الاتحاد

عربي ودولي

العبادي يدعو لحل الأزمة السياسية في العراق بعيداً عن العنف

بغداد (الاتحاد، وكالات)

دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى حل الأزمة السياسية التي يشهدها العراق بعيداً عن العنف، وتعهد بتوفير متطلبات عودة مجلس النواب إلى عقد جلساته لاستكمال التصويت على التغيير الوزاري.
وقال العبادي في حديث تلفزيوني إن النظام النيابي لا يتحقق فيه النجاح إلا بالشراكة الوطنية، لافتاً إلى أن المشكلة الحالية هي مشكلة سياسية بالدرجة الأولى، ويجب حلها وفق أسس دستورية وديموقراطية سليمة، وليس باللجوء إلى العنف، كما أن التظاهرات وعلى الرغم مما رافقها من سلبيات فإن العراق حقق نقلة نوعية في التعامل بين القوات الأمنية والمواطنين العراقيين.
ولفت العبادي إلى أن الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي تم إطلاقها على مراحل منذ تسلمه رئاسة الحكومة يقف في مقدمتها احترام القانون ووقف التجاوز والهدر في المال العام وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص ومحاربة الفساد. وأضاف أن من يريد الإصلاح عليه احترام القانون وحفظ المال العام وتقوية مؤسسات الدولة لتقوم بواجباتها ولتمكينها من محاسبة الفساد والمفسدين، مؤكداً أن التغيير الوزاري هو جزء من عملية الإصلاح وليس كلها منوهاً بترشيح التكنوقراط لشغل المواقع الوزارية.
وعبر العبادي عن أمله بأن يعود مجلس النواب لمزاولة أعماله وانتظام جلساته بأقرب وقت ممكن.
إلى ذلك، أعلنت الكتل الكردية عقب اجتماعها في مدينة السليمانية، رفضها العودة إلى العاصمة بغداد عقب اقتحام البرلمان من قبل المتظاهرين، إلا بقرار ومشروع كردي.
وقال رئيس كتلة الحزب الديموقراطي الكردستاني، خسرو كوران، «أننا ككتل كردستانية لن نعود إلى بغداد ونحن في انتظار قرار القادة السياسيين الكرد».
وأضاف أن «رؤساء الكتل الكردستانية تبادلوا في الاجتماع الذي عقد مساء أمس الأول، الآراء حول الأوضاع السياسية الراهنة في العراق»، مؤكداً «أن لجميع الكتل الكردستانية موقفا موحدا من بغداد»، وكشف كوران أن «رئيس الوزراء حيدر العبادي ورؤساء الكتل البرلمانية اتصلوا بنا من أجل عودتنا إلى بغداد، لكننا لن نعود ونحن في انتظار قرار القادة السياسيين الكرد».
وفي نفس السياق قال رئيس كتلة الاتحاد الإسلامي مثنى أمين في مؤتمر صحفي عقب اجتماع ضم الكتل الكردستانية في السليمانية، إن الكتل قررت عدم العودة إلى بغداد لحين صدور قرار من القيادات الكردية لحسم موضوع العودة من عدمها بشكل نهائي.
وأضاف أمين أن الكتل الكردستانية لن تعود إلى بغداد من دون تحصلها على ضمانات بعدم تكرار الأحداث التي حصلت في مجلس النواب الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أنها لن تقبل بقيام طرف يملك 30 مقعداً بإحداث فوضى، وفرض إرادته على العراق، في إشارة إلى الكتلة الصدرية.
وأوضح أن الكتل الكردستانية ستعود إلى بغداد بقرار كوردي وبمشروع كوردي، مؤكداً أنها لن تعود إلى أجواء يتم فيها فرض إرادة معينة على مجلس النواب.
على صعيد آخر، أغلقت السلطات الأمنية 4 جسور على نهر دجلة تربط جانبي بغداد وشوارع رئيسية وفرعية بالكتل الإسمنتية، لمنع تدفق آلاف المتظاهرين إلى ساحة التحرير قادمين من مناطق متفرقة من بغداد للخروج في مظاهرات شعبية حاشدة للمطالبة بإجراء إصلاحات في الحكومة.

اقرأ أيضا

"التايمز": 17 مليار دولار «مصروفات الدوحة» لسرقة تنظيم المونديال