إعداد: ريم البريكي منذ صغره كان كيني تروت يعرف بالضبط ماذا يريد أن يصبح في المستقبل، وبخلاف زملائه في المدرسة الذين كانت أحلامهم تنصب في الوظائف المعتادة في أن يكونوا أطباء أو رجال إطفاء أو معلمين. في حين تلخص حلم تروت الابن ذي الترتيب الثالث بين إخوته المنتمين لأسرة فقيرة تكافح لأجل الحصول على لقمة العيش، في الوصول للثراء، وقالها لأستاذه حين سأله وبقية زملائه.. ماذا تريد أن تكون حين تكبر؟ ليجيب ببساطة «أريد أن أكون غنياً». اليوم، تروت يشغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة دالاس الاتصالات ومقرها دالاس، وقد تجاوز بكثير أحلام طفولته. فحصته تشكل ما يقرب من 50% من الأسهم في شركة الاتصالات التي بدأها قبل 10 سنوات، وتبلغ قيمتها نحو 1.5 مليار دولار. كما يملك قصراً في فرنسا، تبلغ مساحته نحو 13000 قدم مربعة، ورغم سرعة وصول تروت للثراء وتحقيقه النجاح من خلال شركته اكسيل في السوق التكنولوجيا، إلا أن هناك طريقا طويلا للوصول لمقدمة المنافسة في ذلك العالم الذي يضج بالعديد من المنافسين، حيث يهيمن على السوق الكثير من المتنافسين بقيمة مالية لاستثماراتهم تجاوزت الـ51 مليار دولار، وقال أحد المنافسين الرئيسيين: (نحن لا نولي اهتماما لـ «إكسيل»). شكل نمو إكسيل المتزايد - بعائد مبيعات بلغ 1.5 مليار دولار في العام الماضي، ورغم الصعوبات التي واجهت الشركة خلال مراحل متعددة بسبب بعض السياسات، إلا أنها عادت للحياة مجددا بفضل إصرار تروت الذي وضع أمام عينيه مهمة إحياء إكسيل، يؤمن تروت بأن الصعاب لا تكسر الظهر ولا تعيق النجاح، تماما مثلما يتذكر أصداء كلام والده الذي كان يعمل نادلاً، حين قال له «لن تصل ابدا إلى أي شيء»، حين وجد من ابنه الحماس في تحقيق النجاح والوصول للثراء، وعندما انفصل والداه أجبرته والدته على نقل أبنائها الثلاثة للعيش معها في مشروع إسكان المدينة، وانتقل مع تروت تصميمه على إثبات خطأ والده. أسس كيني تروت الاتصالات إكسل وهي شركة الاتصالات السلكية واللاسلكية مقرها في ولاية تكساس، وإكسيل الاتصالات، وتستخدم الشركة نظام التسويق متعدد المستويات لتقديم المنتج الرئيسي الذي هو خدمة الهاتف لمسافات طويلة. وأصبح تروت في لحظة مليارديرا بعد بيع إكسيل الاتصالات إلى تليجلوب بـ 3.5 مليار دولار. تمكن تروت من الالتحاق بجامعة إلينوي الشرقية في عام 1966 بعد حصوله على منحة دراسية لكرة القدم، كانت والدته الفقيرة تسانده، وفي الاغلب يتحدث تروت عن والدته التي كانت أحد أهم أسباب نجاحه، عمل تروت في احد شركات التأمين الكبيرة، وعمل في العام 1971 بتأسيس اعماله الخاصة في قطاع البناء، وحققت الشركة نجاحا جيدا، ولكن تروت وضع كل أرباحه تقريبا في شغفه الطويل لسباق الخيل، حيث قام ببناء منشأة تدريب الخيل، بها بركة سباحة داخلية وكانت في وقتها نادرة، بيد أن أسعار الفائدة المرتفعة عرقلت أعمال البناء، مما دفع تروت في عام 1982 لترك شركته، وفي عام 1993، تزوج تروت ليزا كوبلاند، وكانت تعمل مندوبة تسويق، الزوجان تمكنا من تكوين فريق تسويق قوي. مترجم عن.bloomberg.com