الاتحاد

الإمارات

بيئة أبوظبي تستهدف طلبة الابتدائي في برامجها التوعوية

''وعي بيئي أفضل لأجيال المستقبل'' فكرة برنامج توعوي تستهدف من خلاله هيئة البيئة بأبوظبي طلبة المدارس حتى مستوى السادس الابتدائي لرفع مستوى الوعي الإيجابي لديهم نحو البيئة ومشكلاتها وتعزيز مشاركتهم في الجهود الساعية للمحافظة على البيئة·
وإلى جانب المعارض والمحاضرات وحملات التنظيف التي تنظمها دوريا الهيئة لتعزيز الوعي البيئي توزع ضمن برنامج المارثون البيئي كتيبات على طلبة المدارس المشاركة في البرنامج· تحمل معلومات بيئية مصاغة بلغة بسيطة أقرب إلى لغة الحكايات، تحاول من خلالها الهيئة إيجاد رابطة حميمة بين الأطفال والكبار وبين البيئة التي يعيشون فيها والكائنات الفطرية التي تشاركهم الحياة في هذه البيئة·
ويهدف البرنامج الذي دخل عامه الثامن ويشارك به حتى الآن أكثر من 675 ألف طالب من خلال 545 مدرسة من المدارس الحكومية والخاصة إلى غرس المفاهيم البيئية البسيطة، متدرجاً مع الطالب عاماً بعد عام عبر سبع مستويات بدءً من سن السادسة إلى سن الثالثة عشرة ليزيد من معارفه البيئية·
كما يهدف المارثون البيئي إلى المساعدة في توعية الأطفال وزيادة معلوماتهم حول البيئة المحلية والحيوانات والنباتات التي تنمو في الدولة وترسيخ أسس السلوك البيئي السليم في نفوسهم·
وأوضحت فوزية المحمود مديرة إدارة التعليم البيئي في الهيئة، أن برنامج المارثون البيئي جاءت فكرته لسد حالة نقص المعلومات البيئية التي تعانيه المناهج الدراسية، وخاصة تلك المفاهيم الخاصة بالبيئة المحلية وبيئاتها المتنوعة·
ولفتت المحمود إلى أن الكتيبات لا تثقل كاهل الطلاب بدراستها، سيما وأنها تحاول إيصال رسائل تعليمية حول كيفية المحافظة على البيئة المحيطة بلغة مبسطة محكية بأسلوب قصصي إضافة إلى احتوائها على الصور والألعاب والمسابقات·
وتلحظ المحمود أن هناك اهتماما متزايدا من قبل الطلبة ورغبة في المشاركة بالبرنامج والاضطلاع على ما تحتويه الكتيبات· وأوضحت المحمود أن البرنامج المطبق في أبوظبي، المنطقة الغربية والعين انبثق عنه فكرة السفير البيئي حيث تختار كل مدرسة مشاركة بالبرنامج أفضل عشرة طلاب ممن لديهم مشاركات بأكثر من نشاط بيئي، ويمتاز سلوكه البيئي في محيطه العام بالإيجابي·
ويتم إعطاء الطلبة فترة تتراوح بين عشرة أيام إلى أسبوعين لمراجعة واستذكار ما تضمنته الكتيبات وحسب كل مستوى ليتم بعدها إجراء الاختبار للطلبة، والذي يتوقف على نتائجه تقديم هيئة البيئة الشهادات والجوائز التعليمية للطلبة المشاركين، كما يتم اختيار عشرة طلاب من كل مدرسة ليكونوا السفراء البيئيين ممن لهم ميول ونشاطات بيئية·
وأكدت المحمود على دور المعلم والمنسق البيئي في شرح المعلومات وإرسال نتائج الاختبارات، ومتابعة سلوك الطلبة البيئي·
ويركز مستوى رياض الأطفال على موضوع النفايات، فيما مستوى الصف الأول يركز على الحياة الفطرية في دولة الإمارات، ومستوى الصف الثاني يركز على الحياة الفطرية في المدينة، ومستوى الصف الثالث يركز على الحياة الفطرية في البيئة الصحراوية، ومستوى الصف الرابع يتحدث عن الحياة الفطرية في البيئة البحرية، ومستوى الصف الخامس يركز على المياه وأهمية المحافظة عليها، وأخيرا مستوى الصف السادس يتناول موضوع إدارة النفايات·
ويساهم برنامج المارثون البيئي، بحسب وطفة الهور المنسقة البيئية في مدرسة الآفاق النموذجية، في إيجاد جيل جديد في الإمارة أكثر وعياً وقرباً من المفاهيم الصديقة للبيئة التي ساهم برنامج المارثون البيئي في إرسائها خلال السنوات الماضية حيث يتدرج البرنامج مع نمو الطفل من خلال سبعة مستويات·
وقالت إن البرنامج كانت بداياته عام ،2001 حيث لم يكن هناك الكثير من الطلاب في الإمارة ممن هم على دارية كافية بالقضايا البيئية الهامة أو بالنباتات والحيوانات المحلية في دولة الإمارات العربية المتحدة·
بيد أنه تمكن، بحسبها، من تطوير مهارات لغوية وبيئية لدى الطلبة كما استطاع أن ينمي معلوماتهم حول بيئة دولة الإمارات وبنفس الوقت ساهم بترسيخ سلوك وقيم حماية البيئة والاستدامة بين الطلبة·
بدوره محمود عبد الفتاح المنسق البيئي في مدرسة السميح للتعليم الأساسي، أكد أن البرنامج الذي يشارك فيه الآن 850 طالبا من طلاب المدرسة ساهم في زيادة معرفة الطلاب بالقضايا البيئية، وتنمية الوعي البيئي لديهم·
من جانبه، ذكر رياض السلم المنسق البيئي في مدرسة الصقور النموذجية أن الكتيبات الموزعة على الطلاب تعمق الوعي البيئي لديهم وتساهم في تطوير مهاراتهم اللغوية والبيئية وتنمى معلوماتهم حول بيئة دولة الإمارات، سيما وأن المناهج الدراسية تفتقر للمعلومات البيئية، فضلا عن تعزيزه سلوكيات المحافظة على البيئة لدى الطالب·
وقال بضرورة إسناد المعلومات البيئية وتعزيزها عن طريق نشاطات أخرى كالمحاضرات والمشاركة في حملات النظافة، مشيرا إلى أن برنامج المارثون البيئي حفّز إدارات المدارس المشاركة إلى تنفيذ أفكار لتعزيز الوعي البيئي عند الطلبة، كاقتراح تشكيل مجموعة أصدقاء البيئة وتأسيس ناد بيئي في المدرسة·
وأوضحت المحمود أن الجديد في البرنامج يتمثل في بدء تطبيقه بشكله الالكتروني في المدارس الحكومية والخاصة خلال العام الدراسي الحالي بالاشتراك مع جمعية الإمارات للحياة البرية والهيئات البيئية في دبي والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة وبدعم من شركة شل أبوظبي وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والمناطق التعليمية بالإمارة·
ومن المتوقع أن يساهم النموذج التفاعلي من البرنامج في زيادة أعداد المشاركين، فضلا عن مساهمته في تقليل الاعتماد على الورق وبالتالي التقليل من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون·
ومن أهم الميزات الإضافية للنموذج التفاعلي، والذي يعتمد على استخدام التقنيات الجديدة، أنه يوصل المعلومات العلمية للطالب بطريقة مسلية وجذابة ومبسطة حيث أن النموذج صمم بهدف جذب الأطفال من خلال هذه النسخة الالكترونية من المارثون البيئي التي تعتبر أكثر تطورا وتشويقا

اقرأ أيضا

رئيس الدولة يتلقى رسالة خطية من رئيس زامبيا تتصل بالعلاقات الثنائية