الاتحاد

رأي الناس

معرض الكتاب يعزز العلاقات الإماراتية السعودية

يعد معرض الرياض للكتاب من أهم الفعاليات الثقافية المقامة في المملكة العربية السعودية، ويحتل مكانة مرموقة على الصعيدين الخليجي والعربي، فرعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، حفظه الله، لهذا المعرض خير دليل على أهميته لأنه يمثل وجهة ثقافية لجميع أفراد المجتمع، ويأتي اختيار الإمارات كضيف شرف للمعرض دليلا على عمق العلاقات بين الإمارات والسعودية، فلطالما عكست الثقافة البعد الحضاري في العلاقات بين الدول والشعوب، وهذا البعد يتجلى بأرقى وأكمل الصور بين الإمارات والمملكة العربية السعودية.
المحور الثقافي في العلاقة بين البلدين كان على مر التاريخ هو الأبرز، حيث تدفق للإمارات أفواج من العلماء والدعاة والشعراء الذين كانوا يأتون للدعوة وبث العلم بين قبائل المنطقة، ولعل رابطة الدين واحتياج الناس للذهاب سنوياً لحج بيت الله الحرام، حيث يلتقي الحجاج في حلقات ذكر ودروس وعظ وتكون الفرصة أمامهم لشراء ما يصادفهم من كتب، تكون زادهم للاطلاع إذا عادوا.
وهناك شعراء من البلدين نجحوا في تعزيز الروابط الثقافية بين الإمارات والسعودية، مثل مبارك بن حمد العقيلي، الذي جاء من السعودية وسكن في الإمارات حتى توفي، وعبدالله الهاشمي الذي قدم من المملكة، ومنهم الشاعر سالم بن علي العويس الذي نظم قصائد عدة في مآثر الملك عبدالعزيز آل سعود.
العلاقات بين البلدين الشقيقين تشهد كل يوم إضافة جديدة يرتفع معها البنيان أكثر وتزداد التطلعات إلى مزيد من الإنجازات والنتائج الإيجابية، وهذه العلاقات ليست جديدة وإنما كانت منذ عقود مميزة وقائمة على الروابط الدينية والأخوّة العربية والتراث الاجتماعي المشترك، والمصير الواحد في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه البلدين فهما صمام الأمان للأمن القومي العربي، حيث تسعى قيادتا البلدين إلى تحقيق أكبر قدر من التنسيق السياسي والأمني العربي، وتقودان التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب الذي يمثل تحدياً للأمن والسلم الدوليين، حيث أولى البلدان التصدي لظاهرة الإرهاب اهتمامًا بالغًا على مختلف المستويات، وقدما خطوات جادة في مكافحته، وأسهما بفعالية في التصدي له وفق الأنظمة الدولية.
علي الحوسني

اقرأ أيضا