عربي ودولي

الاتحاد

32 قتيلاً بمجزرة استهدفت عائلات «الصحوة» جنوب بغداد

عائلات ضحايا مجزرة هور رجب جنوب بغداد ينقلون ضحاياهم

عائلات ضحايا مجزرة هور رجب جنوب بغداد ينقلون ضحاياهم

قتل مسلحون يرتدون زياً عسكرياً في عملية منظمة تباين عدد ضحاياها بين 25 و32 شخصاً من عائلات تنتمي إلى قوات الصحوة فجر أمس في إحدى القرى جنوب بغداد. في حين قتل طفلان بانفجار صاروخ من مخلفات الجيش العراقي السابق في كركوك، وقتل أيضا رجل وأصيب ثلاثة عراقيين باعتداءات في بغداد ونينوى وكركوك..

وقال مصدر في وزارة الداخلية إن "مسلحين يرتدون زيا عسكريا ويستقلون سيارات مماثلة لتلك التي تقودها قوات الجيش اقتحموا أربعة منازل في قرية الصوفية التابعة لمنطقة هور رجب في قضاء المحمودية جنوب بغداد واقدموا على قتل 32 شخصاً بينهم خمس نساء". وتابع أن المسلحين "قيدوا القتلى قبل أن يطلقوا النار عليهم".

وذكر المصدر الذي رفض ذكر اسمه أن 17 من المتورطين في العملية اعتقلوا بعد أن طوقت قوات الأمن المنطقة ومنعت الدخول والخروج إليها ومنها.
بينما أكد مصدر عسكري أن عدد القتلى 25 شخصاً وأن المسلحين كانوا "يستقلون أربع سيارات عسكرية" مشيرا إلى أن "عائلات القتلى تنتمي إلى قوات الصحوة التي حاربت تنظيم القاعدة". بدوره، أكد ضابط في شرطة المحمودية الحادث قائلا "معظمهم من عناصر الصحوة وجنود في الجيش".
كما قال المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا إن "الهجوم نفذته مجموعــة إرهابيــة من إحدى القرى المجاورة".
وأكد أن "قوات الأمن طوقت المنطقة واعتقلت 17 شخصا من المشتبه بهم كما ضبطت إحدى العربات التي استخدمها المسلحون".
وكانت هور رجب وعرب جبور المواجهة لها آخر معقلين لـ "القاعدة" في محيط بغداد قبل ان يقصفها الجيش الأميركي بالطيران بشكل مكثف أواخر عام 2007، مما أسفر عن مقتل عشرات المسلحين هناك.
إلى ذلك أفاد مصدر في استخبارات وزارة الداخلية ان "الضحايا من احدى عائلات عشيرة الجبور في منطقة هور رجب. وكان بعضهم سابقا ضمن تنظيم "القاعدة" لكنهم انقلبوا عليه وانخرطوا في قوات الصحوة، فيما التحق آخرون بصفوف الشرطة".
ونقل عن أقارب أحد القتلى قوله "وصل مسلحون يرتدون زي الجيش الأميركي ويتحدثون الإنجليزية فداهموا المنازل". وأضاف أن "الضحايا تعرضوا للضرب والتعذيب بحيث كسرت أياديهم وأرجلهم".
وأكد ان بين القتلى "ناجي جبر كاظم وأربعة من أولاده، أحدهم شاكر ناجي جبر (25 عاما) هو طالب جامعي، قيدت يداه وقتل بإطلاق الرصاص على صدره" مشيرا إلى أن "معظم القتلى أقارب وأبناء عمومة".
وأوضح المصدر أن "العائلات تلقت تهديدات من تنظيم القاعدة بضرورة الانسحاب من قوات الصحوة والشرطة لكنها لم تستجب لهذه التهديدات".
ونقلت جثث القتلى إلى مستشفى اليرموك، في غرب بغداد. ونقل مصدر طبي عن مصادر أمنية قولها إن "جميع الضحايا قتلوا بعد أن وثقت أياديهم بأصفاد حديدية وتعرضهم للتعذيب قبل إطلاق الرصاص عليهم في مناطق متفرقة من أجسادهم".
وتسكن المنطقة عشائر الجبور والجنابات بشكل أساسي.
من جهة أخرى ذكرت الشرطة أن قنبلة مزروعة في متجر انفجرت مما أسفر عن مقتل مالك المتجر في شمال بغداد.
وفي الموصل بمحافظة نينوى أعلنت الشرطة العثور على جثة متحللة لرجل في الثلاثينات من عمره في شرق المدينة. كما ذكرت أن قنبلة مزروعة على الطريق أسفرت عن إصابة امرأة عندما انفجرت قرب دورية للجيش في شرق الموصل.
وفي كركوك أفادت الشرطة أن قنبلة مزروعة على الطريق أصابت شرطيا ومدنيا عندما انفجرت في دورية لها. وأعلن العميد سرحد قادر مدير شرطة الأقضية والنواحي في كركوك عن مقتل طفلين وإصابة اثنين آخرين بانفجار صاروخ من مخلفات الجيش السابق، بينما كانوا يلهون به قرب مدينة كركوك ظهر أمس.
وأوضح قادر أن "مجموعة من الأطـفال عثروا على صاروخ قرب ضفة دجلة أثناء اللهو بينما كان بعضــهم يمــارس السباحة في النهر".
وأضاف "قام عدد من الأطفال بمحاولة اللعب بالصاروخ مما أدى الى انفجاره ومقتل اثنين منهم وإصابة اثنين آخرين بجروح".
وأكد أن الصاروخ يعود إلى "مخلفات الجيش السابق" مشيرا إلى نقل الجرحى إلى المستشفى لتلقي العلاج.


الأكراد يتفقون على ترشيح طالباني رئيسا للعراق لولاية ثانية

شهد وليد، أحمد عبدالعزيز، وكالات (بغداد) - أعلنت الكتل الكردية الفائزة بالانتخابات التشريعية العراقية أمس وقوفها وراء جلال طالباني وترشيحه لولاية رئاسية ثانية. وبينما سعت القائمة العراقية التي يرأسها أياد علاوي إلى تنقية الأجواء مع الأكراد في اجتماع جمع أطراف النزاع في نينوى ورعته الأمم المتحدة ببغداد، طالبت جبهة التوافق العراقية التي يرأسها أياد السامرائي بمنصب سيادي مقابل مشاركتها في الحكومة المقبلة. وقال الزعيم الكردي مسعود بارزاني للصحفيين عقب اجتماع ضم ممثلي الكتل الفائزة "اتفقنا أن نكون كتلة واحدة في بغداد ومرشحنا كشعب كردستان لرئاسة الجمهورية سيكون مام جلال".
وأضاف "اتفقنا على تشكيل وفد لإجراء المباحثات مع الكتل الأخرى في بغداد مع الحفاظ على استقلالية كل قائمة". وضم الاجتماع الحزبين الكبيرين وحركة التغيير المعارضة والاتحاد الإسلامي الكردستاني والجماعة الإسلامية الكردية.
ودعا بارزاني الكتل الأخرى في كردستان كالمسيحيين واليزيديين والشبك للانضمام إلى هذا التحالف قائلا "أدعو قوائم المسيحيين والشبك واليزيدية لمشاركتنا في هذه الكتلة". وحصل المسيحيون على خمسة مقاعد، في حين حصل اليزيديون والشبك على مقعد لكل منهما.
لكن حركة "التغيير" المعارضة بقيادة نوشيروان مصطفى التي حصلت على ثمانية مقاعد ربطت إعادة ترشيح طالباني برفع عقوبات سياسية فرضت على أنصارها خصوصا في السليمانية.
وقال ممثل الحركة شورش حاجي إن "موافقتنا ستكون بعد إلغاء العقوبات السياسية التي مورست ضد مؤيدي حركة التغيير من نقل وطرد في المؤسسات الحكومية".
إلا أن بارزاني رد مؤكدا "عدم السماح ببقاء العقوبات السياسية في كردستان"، في إشارة إلى عزل موظفين وعسكريين من مناصبهم بعدما منحوا أصواتهم لقائمة الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة طالباني.
في غضون ذلك واصلت القائمة العراقية وكبير مفاوضيها رافع العيساوي السعي لتقريب وجهات النظر وتنقية الأجواء بينها وبين التحالف الكردستاني وصولا لعقد تفاهمات واتفاقات لتشكيل تحالفات نحو حكومة عراقية جديدة. وعقد رافع العيساوي نائب رئيس الوزراء المنتهية ولايته، والمفاوض الأول للعراقية أمس اجتماعا في مبنى ممثلية الأمم المتحدة ببغداد في إطار الجهود المحلية والدولية لاحتواء المشكلات بين قائمتي الحدباء ونينوى المتآخية المختلفة حول توزيع المهام في مدينة الموصل.
وفي شأن متصل أعلنت قائمة التوافق العراقية أنها لن تشترك في الحكومة ما لم يسند لها منصب سيادي في الحكومة المقبلة. وقال الناطق الرسمي لقائمة التوافق سليم عبد الله الجبوري إن "قائمة التوافق سوف لن تشارك في الحكومة المقبلة ما لم يتم إسناد منصب سيادي لها في المرحلة المقبلة، لأنها تعتقد أنها مازالت تعبر عن وجهة نظر مكون مؤثر في الساحة السياسية العراقية".
إلى ذلك أكد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم ضرورة أن تكون جميع الكتل ممثلة في الحكومة المقبلة. وقال أمام تجمع لشيوخ ووجهاء محافظة ذي قار "من المهم جدا أن يعلم الفائزون أن هذه المناصب ليست وجاهات وإنما التزام وعهود وعليهم أن يفوا بها، نحن بحاجة إلى تكريس هذه الثقافة والرؤية وعازمون على التعامل بطريقة أخرى في المرحلة المقبلة وسنقف ونراقب ونحاسب بشدة من يتلكأ". وأضاف "سنعمل جاهدين للوصول إلى الحلول الوسطية".

اقرأ أيضا

سنغافورة تغلق المدارس وأماكن العمل لمواجهة كورونا