد هاشم بهروزيان المدير التنفيذي لمؤسسة الترخيص إن الهيئة ستستخدم الرادارات وبوابات التعريفة المرورية “سالك”، بالتعاون مع شرطة دبي، لمراقبة ورصد السيارات منتهية الترخيص، مؤكداً أن المؤسسة ستلاحق المتخلفين عن تجديد وتسجيل مركباتهم في المواعيد المحددة، من خلال وضع ملاحظة تلقائية على الملف المروري بعد ثلاثة أشهر على انتهاء ترخيص المركبة.
فيما حاولت الهيئة تقديم مزيد من التيسيرات لأصحاب السيارات من أجل تجديد الترخيص دونما تأخير منها تقسيط المخالفات التي تتجاوز 5000 درهم.
ويقول محمد عبد الكريم نعمت مدير إدارة ترخيص المركبات بمؤسسة الترخيص بالهيئة إن المؤسسة ستقدم مزيداً من الخدمات لمالكي المركبات، منها تذكيرهم قبل انتهاء ترخيص المركبات بأسبوعين كما يتم تذكيرهم أيضاً بعد الانتهاء بشهر، لضرورة تجديد المركبة، إضافة إلى تم توفير خدمة “جدد مركبتك وأنت تتسوق” في مركز تسجيل “اينوك البرشاء” لتسهيل عملية التجديد على العملاء.
ويضيف عبد الكريم أن هناك آليات جديدة تساعد على إنجاز المعاملات الخاصة بتجديد ملكيات المركبات، ومنها تمديد وقت العمل في بعض المراكز التابعة لمؤسسة الترخيص والتي تقوم بخدمات الترخيص والتسجيل والمنتشرة في عموم إمارة دبي، مثل “مركز طموح” الذي يعمل على مدار الساعة و”اينوك القصيص” الذي يمتد العمل به حتى الساعة 12 بعد منتصف الليل، وذلك حرصاً من المؤسسة على تخفيف العبء على ملاك المركبات.
ويتابع نعمت أن المؤسسة تسعى إلى تقديم الجودة في خدماتها المقدمة لملاك المركبات من خلال الالتزام بتجديد ملكية المركبة والمؤدي بدوره إلى تحسين وتطوير الآلية المعمول بها، وفق أعلى المعايير العالمية المتبعة في هذا الشأن، منبهاً إلى أن تأخر المالك في تجديد ملكية المركبة يؤثر سلبا على سلامة البيئة في الإمارات، حيث إن تزايد عدد المركبات وبصفة خاصة القديمة، والتي لم يتم تجديد ملكيتها أدى إلى زيادة في كمية الغازات المنبعثة من عوادم هذه المركبات، إضافة إلى احتراق الوقود بداخلها والذي يشكل نسبة من الغاز السام، مما يؤدي إلى صعوبة في التنفس والشعور بالاختناق، كما أنه سبب رئيسي ومباشر لارتفاع معدل درجات الحرارة.
مخاطر السيارات غير المرخصة
وكانت الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي أكدت أنها تقوم بحملات مستمرة لضبط المركبات منتهية الترخيص التي تسير على الطرقات وتحرر مخالفات لسائقيها، وأن ذلك نابع من قناعة الإدارة أن المركبة منتهية الترخيص التي لم تخضع للفحص الفني، هي مركبة غير معتمدة للسير على الطرقات، خاصة أن بعض المركبات المفحوصة ترسب في الفحص الفني، وتتم مطالبة ملاكها بإصلاحها قبل تجديد ترخيصها، سواء لعلاقة ذلك بتلوث البيئة ونسبة العادم أو لعوامل الأمن والسلامة، بما يعني أن سير هذه السيارات يشكل خطورة على الطريق، سواء لمالكيها أو الآخرين.
وأوقفت الشرطة الآلاف من هذه السيارات خلال الفترة الماضية ولكن لذلك لم يحد من هذه الظاهرة علما بأن المركبات غير المرخصة ليست وليدة هذا العام أو الذي قبله وإنما تعود لسنوات طويلة، ويكفي الإشارة إلى أنه في العام 2005 كان هناك ما يصل إلى 214 ألف مركبة غير مجددة الترخيص.

اقرأ أيضا

قرقاش: محمد بن زايد يدرك أهمية تعاضد الأمم والشعوب