الاتحاد

الإمارات

«الوطني»: تطوير المنظومة التشريعية لتواكب مستجدات العصر

أعضاء خلال مناقشة أحد القوانين في المجلس الوطني ( الاتحاد)

أعضاء خلال مناقشة أحد القوانين في المجلس الوطني ( الاتحاد)

أبوظبي (وام)- ناقش المجلس الوطني الاتحادي خلال الفصل التشريعي الخامس عشر الذي بدأ بتاريخ 15 فبراير 2011م ولغاية جلسته السابعة من دور انعقاده العادي الثالث التي عقدها يوم 4 فبراير 2014م على مدى «38» جلسة حوالي «29» مشروع قانون وافق عليها، بعد أن استحدث وعدل عدداً من موادها وبنودها وشملت مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والاستثمارية والبيئية والأمنية والخدمية وغيرها من المجالات.
وحرص المجلس خلال مناقشته مشروعات القوانين على أهمية تطوير المنظومة التشريعية بما يتفق مع التطور الذي تشهده دولة الإمارات في مختلف المجالات ولمواكبة المستجدات الدولية.
وبلغ عدد جلسات المجلس الوطني الاتحادي خلال دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الخامس عشر الذي انتهى بتاريخ 26 يونيو 2012م «14» جلسة انتهى خلالها من مناقشتها «13» مشروع قانون.
ويعد مشروع القانون الاتحادي بشأن «السلطة القضائية الاتحادية» هو أطول المشروعات زمناً في المناقشة، حيث بلغ زمن مناقشته «6» ساعات و«30» دقيقة، في حين كان مشروع قانون اتحادي في شأن «إنشاء محكمة اتحادية ابتدائية بمدينة دبا الفجيرة بإمارة الفجيرة» هو أقصر المشروعات زمناً في المناقشة حيث بلغ زمن مناقشته «4» دقائق و«16» ثانية.
وعقد المجلس خلال دور الانعقاد العادي الثاني الذي بدأ بتاريخ 6 نوفمبر 2012م واختتم أعماله بتاريخ 26 يونيو 2013م حوالي 17 جلسة انتهى خلالها من مناقشة 11 مشروع قانون من أصل 17 مشروعا وردت من الحكومة وقد كان مشروع قانون اتحادي في شأن «الشركات التجارية» هو أطول المشروعات زمناً في المناقشة، حيث بلغ زمن مناقشته «22» ساعة و«31» دقيقة بنسبة بلغت «22» بالمائة من إجمالي الزمن الكلي للجلسات وكان مشروع قانون اتحادي» بتعديل بعض أحكام المرسوم الاتحادي رقم «2» لسنة 2004 بشأن هيئة الإمارات للهوية» أقصر المشروعات زمناً في المناقشة، حيث بلغ زمن مناقشته دقيقة واحدة و«5» ثوان.
ووافق المجلس خلال دور الانعقاد العادي الثالث الذي بدأ بتاريخ 11 نوفمبر 2013 ولغاية الجلسة السابعة التي عقدها بتاريخ 4 فبراير 2014م على خمسة مشروعات قوانين وهي مشروع قانون «حقوق الطفل» ومشروع قانون اتحادي بشأن إنشاء محكمة اتحادية ابتدائية بمدينة الذيد بإمارة الشارقة ومشروع قانون اتحادي بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم «7» لسنة 2008م بشأن المركز الوطني للوثائق والبحوث ومشروع قانون اتحادي، بشأن تقرير اعتماد إضافي للميزانية العامة للاتحاد وميزانيات الجهات المستقلة عن السنة المالية 2013م وبشأن ربط الميزانية العامة للاتحاد وميزانيات الجهات المستقلة الملحقة عن السنة المالية 2014م.
ونعرض فيما يلي لبعض مشروعات القوانين التي ناقشها المجلس.
قانون حقوق الطفل
وافق المجلس الوطني الاتحادي على مشروع قانون اتحادي بشأن «حقوق الطفل» الذي ناقشه على مدى جلستين وثلاثة أيام بعد أن استحدث وعدل عددا من مواده وبنوده بهدف تمتع الطفل بكل حقوقه ووضع الآليات المناسبة لحمايتها. وشدد المجلس خلال مناقشته مشروع القانون على تضمين مشروع القانون الحقوق الأساسية للطفل والحقوق الأسرية والصحية والتعليمية والثقافية والاجتماعية في كل المجالات المتعلقة بالطفل وآليات توفير الحياة الآمنة والمستقرة له، حيث تضمن عقوبات شديدة تطبق على كل من تسول له نفسه ارتكاب أي فعل ضد الطفل يؤثر على توازنه العاطفي والنفسي والجسدي والأخلاقي والاجتماعي. ووافق على تغيير مسمى مشروع القانون الذي ورد من الحكومة باسم «وديمه» ليصبح «حقوق الطفل».
وجاءت تعديلات المجلس على «مشروع قانون اتحادي في شأن رعاية الأطفال مجهولي النسب» متفقة مع المشروع في تنظيم رعاية الأطفال مجهولي النسب من خلال إنشاء دور رعاية وتأمين أسر حاضنة لتوفير الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية والترفيهية والتعليمية لهم وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية ومبادئ حقوق الإنسان وبما يؤدي إلى أن تكون هذه الشريحة أفرادا نافعين في المجتمع.
وحرص المجلس على تعديل المادة الخاصة بأهداف هذا القانون وذلك لتنظيم رعاية مجهولي النسب في الدولة من خلال إنشاء دور وتأمين أسر حاضنة ولتوفير الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية والترفيهية والتعليمية لهم وتهيئة الظروف المناسبة لنموهم.
حماية ضحايا الاتجار بالبشر
ويهدف مشروع قانون اتحادي بشأن تعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم «51» لسنة 2006 في شأن مكافحة جرائم الاتجار بالبشر الذي وافق عليه المجلس إلى تأمين الحماية القصوى لضحايا الاتجار بالبشر، كما يأتي ضمن استراتيجية الدولة الوطنية والدولية لمكافحة الاتجار بالبشر وحرصها على أن تكون الإجراءات المتخذة في هذا الشأن كافة ولاسيما النساء والأطفال متسقة مع مبادئ عدم التمييز المعترف بها دوليا.
ويسهم مشروع القانون في تفعيل التعاون بشأن الاتجار بالبشر مع الدول المرسلة للعمالة من أجل تنسيق جهود مكافحة هذه الظاهرة الخطيرة وفي تنظيم تدفق العمالة بهدف حماية العمال من خداع واحتيال وكالات التوظيف الخاصة وممارسات الاتجار بالبشر.
وتمت إضافة بعض أفعال جرائم الاتجار بالبشر إلى مشروع القانون وإضافة التسول لأشكال الاستغلال التي نص عليها المشروع.
ووفر تعديل مشروع القانون الحماية لضحايا الاتجار بالبشر عبر مجموعة من الأحكام كالنص على عقوبة الحبس والغرامة لكل من نشر صور أو أسماء هؤلاء بإحدى طرق العلانية.
واستحدث في مشروع القانون اختصاصات اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر لتمكينها من تحقيق أهدافها كوضع استراتيجية وطنية لمكافحة الاتجار بالبشر.
مكافحة التطرف
ووافق المجلس الوطني الاتحادي على مشروع قانون اتحادي لسنة 2013 بإنشاء المركز الدولي للتميز في مكافحة التطرف العنيف «هداية»، وأكد على عدم استغلال المركز بأية أنشطة تخالف تشريعات الدولة ويهدف مشروع القانون إلى إيجاد أرضية مشتركة للحوار وتبادل الرأي وتنسيق الجهود مع الدول المؤسسة للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب الساعية لمواجهة التطرف العنيف في إطار من التعاون والتنسيق مع المراكز الوطنية والدولية ذات الاختصاص المشابه وتقديم رؤى علمية موضوعية هادفة.
وتكمن مبررات مشروع القانون في موافقة جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ومنها دولة الإمارات في عام 2006 على استراتيجية عالمية لتنسيق جهودها لمكافحة الإرهاب.
وفي سبيل تحقيق هذه الاستراتيجية تأسس المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب في عام 2011 كمنبر غير رسمي متعدد الأطراف يهدف إلى الحد من تجنيد الإرهابيين ورفع مستوى قدرات البلدان في التصدي للتهديدات الإرهابية داخل حدودها ومناطقها.
تعزيز التنافسية لمصلحة المستهلك
وشدد المجلس خلال مناقشة مشروع قانون «المنافسة» الذي أصبح عنوانه بعد تعديلات المجلس «تنظيم المنافسة» على أهمية تنظيم هذا القطاع ومكافحة الممارسات الاحتكارية والمحافظة على سوق تنافسية محكومة بآليات السوق بما يتفق مع مبدأ الحرية الاقتصادية عبر حظر الاتفاقيات المقيدة وحظر الأعمال والتصرفات التي تفضي إلى إساءة استغلال لوضع مهيمن ومراقبة عمليات التركز الاقتصادي.
وجاءت تعديلات المجلس متفقة مع أهداف مشروع القانون الرامية إلى توفير بيئة محفزة للمنشآت من أجل تعزيز الفاعلية والتنافسية ومصلحة المستهلك وتحقيق تنمية مستدامة في الدولة، حيث طالب أعضاء المجلس بتغليظ العقوبات على من يخالف أحكام مشروع القانون ومضاعفة العقوبات المقررة للجرائم المنصوص عليها في القانون في حالة العودة.
مشروعات قوانين خاصة بالميزانية
وأكد المجلس الوطني الاتحادي خلال مناقشة مشروع قانون اتحادي بشأن ربط الميزانية العامة للاتحاد وميزانيات الجهات المستقلة الملحقة عن السنة المالية 2014م بضرورة التقيد بالمواعيد الدستورية في تقديم المشاريع المالية إلى المجلس وتزويد المجلس بجميع البيانات الضرورية والتقارير المالية المفصلة للجهات الحكومية وخاصة الخدمية منها لضمان مراجعة شاملة لاحتياجات هذه الجهات وطالب الأعضاء بتخصيص موارد مالية لمشروعات القوانين التي يقرها المجلس وتتعلق بعدد من القطاعات.
وطالب المجلس خلال مناقشة المجلس لمشروع قانون اعتماد الحساب الختامي للاتحاد والحسابات الختامية للجهات المستقلة والملحقة عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2010م، ديوان المحاسبة بتغيير شكل الحساب الختامي وفقا للقوائم المعتمدة دوليا، وذلك ليتناسب مع ميزانية البرامج والأداء التي تطبقها الوزارات واستفسر عن المعوقات التي تواجه الديوان للقيام بمهامه الرقابية على الوجه الأمثل وعن وجود تنسيق بين ديوان المحاسبة ومكاتب التدقيق الداخلي التابعة لوزارة المالية.
دعم الاقتصاد الوطني
وأكد المجلس الوطني الاتحادي خلال مناقشته مشروع قانون «المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة» أهمية أن يسهم مشروع القانون في دعم الاقتصاد الوطني واستقطاب الكوادر المواطنة للعمل في هذه المشروعات وأن يتم إجراء حصر المواطنين أصحاب هذه المشاريع والعاملين فيها لتشجيع هذا النوع من المشروعات خلال المرحلة المقبلة.
كما تم استحداث مادة أكثر تفصيلا لاختصاصات البرنامج الوطني للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة يظهر منها أنه الأداة التنفيذية الفاعلة لدعم المشاريع والمنشآت حيث يختص البرنامج بالتنسيق مع الجهات المعنية في رسم الخطوط العامة المتعلقة بتوفير الخبرات والمعونات الفنية والإدارية والتدريبية في مختلف المجالات لدعم وتطوير المشاريع والمنشآت وإعداد تقييم دوري للمشاريع والمنشآت ورفعه للمجلس متضمنا التحديات التي تواجهها والحلول المناسبة لها والتنسيق مع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص لتسويق منتجات المشاريع والمنشآت داخل وخارج الدولة.
تحديد عيارات المعادن الثمينة
ناقش المجلس مشروع قانون اتحادي بشأن «الاتجار في الأحجار ذات القيمة والمعادن الثمينة ودمغها» مشددا على تحديد عيارات المعادن الثمينة وفق المقاييس الدولية التي تتضمن المعادن والمشغولات الذهبية والفضية والبلاتينية أما معايير الأحجار الكريمة ذات القيمة وشبه الكريمة ومجموعة البلاتين فسيتم تحديدها من خلال اللائحة التنفيذية.
وحظر مشروع القانون بيع الأصناف المشغولة من المعادن الثمينة أو عرضها للبيع أو حيازتها بقصد البيع إلا إذا كانت مدموغة بالدمغة المعتمدة في الدولة وأقر المشروع بالدمغة الأجنبية للمشغولات.
المحافظة على صحة الحيوان
وافق المجلس الوطني الاتحادي على مشروع قانون «بشأن الوقاية من الأمراض الحيوانية المعدية والوبائية ومكافحتها» بعد أن ناقشه وعدل عددا من مواده وفصوله مؤكدا أهمية مشروع القانون في المحافظة على صحة الحيوان عن طريق تنفيذ برامج المكافحة والوقاية من الأمراض التي تصيب الحيوانات والطيور ووضع الخطط والبرامج لمكافحة الأمراض المشتركة بين الحيوان والإنسان والوقاية منها بالتنسيق مع الجهات المتخصصة.
وأكد المجلس على الإسراع وعدم تراخي السلطات المختصة ومراكز الشرطة في إبلاغ وزارة البيئة والمياه في التبليغ عن الاشتباه بإصابة الحيوان بالمرض وأن يكون الإبلاغ خلال 24 ساعة.
تنظيم مهنة الترجمة
وجاء مشروع قانون «تنظيم مهنة الترجمة» منسجما مع التزامات الدولة في منظمة اليونسكو والعديد من الاتفاقيات والالتزامات الدولية الخاصة بالملكية الفكرية والميثاق العربي لحقوق الإنسان وينظم تزايد أعداد قضايا الجاليات غير الناطقة بالعربية.
وأضاف المجلس عددا من المواد والتعديلات في بنود مشروع القانون الذي يهدف إلى تنظيم مهنة الترجمة من خلال إنشاء جدول لقيد المترجمين يتعلق بمزاولتهم لمهنة الترجمة واحتوى القانون على الشروط الواجب توفرها في المترجم.



تنظيم «عمال الخدمة المساعدة»

شدد المجلس خلال مناقشة مشروع قانون اتحادي في شأن «عمال الخدمة المساعدة» على أهمية تنظيم علاقة عمال الخدمة المساعدة بأصحاب الأعمال من جهة وعلاقة هاتين الفئتين بمكاتب التوسط من خلال تحديد المهن التي تسري عليها أحكام مشروع القانون ووضع التزامات على هذه الأطراف وتحديد علاقاتها في ضوء التفاصيل الواردة في المشروع.
وحدد مشروع القانون المهن التي تسري عليها أحكام هذا المشروع وهي: الخادم، بحار، حارس، راعٍ، سائق خاص، سايس، صقار، عامل، مدبرة منزل، طباخ، مدرب، مدرس خاص، مربية أطفال، مزارع، ممرض خاص، مندوب خاص، مهندس زراعي، مدرب خاص، بستاني.

تعزيز الأمن الغذائي في الدولة
يساهم مشروع قانون الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة الذي وافق عليه المجلس الوطني الاتحادي، في تحقيق الأمن الغذائي وتقليل الحاجة للاستيراد من الخارج ويهدف إلى حماية الموارد ذات أصل نباتي بما في ذلك مواد الإكثار الجنسي أو الخضري التي تحتوي وحدات وظيفية للوراثة وتشمل أية مواد وراثية ذات أصل نباتي وذات قيمة فعلية أو محتملة للأغذية والزراعة بهدف الحفاظ عليها. ويهدف مشروع القانون إلى حماية وصون الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة واستدامة استخدامها وتبادلها والاستفادة منها بما يسمح باستدامة استخدامها للأغذية والزراعة سواء كغذاء للإنسان أو أعلاف للحيوان بما يحقق استراتيجية الدولة بشأن تعزيز الأمن الغذائي. كما يعالج مشروع القانون مشكلة عدم توثيق الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة التي تتميز بها الدولة، حيث بين المركز الدولي للزراعة بأن ما يقارب من 750 نوعا نباتيا معروفا في دولة الإمارات قادرة على التأقلم مع البيئة المحلية لكن بعضا منها بدأ بالانقراض لأسباب متعددة دون توثيق وحفظ لتلك الموارد.


أطول جلسة في تاريخ المجلس

ناقش المجلس مشروع قانون اتحادي في «شأن الشركات التجارية» في أطول زمن استغرقه لمناقشة مشروع قانون بلغ «22» ساعة و«31» دقيقة في جلسته السابعة التي عقدها على مدى أربعة أيام في فبراير 2013م، لتعد الأطول في تاريخه حيث يتكون مشروع القانون من 383 مادة كما ورد من الحكومة. ومن أبرز المواد التي ركز عليها المجلس التي تتعلق بتعريف الشخص الحريص القادر على إدارة الشركة والمسؤولية المجتمعية للشركات والتصويت التراكمي لانتخاب رئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركات والشركات المهنية وحصة الشريك الأجنبي في رأس مال الشركات. وتسري أحكام مشروع القانون على الشركات التجارية التي تؤسس في الدولة وعلى الشركات الأجنبية التي تتخذ في الدولة مركزا لممارسة أي نشاط فيها أو تنشئ بها فرعا أو مكتب تمثيل وبذلك يسري مشروع القانون على الشركات التجارية فقط وليس على الشركات المدنية.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: «غداً 21».. بداية طيبة وإلى مزيدٍ من الإنجازات