الاتحاد

عربي ودولي

غياب «العراقية» وانسحاب الأكراد يرجئان جلسة البرلمان

بغداد (الاتحاد، وكالات)- أرجأت جلسة مجلس النواب العراقي أمس ورفعت لعدم اكتمال النصاب القانوني للنواب الحضور بغياب نواب القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي على خلفية اتهام نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي بقضايا إرهاب. وزاد الموقف سوءا بانسحاب كتلة التحالف الكردستاني بعد حضور النائب عن ائتلاف دولة القانون حسين الأسدي الذي اتهم الرئيس العراقي جلال طالباني بـ”إيواء إرهابي”. في حين طالب الهاشمي بتشكيل لجنة نيابية تمثل جميع الكتل للقاء المعتقلين في قضيته والانفراد بهم والاطلاع على تفاصيل التحقيق، كما طالب بوقف المداهمات لموظفي مكتبه وآخرهم اعتقال موظفتين، داعيا القضاء العراقي إلى سرعة نقل القضية، وسط استمرار الانشقاقات في القائمة العراقية.
وذكر نائب عن التحالف الكردستاني في البرلمان أمس أن رئيس البرلمان أسامة النجيفي رفع الجلسة الـ12 من الفصل الثاني للسنة التشريعية الثانية إلى إشعار آخر لعدم اكتمال النصاب، مؤكدا أن النجيفي غادر قاعة البرلمان غاضبا. وقال إن الكتلة الكردية غادرت الجلسة قبيل رفعها بسبب حضور النائب الأسدي، مما تسبب بعدم اكتمال النصاب بغياب نواب العراقية.
وكان النائب عن دولة القانون حسين الأسدي صرح في وقت سابق بأن “طالباني يجب أن يشمل بالمادة 4 إرهاب بسبب إيوائه نائبه طارق الهاشمي المطلوب للقضاء”. ودفع ذلك الأكراد إلى الضغط على النواب بتوقيع ورقة تحظر دخول الأسدي جلسة البرلمان إلا بعد اعتذاره واعتذار كتلته عن تلك التصريحات.
وكشف مصدر عن القائمة العراقية في البرلمان إن اجتماعا مهما يتوقع أن يعقد بين رئيس الحكومة نوري المالكي والنجيفي. وقال إن الاجتماع سيكون حاسما وفاصلا في قضايا القائمة العراقية المتعلقة بملف نائب رئيس الحكومة صالح المطلك وعودة وزراء العراقية إلى جلسات مجلس الوزراء، بالإضافة إلى عودة نواب العراقية إلى جلسات مجلس النواب.
وفي شأن متصل قال طارق الهاشمي أمس في بيان بثه مكتبه من إقليم كردستان بأن تسريع إصدار قرار من مجلس القضاء الأعلى لنقل الدعوى خارج بغداد، يوفر الظروف المواتية لإجراء التحقيق وإظهار الحقيقة، وهو طلب قانوني. وطالب بتشكيل لجنة تضم أعضاء من لجان حقوق الإنسان والنزاهة والقانونية وتمثل الكتل السياسية جميعا، تتولى زيارة المعتقلين في قضية الهاشمي (الحمايات والموظفين) وتلتقي بهم على انفراد وتسمع منهم وتستطلع ظروف إجراء التحقيق معهم، وتقدم تقريرا رسميا بذلك.
كما طالب الهاشمي بإيقاف كافة المداهمات والمضايقات لمقراته ومكاتبه المختلفة، وكذلك لمساكن موظفي المكتب وعوائلهم وأقاربهم، ليتسنى لهم إمكانية العودة لممارسة عملهم الرسمي في مكاتب ديوان الرئاسة.
وذكر أن موظفتين من موظفات المكتب محتجزتين منذ خمسة أيام دون معرفة أسباب ومكان الاحتجاز، وحمل الجهات المسؤولة كافة التبعات القانونية، وطالب بضمان سلامة جميع المحتجزين دون استثناء، وإطلاق سراح جميع الذين احتجزوا دون إذن قضائي.
إلى ذلك أعلن ثلاثة نواب من القائمة العراقية عن تشكيل كتلة مستقلة داخل القائمة وقرروا العودة إلى جلسات مجلس النواب، مؤكدين أن العديد من نواب العراقية سينضمون للكتلة الجديدة. وقال النائب عبد الرحمن اللويزي خلال مؤتمر صحفي “أنا مع النائبين أحمد الجبوري وجمعة إبراهيم خضر، قررنا تشكيل كتلة وطنيون في إطار القائمة العراقية”، عازيا سبب ذلك إلى “سياسة بعض قادة القائمة التي انحرفت عن مشروعها المرسوم لها وغايتها النبيلة وخطها الوطني”.
وتشهد صفوف العراقية سلسة انشقاقات واسعة على خلفية “تفرد قادتها بالقرارات وتفضيل المصالح الشخصية” بحسب المنشقين.
واعتبر النائب عن القائمة العراقية طلال الزوبعي “تصرف النواب الثلاثة اجتهادا شخصيا وخروجا على قرارات القائمة”، وأكد أن العراقية ستطلب بتفسيرات من النواب الذين قرروا العودة لجلسات البرلمان، داعيا نواب العراقية إلى الاستمرار بمقاطعة مجلس النواب. وقال الزوبعي إن “أعداد أعضاء العراقية ليس العنصر الحاسم، وإنما إثبات المواقف وتصويبه وإصلاح العملية السياسية”. وأضاف أن “القائمة لم تغير مسارها الوطني وما زالت قراراتها تتخذ بالأغلبية وتحترم رأي نوابها، لكن هذا الرأي يخالف ما اتفقت عليه القائمة”.
من جهة أخرى يسعى التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر إلى تكثيف جهوده لإرجاع القائمة العراقية لمجلس النواب والحكومة. وقال رئيس كتلة الأحرار التابعة للتيار بهاء الأعرجي إن هناك لقاءات مكثفة جرت أمس، حيث التقى نواب الكتلة بوفد القائمة العراقية برئاسة رافع العيساوي، معتبرا أن “مطالب العراقية معقولة، فقد أقرت بإبعاد ملف الهاشمي عن التسوية السياسية، ليأخذ الإجراءات القضائية شرط عدم تدخل الجهات السياسية”.

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي يحذر: بريطانيا تتجه نحو "بريكست" دون اتفاق