عربي ودولي

الاتحاد

مقتل ضابط يمني باشتباك مع جنود متمردين

المحكوم عليه بالإعدام بسام الحيدري “يمين “ خلال جلسة المحاكمة في صنعاء أمس

المحكوم عليه بالإعدام بسام الحيدري “يمين “ خلال جلسة المحاكمة في صنعاء أمس

قتل ضابط يمني وأصيب جنديان أمس في اشتباكات مسلحة اندلعت بين قوات عسكرية تنتمي لمعسكر واحد، في حادثة هي الأولى من نوعها منذ الحرب الأهلية التي شهدها اليمن في العام 1994.
وقال مصدر مسؤول بمحافظة الجوف لـ(الاتحاد) إن اشتباكات مسلحة اندلعت بين مجموعتين عسكريتين تنتميان لأحد الألوية المرابطة بمديرية خب والشغف، على الحدود اليمنية السعودية، مشيرا إلى أن سبب الاشتباكات إعلان “مجموعة من الجنود تمردها على قيادتها العسكرية احتجاجا على نقل اللواء العسكري الذي تنتمي له إلى محافظة شبوة” جنوب اليمن.

وأوضح أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل ضباط وإصابة جنديين آخرين بجروح، لافتا إلى أن الجنود “المتمردين” ينتمون إلى قبيلة “ذو حسين” التي قاتلت المتمردين الحوثيين، إلى جانب القوات الحكومية خلال المواجهات المسلحة الأخيرة التي انتهت في فبراير الماضي.
وأكد أن الجنود أقاموا نقطة تفتيش بمنطقة البياض مطالبين بعدم نقلهم إلى محافظة شبوة والاكتفاء بتحويلهم إلى معسكر آخر داخل محافظة الجوف،شمال شرق العاصمة صنعاء.
وحسب المصدر ذاته فإن المجموعة العسكرية المتمردة “تمكنت من مصادرة طاقم عسكري تابع للجيش اليمني”.

وفي سياق متصل، دعا مجلس الحراك السلمي الأعلى لتحرير الجنوب، الذي يقود ما يعرف بـ”الحراك الجنوبي”، إلى تنفيذ عصيان مدني غدا الاثنين، في جميع المحافظات الجنوبية لمدة 12 ساعة اعتبارا من الساعة السادسة صباحا.
وقال مصدر صحفي بمدنية الضالع لـ(الاتحاد) إن دعوة مجلس الحراك السلمي تهدف إلى التضامن مع محافظة الضالع، التي تخضع لقانون الطوارئ منذ 27 فبراير الماضي، مشيرا إلى أن استقرار الأوضاع في مدينة الضالع، التي شهدت الأسبوع الماضي صدامات بين قوات الأمن ومسلحي الحراك، خلفت قتلى وجرحى.

وأعلنت وزارة الداخلية اليمنية الإفراج عن 19 شخصا حاولوا “تنظيم مسيرة غير مرخصة بمدينة الضالع” الخميس الماضي. وذكر مركز الإعلام الأمني التابع لوزارة الداخلية اليمنية، “أن المفرج عنهم أبدوا أسفهم للمحاولة التي قاموا بها قائلين تم التغرير بهم من قبل آخرين للمشاركة في أعمال الشغب والمسيرة غير المرخصة”.

الى ذلك أيدت محكمة الاستئناف الجزائية اليمنية المتخصصة بقضايا الإرهاب امس حكما بالإعدام سبق وان صدر بحق اليمني بسام الحيدري بتهمة “التخابر مع دولة عدوة”، لانه اتصل عبر الانترنت برئيس الحكومة الاسرائيلية السابق ايهود اولمرت. كما أكدت المحكمة نفسها حكما بالسجن ثلاث سنوات بحق شريك للحيدري يدعى علي المحفل وخفضت حكما بالسجن من خمس الى ثلاث سنوات بحق شريك ثان له هو عماد الريمي. وكان حكم على الحيدري بالإعدام في المرة الأولى في مارس 2009 واعلن الثلاثة عزمهم على استئناف الحكم. وبدأت المحاكمة في العاشر من يناير الماضي بتهمة “التخابر مع دولة عدوة” في حين نفت اسرائيل أي علاقة لها بهذه الاتهامات. وحسب القرار الاتهامي فإن بسام الحيدري “بادر الى إرسال رسالة الكترونية الى رئيس حكومة الكيان الصهيوني ايهود اولمرت كتب فيها نحن منظمة الجهاد الاسلامي وانت يهودي. إلا انك صادق ونحن مستعدون للقيام باي شيء”.

وأضاف القرار الاتهامي أن بسام الحيدري المعروف باسم ابو غيث تلقى ردا من اولمرت يقول فيه “نحن مستعدون لتقديم الدعم لكم”. وكان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح كشف بنفسه هذه القضية عندما أشار الى كشف “خلية ارهابية” قال إنها مرتبطة بأجهزة الاستخبارات الاسرائيلية. وحدد القرار الاتهامي الاتصالات التي جرت بين الأشخاص الثلاثة وإسرائيل خلال الفترة ما بين مايو وسبتمبر 2008 . ونفى المتهمون الثلاثة التهم الموجهة اليهم.

اقرأ أيضا

المعاطف والخوذات.. أسلحة أطباء الهند في مواجهة كورونا