الإمارات

الاتحاد

نظام إلكتروني للتحكم في «كهرباء ومياه» مساجد الشارقة

جهاز  ترشيد مياه الطرد بأحد المساجد في الشارقة (تصوير حسام الباز)

جهاز ترشيد مياه الطرد بأحد المساجد في الشارقة (تصوير حسام الباز)

آمنة النعيمي (الشارقة) - زودت دائرة الشؤون الإسلامية والأوقاف في الشارقة، مساجد افتتحتها خلال العام الماضي، بنظام التحكم الإلكتروني للكهرباء، والذي يعمل على تشغيل الكهرباء في أوقات الصلاة وفصلها أوتوماتيكياً بعد الانتهاء منها، بحسب عبد الكريم الحوسني مدير إدارة بناء ورعاية المساجد في الدائر، الذي أشار إلى أن الدائرة تدرس استخدام الطاقة الشمسية لتشغيل السخانات والإضاءة بالمساجد.
يأتي ذلك ضمن مبادرات تستهدف ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه، وتخفيض فاتورة الكهرباء في المساجد التي يصل بعضها إلى أكثر من مليون درهم، بنسبة 40% حفاظاً على الطاقة والموارد المائية.
وأكد الحوسني أن مسؤولي الدائرة يدركون أهمية ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه في المساجد، ولديهم مبادرات في هذا المجال، إلى جانب التعاون مع هيئة كهرباء ومياه الشارقة والهيئة الاتحادية، للاطلاع على أفضل الممارسات العالمية في الاستدامة والمساهمة في توفير الإمكانات اللازمة كافة لتحقيق المبادرة لأهدافها في تخفيض الاستهلاك بالكهرباء.
وأشار إلى أن آلية ترشيد الطاقة المتبعة في المساجد القائمة تختلف عن المساجد التي تحت التصميم حيث يتم تطويع المسجد القائم وفق معايير الاستدامة قدر الإمكان فيما تم وضع اشتراطات تضمن استخدام مواد صديقة للبيئة في إنشاء المساجد لتكون متوافقة مع موارد الطاقة المتجددة ونظام العزل الحراري وترشيد استهلاك الطاقة.
وأوضح الحوسني أن من ضمن المبادرات التي تم تفعيلها إضافة ما يسمى بـ «مختصر» أو «ليوان» في تصميم الجوامع الكبيرة والتي تتسع لأكثر من 1000 مصل والتي تستهلك كميات كبيرة من الطاقة في حين لا يرتادها سوى عدد قليل من المصلين طوال أيام الأسبوع عدا صلاة الجمعة، ما يشكل استنزافاً لمستلزمات المسجد فضلا عما تستهلكه من الطاقة سواء المكيفات أو الأضواء.
و«ليوان» عبارة عن مرفق في مقدمة المسجد يكفي لأعداد المترددين لأداء الصلوات، ويفصله عنه حواجز زجاجية، وتقام فيه الصلوات الخمس، فيما يتم إغلاق المسجد الكبير.
وفيما يتعلق بأجهزة التكييف أوضح مدير إدارة بناء ورعاية المساجد في الدائرة أنها تشكل 60% من فاتورة الاستهلاك الصيفي للكهرباء وتم تخفيضها باستخدام عدد من الوسائل أهمها استبدال مكيفات 500 مسجد بما يوازي 95% من مكيفات مساجد الإمارة بمكيفات موفرة للطاقة، بالإضافة إلى ضبط الحرارة عند درجة 24 مئوية، وهي الدرجة الأنسب للتبريد المريح، وإغلاق جهاز التكييف عند ترك الغرفة لفترة طويلة.
وأضاف الحوسني «تم تزويد جميع المساجد بمصابيح داخلية وخارجية موفرة للطاقة، كما تتضمن الاشتراطات في المساجد مراعاة فتحات الإنارة من خلال نوافذ كبيرة تفي بإنارة طبيعية للمساجد في النهار دون الحاجة لاستخدام المصابيح الكهربائية وتنبيه أئمة المساجد بإطفاء الإنارة في الأماكن غير المشغولة فور الانتهاء من الصلاة.
وقال: تحرص الدائرة على تصميم المسجد باستخدام مواد صديقة للبيئة لتكون متوافقة مع موارد الطاقة المتجددة ونظام العزل الحراري المتمثل في الطابوق والألمونيوم والأبواب العازلة للحراري والزجاج المزدوج للحصول على معامل الحرارة المطلوب ضمن شروط ومواصفات هيئة كهرباء ومياه الشارقة. وبالنسبة لاشتراطات التصاميم والمواد المتعلقة بترشيد المياه في المساجد قال: شرعت الدائرة في تنفيذ عدد من الإجراءات لترشيد استهلاك المياه في المساجد والذي يعد من أكثر الموارد استنزافاً نتيجة سوء الاستخدام من أفراد المجتمع حيث قامت باستبدال محابس الوضوء بنوعية موفرة للطاقة تعمل على تقليص الماء المنبعث في عملية الوضوء حيث تعمل بطريقة الضغط وأخرى تعمل بالليزر.
وأضاف الحوسني أنه في إطار توسع الدائرة في مشروعات تدوير المياه واستخدامها في صناديق الطرد والتي تستنزف نسبة كبيرة من المياه في المساجد تم تركيب جهاز يعمل على تدوير المياه المستخدمة في الغسيل لاستخدامها في صناديق الطرد ورغم أنه باهظ الثمن إلا أنه يسهم في تخفيض نسبة استهلاك المياه في المساجد بنسبة 40%، وتم تركيبه في 20% من مساجد الشارقة، بالإضافة إلى تركيب أجهزة في صناديق الطرد تقلص هدر المياه بنسبة 30% مقارنة بكميات المياه التي كانت تهدر سابقاً، تم تركيبها في 60% من المساجد كما تدرس الدائرة استخدام الطاقة الشمسية في السخانات والإضاءة.
من جانبه، ثمن المهندس إبراهيم راشد ديماس مدير عام الهيئة، جهود دائرة الشؤون الإسلامية والأوقاف وتعاونها لإطلاق مبادرة لترشيد استهلاك الكهرباء والمياه بالمساجد، مشيراً إلى أن الاتفاقية تهدف إلى تفعيل دور المساجد في ترشيد الاستهلاك واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتحقيق أعلى درجة من ترشيد الاستهلاك بالمساجد لتكون قدوة لباقي مؤسسات وهيئات المجتمع وتفعيل دورها في نشر ثقافة الترشيد بين كافة أفراد المجتمع وذلك إيماناً بدور المساجد وقدرتها في التأثير على شرائح المجتمع.
وأشار ديماس إلى نجاح التجربة التي نفذتها الهيئة لمتابعة استهلاك الكهرباء بأحد المساجد بعد عمل مسجد «مختصر» لأداء الصلاة بدلاً من أدائها في المسجد الكبير حيث تبين انخفاض الاستهلاك بنسبة تصل إلى 40%.

اقرأ أيضا

حاكم عجمان وولي عهده يحضران أفراح النعيمي والغفلي