عربي ودولي

الاتحاد

تأجيل محاكمة مرسي بقضيتي «التخابر» وأحداث «الاتحادية»

صورتان للسيسي مثبتتان في محيط مقر محاكمة مرسي (رويترز)

صورتان للسيسي مثبتتان في محيط مقر محاكمة مرسي (رويترز)

القاهرة (الاتحاد، وكالات) - أجل القضاء المصري، أمس النظر في دعوى رد المحكمة في قضيتي التخابر والهروب من سجن وادي النطرون، المتهم فيها الرئيس السابق محمد مرسي، إلى 3 مارس الجاري. وكان المتهمان محمد البلتاجي وصفوت حجازي، قد تقدما بطلب إلى رئيس لرد هيئة المحكمة اعتراضاً على القفص الزجاجي وبطلان إجراءات المحاكمة. ويشار إلى أن محكمة استئناف القاهرة، برئاسة المستشار شعبان الشامي، هي التي تنظر في القضية المتهم فيها 35 شخصاً من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، بالإضافة إلى مرسي.
ويحاكم مرسي بعدة قضايا أخرى هي الهروب من سجن وادي النطرون، وإهانة القضاة، وقتل متظاهرين في أحداث قصر الاتحادية الرئاسي عام 2012. وفيما يتعلق بأحداث قصر الاتحادية، أجلت محكمة جنايات القاهرة أمس نظر قضية اتهام مرسي في قتل المتظاهرين إلى الأحد. وكان القضاء المصري قد استأنف أمس محاكمة مرسي و14 آخرين من قيادات جماعة الإخوان المسلمين في ما عرف إعلاميا بقضية «أحداث الاتحادية»، حيث وجهت لهم تهم قتل متظاهرين أمام القصر ، في ديسمبر 2012. وكانت القضية تأجلت إلى حين ورود تقرير للجنة ثلاثية من اتحاد الإذاعة والتليفزيون وفحص تقريرها الفني بشأن الأسطوانات التي قدمتها النيابة والتي تصور بعض وقائع القضية.
وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن المتهمين يواجهون في القضية اتهامات تتعلق بالقتل والشروع في القتل والتحريض عليهما خلال أحداث عنف وقعت بمحيط «قصر الاتحادية» الرئاسي في ديسمبر 2012 ضد متظاهرين سلميين احتجاجا على إعلان دستوري مكمل أصدره مرسي في نوفمبر من العام نفسه.
وكانت تحقيقات النيابة كشفت عن أنه في أعقاب الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره مرسي أواخر نوفمبر 2012 احتشدت قوى المعارضة أمام «قصر الاتحادية» للتعبير سلمياً عن رفضها له وقررت الاعتصام ما دفع الرئيس المصري المعزول إلى الطلب من قائد الحرس الجمهوري ووزير الداخلية آنذاك مرات عدة فض الاعتصام غير أنهما رفضا تنفيذ ذلك «حفاظاً على أرواح المعتصمين».
وأشارت التحقيقات أن مرسي دعا مساعدي رئيس الجمهورية في ذلك الوقت المتهمين أسعد الشيخة وأحمد عبدالعاطي وأيمن عبدالرؤوف إلى استدعاء أنصارهم وحشدهم في محيط قصر الاتحادية لفض الاعتصام بالقوة. وقالت التحقيقات، إن المتهمين عصام العريان ومحمد البلتاجي ووجدي غنيم قاموا بالتحريض علناً في وسائل الإعلام على فض الاعتصام بالقوة. كما كشفت تحقيقات النيابة العامة عن توافر أدلة على أن المتهمين وأنصارهم هاجموا المعتصمين السلميين واقتلعوا خيامهم وأحرقوها وحملوا أسلحة نارية محملة بالذخائر وأطلقوها صوب المتظاهرين ما أدى إلى إصابة صحفي يدعى الحسيني أبو ضيف، الأمر الذي أحدث به كسوراً في عظام الجمجمة وتهتكاً بالمخ أدى إلى وفاته.
وأشارت التحقيقات إلى أن المتهمين استعملوا القوة والعنف مع المتظاهرين السلميين وأصابوا العديد منهم بالأسلحة البيضاء وروعوا المواطنين وقبضوا على 54 شخصاً واحتجزوهم بجوار سور «قصر الاتحادية»، وعذبوهم بطريقة وحشية.وأسندت النيابة العامة إلى مرسي اتهامات بتحريض أنصاره ومساعديه على ارتكاب جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار واستخدام العنف و«البلطجة» وفرض السطوة وإحراز الأسلحة النارية والذخائر والأسلحة البيضاء والقبض على المتظاهرين السلميين واحتجازهم من دون وجه حق وتعذيبهم.
من ناحية أخرى، ألقت قوات الأمن بمحافظة القليوبية شمال القاهرة القبض على نجل الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، بمدينة العبور، وبحوزته سيجارتا حشيش، وتمت إحالته إلى النيابة للتحقيق. وذكرت الشرطة المصرية أنه أثناء مرور دورية أمنية لتفقد الحالة المرورية والأمنية بمنطقة العبور، اشتبهت في سيارة كانت تقف على جانب الطريق، وبالاقتراب منها وتفتيشها وُجد بداخلها «عبدالله»، نجل الرئيس المعزول محمد مرسي، وبتفتيشه عُثر معه على سيجارتي حشيش (سيجارة بالطفاية وأخرى بتابلوه السيارة). وقد قامت قوات الأمن بتحويله إلى قسم شرطة العبور التي حررت له محضراً، وتمت إحالته إلى النيابة العامة للتحقيق معه.
وأوضح المقدم حازم سعد رئيس مباحث العبور أن نجل الرئيس المعزول اعترف بعد إلقاء القبض عليه وبحوزته كمية من مخدر الحشيش، وبصحبته أحد أصدقائه أثناء جلوسهما داخل سيارة ملاكي أمام الجامعة الكندية بحيازته المضبوطات بقصد التعاطي. وأشار رئيس المباحث - في تصريح أمس - إلى أن الشخص الذي تم ضبطه مع نجل مرسى بمنطقة العبور، يدعى محمد عماد الشامي موظف بمجموعة شركات راية للاتصالات المملوكة للقيادي الإخواني حسن مالك بالعبور. وزعم أسامة مرسى النجل الأكبر للرئيس المعزول، أن إلقاء قوات الشرطة القبض على أخيه عبدالله بتهمة حيازة سيجارتي حشيش يعد «اختطافاً». وقال في تدوينة عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «ما حدث من اختطاف واعتقال عبدالله محمد مرسي لا يعدو عندنا مجرد افتئات على الحق وتشويه للشرفاء الأنقياء، وإن إلصاق وتلفيق تهمة حيازة المخدرات مضحك أكثر مما يثير العجب».

اقرأ أيضا

باكستان وتركيا تغلقان حدودهما مع إيران بسبب «كورونا»