الاتحاد

الإمارات

مطالب بتدريب القانونيين على مكافحة الجرائم التقنية

مشاركون في الندوة (تصوير إحسان ناجي)

مشاركون في الندوة (تصوير إحسان ناجي)

شروق عوض (دبي)- أكد المشاركون في ندوة حول الضوابط القانونية لتكنولوجيا الإنترنت، على ضرورة تدريب جهات تنفيذ القانون من الشرطة وأعضاء النيابة العامة والقضاة في دولة الإمارات على القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 2012 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات. وأفاد المشاركون أنّ دولة الإمارات العربية المتحدة أول دولة عربية في المنطقة تعلن الانتقال إلى الحكومة الذكية، ولم يأت تصدرها هذا من فراغ، بل مما شهدته في السنوات الأخيرة من ثورة اقتصادية وتقنية هائلة، وأصبحت بحسب تصنيف الكثير من الجهات العالمية من أكثر الدول العربية استخداماً للحاسب الآلي وشبكة الإنترنت.
وأوضحوا أنه نتيجة لحرص وإدراك قيادة الدولة لمسألة ما قد تحويه هذه الشبكة الإنترنتية من مخاطر سلبية على أفراد المجتمع، الذين باتوا لا يستطيعون الابتعاد عنها ولو ليوم واحد دون إلقاء النظر والبحث في هذه الشبكة وتصفح أخبارها ومواقع قد يديرها أشخاص بعيدون خارج حدود الدولة لديهم مآرب شخصية، فكان من الضرورة تطوير تشريعاتها بما يواكب هذا التغيير.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها معهد التدريب والدراسات القضائية بأبوظبي، مؤخراً، وبرعاية معالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري وزير العدل، رئيس مجلس إدارة المعهد، وبالتعاون مع شركتي Google، وEversheds، في فندق إنتركونتننتال بفستيفال سيتي دبي، تحت شعار «الضوابط القانونية لأسس تكنولوجيا الإنترنت»، بهدف تدريب 64 مشاركاً من أعضاء السلطة القضائية، والمتدربين القضائيين وتعريفهم بأساسيات البنية التحتية للإنترنت، وتسليط الضوء أمامهم على الجرائم الإلكترونية، علاوة على تعريفهم بأهم الضوابط القانونية لاستخدام الانترنت.
وأوضح المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي، مدير عام معهد التدريب والدراسات القضائية، إن ثورة المعلومات غزت كل دول العالم وأصبح العالم قرية صغيرة في متناول الجميع، وبحراً يستطيع أن يغوص فيه القاصي والداني، فمن يجيد الغوص في هذا البحر يحصل على ما يرنو إليه من لآلئ المعرفة والثقافة، وإلا غرق بين غياهب العلوم الضارة ووجد من يغزوه في عقر داره من دون استئذانه.
وأكد الكمالي أنّ شبكة الإنترنت لها انعكاساتها الإيجابية والسلبية، فمن الإيجابيات أن استطاع الإنسان التغلب على كثير من المشكلات وقرَّب بواسطتها المسافات، واستخدمها أيضاً للترفيه وسخرها لخدمة المجتمع وتلبية متطلبات الحياة بسرعة وسهولة، ومن السلبيات، استخدام الإنترنت في الممارسات الخاطئة كإيذاء الآخرين وارتكاب الجرائم، نتيجة لسوء استغلالها بين فئات المجتمع المختلفة، ولذلك أصبح لزاماً على المجتمع إيجاد الضوابط اللازمة وسن التشريعات التي تضع خطاً فاصلاً بين الحقوق والواجبات عند استخدام الإنترنت.
وأفاد بأنّ دولة الإمارات العربية المتحدة تحاول جاهدة أن تكون في مقدمة الدول وتعير اهتماماً فائقاً بالتقدم التقني فهي أول دولة عربية في المنطقة تعلن الانتقال إلى الحكومة الذكية، وأصبحت تصنف بحسب الكثير من الجهات العالمية من بين أكثر الدول استخداماً لأجهزة الحاسب الآلي وشبكة الإنترنت مما ألزمها تطوير منظومتها القانونية والقضائية.
من جانبها أكدت دينا فونس، المديرة القانونية الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة Google، أنه مع تحوّل العالم الرقمي إلى مكان بمتناول الجميع، يرى رجال القانون أنفسهم اليوم أمام ضرورة إعادة النظر في تقييم المسائل القانونية على الإنترنت لمواكبة هذا التطور السريع الذي تشهده تقنية المعلومات، ولا سيما في السنوات الأخيرة الماضية ومعرفة كيفية التعامل مع هذا الواقع الجديد”.

اقرأ أيضا

نهيان بن مبارك: التسامح سمة إماراتية