الاتحاد

الإمارات

نهيان بن مبارك يدعو إلى تعليم يعزز مفهوم الهوية الوطنية ويعلي قيم التسامح

نهيان يتحدث خلال المحاضرة

نهيان يتحدث خلال المحاضرة

دعا معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى تعليم يكرس المضمون الهادف ويعزز مفهوم الهوية الوطنية ويعمل على دعم قيم المجتمع بالتسامح ويفتح أمام الطلبة آفاقاً للحوار مع الآخر.
وأضاف معاليه في محاضرة ألقاها مساء أمس في مقر مبنى دار الخليج للصحافة والنشر بعنوان التعليم العالي آفاق وتحديات “أننا نريد تعليماً يكون أداة للمجتمع نحو التحول إلى التنمية المستدامة، بحيث يتمكن الفرد من خلاله تكوين رؤية واضحة للمستقبل المنشود”، مؤكداً أن الاستراتيجية التي تسير عليها الدولة ترتكز على مبدأ تحمل المسؤولية.
وأشار معاليه إلى ارتفاع معدلات الطلبة المنتظمين في الدراسة الجامعية عقب إنهاء الصف الثاني عشر بنسبة 90% للإناث، مقابل 80% للذكور، واصفاً إياه بالأعلى عالمياً. وقال إن عدد كليات التقنية وصل إلى 17 كلية، وعدد خريجيها وصل إلى نحو 95 ألف خريج.
ولفت معاليه إلى أن التعليم لا يتحقق من مجرد التحاق الفرد بالدراسة أو الاستناد إلى مبدأ التراكمية، بل إنه يتحقق من خلال نوعية وجودة التعليم الذي يتلقاه، قائلاً إن التعليم في دولة الإمارات يحظى باهتمام كبير من القيادة الرشيدة التي تسعى إلى تطوير نظام التعليم ليصبح أبناء الإمارات قادة ورواداً قادرين على التعامل بثقة وذكاء مع كافة معطيات العصر التي تتطور بصورة مذهلة.
وقال إن الجامعات والمعاهد والكليات في الدولة أمامها عدة مهام رئيسية في مقدمتها السعي بجد لتحقيق أعلى المخرجات من عمليات التعليم، بما يكفل للخريجين التزود بالمؤهلات والمعارف والخبرات التي تجعل منه رائداً في المجتمع قادراً على الإنتاج في أي عمل يقوم به، وضرورة الالتفات إلى تنمية وقدرات الإماراتيين في شأن التعليم مدى الحياة.
وأوضح في محاضرته أن للجامعة دوراً كبيراً ومهماً في إعداد الفرد للتكيف مع عصر المعلومات وما يتطلبه من قدرة على التعاطي بمعطيات الحياة العصرية المتطورة ومن المهام أيضاً، لافتاً إلى الاهتمام بقضية البحث العلمي والسعي الجاد نحو دراسة مشكلات العصر والعمل على رفع مستوى المعيشة للفرد والمجتمع من خلال العلم.
وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أن الجامعات الإماراتية باتت نموذجاً يحتذى في العالم، مستدركاً أن هناك حزمة تحديات تواجه التعليم العالي في العالم بأسره وفي الإمارات باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من العالم المتحضر. ولفت إلى أن من أبرز هذه التحديات كيفية توفير فرص التعليم الجيد للجميع وكيفية رفع مستوى طلبة الثانوية العامة والتأكد من استعدادهم للدخول للجامعة دون المرور بسنة تمهيدية تكبد خسائر مادية ومعنوية.
وتحدث أيضاً عن كيفية مواجهة التحدي الكبير في تزايد أعداد الطلبة الخريجين، في حين أن الميزانيات ثابتة لا تتغير. ومن التحديات التي أدرجها معاليه كيفية تشجيع الطلبة على التعليم المستمر وبناء علاقات بناءة ووثيقة مع مؤسسات المجتمع وكيفية توفير فرص عمل للجميع وتنفيذ برامج للبحث العلمي.
وأكد وزير التعليم العالي أن الدولة قادرة على مواجهة هذه التحديات من خلال عدة ركائز لنظام التعليم العالي؛ أولاها تتمثل في الالتزام المطلق والكامل في توفير فرص التعليم العالي لكل مواطن إماراتي، وحرص الجامعات في الحفاظ على التراث الإماراتي وتكريس الهوية الوطنية والاهتمام بالقيم والمبادئ والتعايش السلمي مع الشعوب وتعميق القدرة على التواصل مع الشعوب، فضلاً عن التنسيق الكامل مع مواقع العمل لضمان توفير فرص عمل لجميع الخريجين، وإيجاد نظام فعال يوضح للخريجين طبيعة احتياجات سوق العمل وينير الشركات والمؤسسات بمعلومات دقيقة عن الخريجين.

اقرأ أيضا