عربي ودولي

الاتحاد

المعارضة التايلاندية تهدد بمواصلة الاحتجاج حتى إجراء انتخابات

المتظاهرون أثناء احتشادهم في مركز التسوق الرئيسي في بانكوك أمس

المتظاهرون أثناء احتشادهم في مركز التسوق الرئيسي في بانكوك أمس

تجمع عشرات الآلاف من المحتجين في منطقة التسوق الرئيسية ببانكوك أمس السبت وهددوا بمواصلة احتجاجاتهم إلى أن يدعو رئيس وزراء تايلاند لإجراء انتخابات مما اضطر متاجر التجزئة إلى إغلاق أبوابها وشل حركة المرور.

وتدفق المحتجون الذين ارتدوا القمصان الحمراء على قطاع بالعاصمة تمثل متاجره الفاخرة رمزا للثروة في العاصمة التايلاندية واتهموا رئيس الوزراء ابهيسيت فيجاجيفا بإهمال الفقراء في اليوم الحادي والعشرين من تجمعهم الحاشد في الشوارع.

وقال أحد زعماء "اصحاب القمصان الحمراء" من على سطح شاحنة "لا يمكننا أن نترك السيد ابهيسيت يواصل حكم البلاد بعد ذلك.. حان الوقت للمحرومين كي يحرروا انفسهم من قمع الحكومة المدعومة من النخبة". وقال ابهيسيت إن حكومته لن تلجأ إلى استخدام القوة لفض الاحتجاجات وحث سكان بانكوك البالغ عددهم 15 مليون نسمة على التحلي بضبط النفس.

وأضاف "اطمئنوا.. إن بوسع الحكومة الحفاظ على النظام". وفي حين كان التجمع سلميا في أغلب الأوقات اندلع توتر عندما حطم محتجون الزجاج الأمامي لسيارة بورشه رياضية تجاوزت رصيف المشاة وصدمت متظاهرا.
وانقذت الشرطة قائد السيارة البالغ من العمر 18 عاما وهو ابن رجل أعمال كبير. كما تجمع الآلاف أمام اذاعة تايلاند والقناة الحادية عشر اللذين تسيطر عليهما الدولة واتهموهما بالتحيز.

وكان ابهيسيت المدعوم من الجيش التايلاندي القوي قد ذكر أن اجراء انتخابات سلسة أمر صعب الآن نظرا للتوتر الذي تشهده البلاد وعرض حل البرلمان في ديسمبر قبل عام من موعد انتهاء فترة ولايته.
ويهدد المحتجون وأغلبهم من سكان الريف والحضر الفقراء بمزيد من الاحتجاجات في الأيام المقبلة موسعين نطاق تجمعات حاشدة في الشوارع بدأت يوم 14 مارس عندما تجمع ما يصل إلى 150 الفا في الحي القديم ببانكوك.

ويقول محللون ان ابهيسيت المولود في بريطانيا والذي درس الاقتصاد في اكسفورد سيخسر على الأرجح الانتخابات إذا أجريت الآن مما يثير مخاطر استثمارية في ثاني أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا في اعقاب زيادة قدرها 1.6 مليار دولار في حجم الاستثمارات الأجنبية بالبورصة التايلاندية خلال الشهر الماضي بفضل توقعات بان ابهيسيت سيتغلب على المواجهة.

ويقول "أصحاب القمصان الحمراء" من أنصار تاكسين شيناواترا الذي انتخب مرتين رئيسا للوزراء والهارب الآن ان ابهيسيت ليس لديه تفويض شعبي وانه أتى إلى السلطة بطريقة غير مشروعة ويرأس ائتلافا شكله الجيش بعدما حلت المحاكم حزبا مواليا لتاكسين قاد الائتلاف الحكومي السابق. ورد ابهيسيت على ذلك بالقول ان ائتلافه وصل إلى السلطة بعد أن صوت لصالحه نفس المجلس النيابي المتعدد الأحزاب الذي سبق له اختيار حكومتين مواليتين لتاكسين. ويقول محللون انه بغض النظر عن النتيجة فإن التجمعات الحاشدة تمثل نقطة تحول في بلد يكسب فيه السكان الأكثر ثراء ويمثلون 20 في المئة من السكان نحو 55 في المئة من الدخل في حين يحصل الخمس الأشد فقرا على أربعة في المئة بحسب دراسة للبنك الدولي في نوفمبر. وأظهرت الدراسة أن التفاوت في الدخل من بين أوسع التفاوتات في آسيا.

اقرأ أيضا

149 وفاة جديدة بكورونا في ألمانيا وإصابة 5453