الاتحاد

عربي ودولي

298 قتيلاً و1198 جريحاً في الأنبار خلال شهرين

السفير الفرنسي في العراق خلال حضوره معرض الدفاع والأمن في  بغداد أمس (أ ف ب)

السفير الفرنسي في العراق خلال حضوره معرض الدفاع والأمن في بغداد أمس (أ ف ب)

هدى جاسم (بغداد) ـ كشفت مصادر رسمية عراقية أمس مقتل وإصابة 1496 شخصاً في محافظة الأنبار حصيلة شهري يناير وفبراير من العام الجاري، خلال الاشتباكات بين تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) والقوات الحكومية، فيما أكدت مصادر محلية في المحافظة عن تمديد فترة المهلة بوقف إطلاق النار لإعطاء فرصة لزعماء العشائر لاحتواء الأزمة المستمرة منذ ثلاثة أشهر.
وتخفيفا لحدة المواقف بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان أعلنت بغداد أنها ستصرف رواتب موظفي الإقليم لشهر فبراير الماضي، مؤكدة أن هذه الرواتب تصرف من حكومة الإقليم ومن ضمن حصة الـ17% التي يستلمها الإقليم من الموازنة الاتحادية. وافتتح في بغداد أمس معرض للأسلحة يشمل الطائرات والدروع والصواريخ وأجهزة الاتصالات بمشاركة أكثر من 50 شركة عالمية.
وقالت أسماء أسامة مسؤولة لجنة الصحة في مجلس محافظة الأنبار سقط «1198 جريحا في الفلوجة والرمادي والمدن الأخرى التابعة لها ممن حسبوا على المدينتين و298 قتيلاً خلال الشهرين الماضيين». ولفتت إلى أن «عدد قتلى الفلوجة بلغ 109 والجرحى 648 بينما قتل 189 في الرمادي وجرح 550». وكانت إحصاء بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي) أكدت مقتل 703 أشخاص وإصابة 1381 آخرين نتيجة أعمال العنف في العراق خلال شهر فبراير الماضي أغلبيتهم من المدنيين، وأشارت الإحصائية إلى أن محافظة بغداد كانت الأكثر تضرراً بواقع 239 قتيلاً، و551 جريحاً، تليها صلاح الدين 121 قتيلاً و235 جريحاً، ونينوى 94 قتيلاً و133 جريحاً، وبابل 53 قتيلاً و131 جريحاً، وأخيرا محافظة ديالى 39 قتيلاً و96 جريحاً. وتركزت معظم أعمال عنف الشهر الماضي وهي الأسوأ في البلاد منذ نهاية النزاع الطائفي المباشر بين 2006 و2008، في بغداد والمحافظات الشمالية والوسطى التي تسكنها غالبيات سنية، وهي الأنبار وصلاح الدين وديالى وكركوك ونينوى.
من جانب آخر أكد مصدر في لجنة الأمن والدفاع النيابية أن «تمديد عملية وقف إطلاق النار في الفلوجة لإعطاء فرصة لأبناء العشائر في الفلوجة والأنبار للتصرف لأن الحكومة ترفض الصلح مع المجرمين والقتلة، وأضاف أن «الحكومة أرادت أن تسقط اللوم عنها في تمديد عملية وقف إطلاق النار“، مؤكدا أن «هؤلاء الأشخاص لن ينفع معهم الحوار السلمي ولايمكن أن يتم التعامل معهم إلا بقوة السلاح». وتابع: في حال لم يتمكنوا من طردهم سيساعدون أبناء الجيش العراقي والقوات الأمنية من خلال تزويدهم بالمعلومات الاستخبارية المهمة». إلى ذلك أعلنت القوات المشتركة التابعة لقيادة عمليات الأنبار أمس الانتهاء من عملية تطهير منطقة البو علي جاسم شمال المحافظة، وذكر بيان للقيادة أن «القوات المشتركة في قيادة عمليات الأنبار بمساندة أبناء العشائر أنهت اليوم عملية تطهير منطقة البو علي جاسم وإعادة افتتاح مركز شرطة المنطقة».
أمنياً، أعلنت وزارة الدفاع العراقية في بيان لها أمس عن مقتل 31 من عناصر دولة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، واعتقال ثلاثة آخرين في عملية واسعة بإسناد من سلاح القوة الجوية وطيران الجيش جنوبي مدينة الموصل، وقالت الوزارة في بيان: شوهد تنظيم داعش وهو يقوم بسحب 31 جثة وتم إلقاء القبض على ثلاثة.
وقتل 6 من أفراد الشرطة العراقية في هجومين منفصلين في الرمادي بمحافظة الأنبار.
وفي محافظة صلاح الدين قتل عنصران من الصحوة، فيما خطف أربعة آخرون وجرح ضابط من أفراد الشرطة وعنصر استخبارات بهجمات على إحدى قرى بلدة «سليمان بيك» في طوزخورماتو، كما هاجموا مركز شرطة القرية مما أدى إلى إصابة المقدم مهدي حسن أحد ضباط المركز وأحد عناصر الاستخبارات»، وقال إن «المسلحين فجروا منزل عنصر ثالث من عناصر الصحوة». وقتل أربعة أشخاص وأصيب سبعة آخرين في حادثين منفصلين في مدينة بعقوبة، وداهمت قوة من الشرطة منطقة العيثة وسط قضاء الشرقاط، واعتقلت مطلوبين اثنين وبحوزتهما سيارة مفخخة. كما قتل نايف نعمة القيادي في قوات الصحوة الموالية للحكومة في كركوك، بانفجار عبوة لاصقة مثبتة أسفل سوأعلنت الشرطة العراقية مقتل ثلاثة من عناصر تنظيم القاعدة في اشتباكات مسلحة مع القوات العراقية في منطقة اللطيفية التابعة لمدينة الحلة.
من جهة ثانية أعلنت الحكومة العراقية الاتحادية، أنها ستصرف رواتب موظفي إقليم كردستان العراق لشهر فبراير الماضي، على أن يتم ضخ النفط ودخول عائداته في الموازنة العامة للدولة العراقية، ونفت الحكومة الاتحادية في بيان، صادر عن مكتب رئيسها نوري المالكي، أمس، اتخاذها أي قرار بقطع رواتب الموظفين في إقليم كردستان العراق، مؤكدة على أن المستحقات الشهرية للموظفين في الإقليم كانت تصرف وعلى مدى السنوات الماضية من حكومة الإقليم ومن ضمن حصة الـ17% التي يستلمها الإقليم من الموازنة الاتحادية.
من جانب آخر، افتتح معرض الدفاع والأمن من قبل وزير الدفاع سعدون الدليمي وسط إجراءات أمنية مشددة، وبمشاركة أكثر من خمسين شركة تمثل تسع دول بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وكوريا الجنوبية. وعرضت هذه الدول نماذج لطائرات مقاتلة ومروحيات ومعدات مراقبة وأسلحة وآليات وأدوات مكافحة الشغب وملابس عسكرية، وأجهزة كشف المتفجرات ومعالجة العبوات الناسفة والسيارات المفخخة.
وقال الملحق العسكري البريطاني بول بيكر «نحن حريصون على زيادة التعاون وتجهيز القوات العراقية بمعدات وأسلحة عالية الجودة والنوعية». وأضاف «نعتقد أن التجهيزات البريطانية هي الأفضل في العالم، والعراق بحاجة إلى معدات جيدة بسبب التحديات التي يواجها ضد قوى الإرهاب على التراب العراقي».

اقرأ أيضا

ترامب يخطط للطعن في قرار وقف بناء أجزاء من جدار المكسيك