الإمارات

الاتحاد

بلدية أبوظبي تنتهي من صيانة «هبوطات» الطرق في مدينة محمد بن زايد

شارع في مدينة محمد بن زايد عقب اصلاح الهبوطات

شارع في مدينة محمد بن زايد عقب اصلاح الهبوطات

انتهت بلدية مدينة أبوظبي من أعمال تصليح هبوطات الطريق في مدينة محمد بن زايد حوض (30) نهاية الأسبوع الماضي، حيث أنجزت البلدية جميع أعمال إعادة تأهيل الطرق وصيانتها في 12 موقعاً مختلفاً من المدينة، وذلك بعد الدراسات التي أجرتها البلدية للوقوف على الأسباب التي أدت إلى ذلك.
وقامت بلدية مدينة أبوظبي بعمليات مسح شاملة لشبكة الطرق بمدينة محمد بن زايد، بما في ذلك الطرق الداخلية التي يبلغ طولها نحو 20 كيلومتراً، للتأكد من كفاءتها ورفع جاهزيتها إلى أفضل مستوى ممكن، حتى يتم توفير خدمات طرق عصرية في المدينة.
وأرجعت بلدية مدينة أبوظبي الهبوطات التي حدثت إلى عوامل طبيعية أو عوامل أخرى تتعلق بطبيعة التربة، حيث أكدت عمليات الفحوص والمسح للمنطقة على وجود ترسبات ملحية على سطح التربة وممرات المشاة المجاورة، مما يُعد دليلاً رئيسياً على وجود طبقات ملحية ذات سماكات مختلفة تحت طبقات الطريق.
كما أن المنطقة بأكملها ذات منسوب مياه تحت سطحية مترددة الارتفاع والانخفاض بين موسمي الشتاء والصيف، وهي مرتبطة بصورة وثيقة مع ظاهرتي المد والجزر، وهذا التحرك لمنسوب المياه وتخلله للطبقات الملحية أدى إلى إذابتها، مما ينعكس بعد فترة وجيزة على تماسك وثبات الطبقات تحت السطحية، إضافة إلى مياه الأمطار التي هطلت مؤخراً على المنطقة، وعمليات الري العشوائي من قبل أصحاب وملاك البيوت في المنطقة.
ولفتت بلدية أبوظبي إلى أن هناك عوامل أخرى كثيرة قد تسهم في حدوث هذه الهبوطات مثل انتشار المساحات الخضراء ونظم الري التي تغذي المياه تحت السطحية القريبة من طبقات الرصف، مما يزيد من إمكانية تعرض طبقات الملح للإذابة وظهور خلل في حالة الطريق كما هو الحال في منطقة (Z 30)، وغيرها من المناطق التي قد تظهر فيها هبوطات في أي وقت نتيجة العوامل المذكورة.
وتواصل بلدية مدينة أبوظبي جهودها لمعالجة أي خلل قد يطرأ على شبكة الطرق في أي منطقة كانت سواء في مدينة محمد بن زايد أو غيرها من مناطق المدينة.
وأوضحت البلدية أن هذه الجهود التي تنفذها فرق الصيانة بشكل مستمر تشمل إجراء عمليات مسح ميدانية شاملة للوقوف على الهبوطات وأي مشاكل أخرى قد تطرأ على الشبكة ومدى خطورتها على السلامة العامة والمركبات ومستخدمي الطريق، ومن ثم تحديد أولويات الإصلاحات وفق خطة ذات محورين طويل وقصير المدى للتعامل مع المشكلة.
وكلفت البلدية شركة استشارات متخصصة ذات خبرات عالمية لإجراء دراسة شاملة للموضوع وتنفيذ عمليات مسح جيوفيزيائي للطبقات تحت السطحية للوقوف على حالة الطرق وسماكة طبقاتها ونوعية المواد المكونة للتربة، وتحديد الحلول الهندسية الجذرية الناجحة للمشكلة.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار الجهود المتواصلة لبلدية مدينة أبوظبي لتحسين وتطوير شبكة الطرق ورفع طاقتها الاستيعابية، وتخفيض كثافة المركبات على محاور الطرق الرئيسية، خاصة خلال ساعات الذروة، وتطوير حلول متكاملة من أنظمة الطرق تكون آمنة لمستخدميها، وتواكب خطط التنمية الاقتصادية الشاملة التي تسعى حكومة أبوظبي لتحقيقها.
من جهته، قال جمعة سالم، أحد المواطنين القاطنين في مدينة محمد بن زايد، إن المشكلة تكمن في عدم قدرة الأرض على التصريف السطحي، مما يؤدي بقاء المياه فترة طويلة على سطح الأرض وبعدها تتكون الفجوة والانحدار، وأضاف أن يأمل في عدم تكرار المشكلة وعدم حدوث أي هبوطات تؤثر على الطرق والبيوت المجاورة.
أما مطر الهاجري، فرأى ضرورة الوقوف على مسببات تلك الهبوطات ومحاولة الحد منها حيث يرى أن الإسهاب في ري المزروعات والحدائق المنزلية يتسبب في انحدرات في بعض الأماكن المتفرقة في المنطقة.
وطالب خالد الكعبي بلدية أبوظبي بسرعة التحرك ومعالجة الأضرار التي طالت البيوت بسبب انحدارات الطرق. وقال: “لا بد من إيجاد الحلول اللازمة لحل المشكلة”.
وكانت بلدية مدينة أبوظبي نفذت في وقت سابق أعمال تطوير الطرق والبنية التحتية في عدة أحواض من مدينة محمد بن زايد وفق المعايير والمواصفات العالمية، ضمن خطتها لتوفير الخدمات للسكن الملائم للمواطنين.
واشتملت الأعمال التي تنفذها البلدية على شبكة المياه وشبكة الكهرباء والوصلات المنزلية وشبكة إطفاء الحريق والصرف السطحي لمياه الأمطار، ونفذت البلدية تقريباً 16,5 كيلومتر تقريباً من مجموع أطوال الطرق الداخلية، كما انتهت من 10 كيلومترات تقريباً من مجموع أطوال الطرق المزدوجة حول الحوض والمرتبطة بالطرق الخارجية.

اقرأ أيضا

«الجيش الأبيض».. أطباء ومتطوعون في مواجهة «كورونا»