الاتحاد

عربي ودولي

«الخارجية» المصرية تنتقد بشدة تقرير أميركا عن حقوق الإنسان

القاهرة (الاتحاد، وكالات)- انتقد السفير بدرعبد العاطي المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أمس، تقرير الخارجية الأميركية عن حقوق الإنسان في مصر ووصفه بأنه غير متوازن وغير موضوعي، ويتضمن الكثير من المغالطات.
وقال عبدالعاطي، في تصريحات أدلى بها أمس للصحفيين، إن تقرير الخارجية الأميركية هو تقرير سنوي دوري تصدره الخارجية الأميركية فيما يتعلق بحقوق الإنسان في كل دول العالم، ولكن لدينا ملاحظات حول هذا التقرير، مشيراً إلى أن أميركا تنصب نفسها محاميا ومدافعا لقضايا حقوق الإنسان في العالم من دون وجود سند شرعي، وهذا أمر مستغرب من الجميع.
وأضاف أن مصر يمكن أن تتفهم أن يصدر مثل هذا التقرير عن الأمم المتحدة أو المنظمات التابعة لحقوق الإنسان، ولكن صدور تقرير عن الخارجية الأميركية يعكس رغبة واضحة بأنها تنصب نفسها حكما وقاضيا ومدافعا عن حقوق الإنسان في دول العالم.
وأضاف عبدالعاطي أن التقرير الأميركي غير متوازن وغير موضوعي ويتحدث في بعض جزئياته بالإطاحة بحكومة مدنية منتخبة في مصر، وهذا مخالف تماماً للواقع، لأن الواقع يقوم على أن عشرات الملايين من المصريين خرجوا في 30 يونيو للمطالبة بحقوقهم وبإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، مؤكداً أن إغفال تقرير وزارة الخارجية الأميركية لكل ذلك يعد مغالطة، ولا يعكس الواقع بطبيعة الحال.
وقال إن هناك قدراً من ازدواجية المعايير، لأنه إذا كانت هناك انتهاكات لحقوق الإنسان في مصر والعالم، فماذا عن انتهاكات حقوق الإنسان في أميركا؟ ومنها قضايا التنصت واستمرار فتح معكسر جوانتانامو حتى الآن. وأشار إلى أن التقرير يتضمن مجموعة من المغالطات ويتناسى الإرهاب وما تتعرض له الدولة والجيش والشرطة والأبرياء من عمليات عنف.
من ناحية أخرى بحث وزير الخارجية المصري نبيل فهمي أمس مع إياد مدني الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي رؤية مصر لتفعيل دور المنظمة. وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية السفير بدر عبدالعاطي أن اللقاء تناول أيضا سبل تطوير العلاقات بين الجانبين في ضوء تولي مصر رئاسة القمة الإسلامية حتى 2015، خاصة فيما يتعلق بتصحيح صورة الإسلام في الخارج ومواجهة محاولات تشويهه، والعمل على نشر قيم الإسلام السمح المعتدل ومحاربة التطرف.
ونوه المتحدث بأن اللقاء تناول أيضا أوضاع الأقليات الإسلامية في الخارج بما في ذلك أوضاع الروهينجيا في ميانمار، وأوضاع المسلمين في أفريقيا الوسطى فضلا عن سبل دفع الحوار بين الأديان، والتركيز على قضية القدس وما تتعرض له من أعمال استيطان واستفزازات.
من قبل المستوطنين الإسرائيليين، ودور المنظمة في الحفاظ على هوية القدس الشرقية العربية والإسلامية، ودعم المؤسسات الفلسطينية التعليمية والدينية والثقافية والاجتماعية هناك.
وقال عبدالعاطي إن اللقاء بحث تطورات الأزمة السورية بعد انعقاد مؤتمر جنيف 2، حيث أكد فهمي ثوابت الموقف المصري وضرورة سرعة العمل على وقف أعمال قتل المدنيين الأبرياء، وتلبية تطلعات الشعب السوري في بناء ديمقراطية حقيقية تعددية مع الحفاظ على وحدة الأراضي السورية في إطار بناء سوريا الجديدة.

اقرأ أيضا

إجراءات الصين تنجح في كبح كورونا