الإمارات

الاتحاد

أبوظبي تسعى إلى تخفيض استهلاك الطاقة 5% العام الحالي

تتجه حكومة أبوظبي العام الحالي إلى تقليص استهلاك الطاقة بحد أدنى 5% عن العام 2009، وسط توقعات في حال نجاح المبادرة بتوفير ما يقدر بـ 300 ألف جيجا واط ساعة من الكهرباء وبما يعادل 200 ألف طن من ثاني أوكسيد الكربون.

وأوضح محمد يوسف الجودر مدير قطاع السياسات والاستراتيجية أن هيئة البيئة بأبوظبي تساهم بتقديم المقترحات لتنفيذ المبادرة من قبل المؤسسات الحكومية في الإمارة، لاسيما بعد الموافقة عليها من الأمانة العامة للمجلس التنفيذي وتبنيها من قبل كافة دوائر ومؤسسات الحكومة.

وقال إن المرحلة الحالية هي مرحلة إعداد المعلومات لتحديد حجم استهلاك الطاقة، لاسيما أن بعض البنايات في الإمارة لا يوجد عليها عدادات لقياس استهلاك الطاقة الكهربائية، كما أنها مرحلة إعداد المقترحات حول الآليات الواجب اتباعها لتقليص استهلاك الكهرباء.
ولفت الجودر إلى وجود تواصل وحوار مع مختلف المؤسسات الحكومية في الإمارة لتحديد مسؤوليات كل جهة في إطار تقليص الاستهلاك، مشيرا إلى أن المبادرة تهدف إلى تقليل الهدر للطاقة، سيما وأن معدل استهلاك الطاقة الكهربائية للفرد في الإمارات يعد من أعلى المعدلات في العالم.
وأوضح أن تقليل استهلاك الفرد للطاقة يساهم في التقليل من بصمته في انبعاث الغازات الدفيئة التي تؤدي إلى التغير المناخي، ويكون ذلك عبر التأكد من إغلاق الأجهزة الكهربائية وإطفاء الإنارة قبل الذهاب للنوم أو حينما تكون خارج المنزل، واستبدال المصابيح التقليدية بمصابيح موفرة للطاقة وذات كفاءة عالية واستهلاك أقل، واستخدام الأجهزة الموفرة للطاقة في المكتب أو البيت.
وذكر الجودر أن لدى الهيئة 18 مقترحا لتقليص استهلاك الطاقة بما في ذلك إطفاء الإضاءة أثناء الليل، والتأكد من إطفاء كافة الأضواء في المباني ومختلف المناطق عندما لا تكون مطلوبة، واستبدال الأنوار الروتينية بتلك الفلورية الموفرة للطاقة، وتركيب أجهزة استشعار ضوء النهار في المكاتب المضاءة طبيعيا، وإعادة توجيه نظم الإضاءة للاستفادة من الإضاءة الطبيعية لإنارة أماكن العمل، وإيقاف عمل الأجهزة الكهربائية بما في ذلك أجهزة الكمبيوتر الشخصية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة أثناء عدم استعمالها بما يوفر الطاقة.
كما تضمنت المقترحات خفض درجة حرارة سخان الماء (ضبط الترموستات) إلى 70 درجة، وتحسين العزل الحراري لأنابيب المياه الساخنة، و فحص وإصلاح واستبدال صنابير المياه والصمامات والغسالات ضد أي تسرب.
وللتقليل من استهلاك الطاقة يمكن الاستفادة من الإضاءة الطبيعية أثناء النهار بدلاً من استخدام الإضاءة الكهربائية، والتأكد قبل السفر من فصل التيار الكهربائي عن التلفاز والفيديو والأجهزة الأخرى، حتى وإن كانت مغلقة، ومحاولة البحث عن المنتجات التي توفر الطاقة والأجهزة ذات الأداء المطابق للمواصفات العالمية، خاصة من حيث كفاءتها بتوفير الطاقة، والتأكد قبل السفر من فصل التيار الكهربائي عن التلفاز والفيديو والأجهزة الأخرى حتى وإن كانت مغلقة، فضلا عن تنظيف أو تغيير فلاتر الهواء في جهاز التكييف في فصل الصيف، ليعمل بكفاءة أكبر، وإغلاق سخان المياه حال عدم استخدامه، حيث إن سخانات المياه تستغرق 20 دقيقة فقط لتسخين كمية كافية من الماء للاستحمام.
وتشير الأرقام المعلنة إلى أن استخدام الدولة من الكهرباء يقدر بـ 15 ألفا و300 كيلو واط، فيما المعدل العالمي يقدر بـ 3 آلاف و937 كيلو واط، علما بأن قطاع الإسكان يستهلك ما نسبته 65% من الطاقة، فيما قطاع الصناعة يستهلك 20%، أما قطاع النقل فيستهلك 14% من الطاقة، وهو ما يؤشر إلى ضرورة أن ينتهج المؤسسات والأفراد ممارسات لتقليل استهلاكه للطاقة.
وكانت هيئة البيئة - أبوظبي وجمعية الإمارات للحياة الفطرية أطلقت مؤخرا من خلال حملة أبطال الإمارات دعوات إلى الجمهور العام لتقليل استهلاك الكهرباء في المنازل حيث إن 20% من الطاقة المستخدمة في المنازل هي طاقة مهدورة.
وتعد المنازل وحدها مسؤولة عن أكثر من 50? من البصمة البيئية في دولة الإمارات العربية المتحدة، فهي تستهلك كميات كبيرة من الطاقة بشكل يومي بسبب الإضاءة، وهو ما يتطلب من الجميع المشاركة في مكافحة التغير المناخي وإحداث فرق حقيقي في ترشيد استهلاك الكهرباء.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد يوجِّه بإنشاء مراكز مسح على مستوى الدولة