صحيفة الاتحاد

الإمارات

الفائزون بجائزة أبوظبي 2018

مبارك بن قران المنصوري الأخ والصديق الوفي

أبوظبي (وام)

ولد الشيخ مبارك بن قران المنصوري في عام 1939 في منطقة الظفرة في أبوظبي، ومنذ شبابه، رافق بن قران المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان خلال مسيرة حكمه، لينقل تاريخ وسيرة ومواقف دولة الإمارات والقيم التي اكتسبها خلال تلك المرحلة إلى الأجيال المتعاقبة.
يعد مبارك بن قران الأخ والصديق الوفي الذي لم يغب عن مجالس المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد، فقد كسب ثقة المغفور له، وكان من المقربين إليه، يشغل الشيخ مبارك منصب رئيس لجنة المصالحة التابعة لدائرة القضاء بالمنطقة الغربية منذ 2007، وهو عضو في المجلس الاستشاري الوطني. ويبقى الشيخ مبارك بن قران أحد أبناء الإمارات المخلصين ممن حققوا إنجازات كبيرة على الصعيد الوطني.

فرح هاشم القيسية.. مبادرة ناجحة
نشأت فرح هاشم القيسية مع اضطراب وتلعثم في النطق، وواجهت صعوبات كبيرة، منها شعورها بالخجل من التحدث، وانطواؤها على ذاتها، ومع مرور الوقت تمكنت من تخطي كل ذلك، وسعت لتحويل النظرة المرافقة للاضطراب إلى نظرة أكثر إيجابية، معتبرة إياه مجرد لكْنة أخرى. أطلقت فرح مبادرة «التلعثم في الإمارات» في عام 2013، لتوفر المبادرة أول منصة من نوعها لمصابي التأتأة، وتتيح لهم فرص التواصل مع الآخرين الذين يعانون التحدي ذاته. تهدف هذه المبادرة غير الربحية إلى تقديم الدعم للمصابين بالتلعثم، ونشر التوعية للمجتمع بشأن الاضطراب، وكيفية التعامل مع المتلعثمين.
اتبعت فرح طرقاً متعددة لنشر التوعية في المجتمع بهذا الاضطراب، ومنها استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، والمشاركة في ندوات وجلسات نقاش على مستوى الدولة للتحدث عن تجربتها مع الاضطراب، بالإضافة إلى مشاركتها في 2016 في فيلم وثائقي بعنوان «مجرد لكنة أخرى» الذي عرض ضمن فئة الأفلام القصيرة في مهرجان «كان» السينمائي في فرنسا، والذي يتحدث عن اضطراب التلعثم وأثره على المصابين به، وتعزيز مستويات الثقة لديهم، والخروج به للمجتمع، بدأت فرح القيسية مسيرتها المهنية في شركة مبادلة للاستثمار عام 2011، وهي حالياً مساعد مدير في فريق التوطين في الشركة.

جورج ماثيو.. أول طبيب حكومي بالعين
يعد الدكتور جورج ماثيو، الملقب بـ «متيوس»، أول طبيب حكومي في مدينة العين ومن أوائل الأطباء الذين جاءوا إلى إمارة أبوظبي وتركوا بصمة في القطاع الطبي في الإمارة، حيث عاصر بدايات الاتحاد ونشأة الطب الحديث في مدينة العين، وكانت له مساهمات بارزة في تطوير الطب الحديث، ولد الدكتور ماثيو في عام 1940 في كيرلا - الهند، وانتقل إلى إمارة أبوظبي في عام 1967، وبدأت أولى مراحل عطائه بعمله كطبيب عام في مدينة العين.
شغل الدكتور ماثيو خلال مسيرته مناصب متعددة في المجال الطبي، منها المدير الطبي لمنطقة العين في عام 1972 ومستشار في هيئة الرعاية الصحية في عام 2001، حيث أسهم بشكل مباشر وفعال في نشر ثقافة الطب الحديث وتوسعه، والمساهمة في تعليم وتدريب الكوادر الطبية، واليوم يعد الدكتور ماثيو، الذي كسب محبة وثقة من حوله، مرجعاً مهماً وموسوعة علمية فيما يخص المجال الطبي في مدينة العين.

إبراهيم العابد.. معلم ومرجع للأجيال
إبراهيم عبد الرحمن العابد، مستشار رئيس المجلس الوطني للإعلام حالياً، أحد أبرز رموز الإعلام الإماراتي، والذي أسهم بعطاءاته في وضع اللبنة الأساسية له، وتطويره ليصل لما هو عليه اليوم.
تولى العابد مهمة تأسيس وكالة أنباء الإمارات في 1977 وإدارتها، والتي حققت نجاحات متتالية تحت إدارته، كما أسهم في الإشراف على تحرير الكتاب السنوي والكتيبات والمطبوعات الأخرى التي تصدر عن إدارة الإعلام الخارجي.
وكان لتفانيه على مدى الأربعة عقود الماضية دور فعال، ساهم من خلاله في تعزيز سمعة الدولة، ونشر صورة إيجابية لها محلياً وإقليمياً ودولياً، كما أسهم وبشكل كبير في عملية استقطاب وبناء كوادر وطنية إعلامية معطاءة، وهو اليوم معلم ومرجع لأجيال ما زالت تستفيد من خبرته الواسعة. تخرج إبراهيم العابد في الجامعة الأميركية في بيروت متخصصاً في العلوم السياسية والإدارة العامة، وحاز العابد جوائز عدة، من ضمنها جائزة الصحافة العربية في 2014 كشخصية العام الإعلامية من منتدى الإعلام العربي في دورتها الثالثة عشرة، وجائزة تريم عمران الصحافية في 2007.

جيانتي ميترا.. باحثة في تاريخ الإمارات
تعد الدكتورة جيانتي ميترا، مؤرخة وباحثة في مجال التاريخ، وبالأخص في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، قدمت الدكتورة جيانتي إلى دولة الإمارات في عام 1982 واستقرت فيها حتى اليوم.. دخلت ميترا في مجال العمل الحر كباحثة في عام 1986 واستمرت لغاية 1996، مقدمة خلالها ست أوراق عمل وبحوث تخص دولة الإمارات. عملت جيانتي بعدها في الأرشيف الوطني «مركز الوثائق والبحوث سابقاً» منذ عام 1996 ولغاية اليوم، ومن أبرز ما قدمته في مجال توثيق التاريخ خلال مسيرتها تأدية دور جوهري في تأليف كتاب قصر الحصن: تاريخ حكام أبوظبي من 1966- 1793- مع المؤلفة عفراء الحجي، وألفت أيضاً كتاب زايد من التحدي إلى الاتحاد: 1946 - 1971.
ولها مساهمة فاعلة في نشر خبرتها في مجال التاريخ وتوثيقه، فقد قدمت أوراق عمل وأبحاثاً، وألقت محاضرات عدة محلياً ودولياً، منها ما ألقي في مدارس وجامعات في إمارة أبوظبي. ولمساهمات جيانتي، على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، أهمية كبيرة، إذ يرجع إليها عدد من المؤسسات المعنية بالحفاظ على التاريخ والموروث الثقافي للدولة، مما جعل منها مرجعاً ثرياً فيما يخص تاريخ الدولة وتاريخ أبوظبي.

علي بن مانع الأحبابي.. الأب المثالي
عرف علي بن مانع بن مفرح الأحبابي باهتمامه للمبادرات الوطنية والتعليم، وتقديم الدعم المعنوي والمادي لتحقيق ذلك، حصل الأحبابي على جائزة الأب المثالي عام 2008 من دائرة التعليم والمعرفة «منطقة العين التعليمية سابقاً»، وشغل أيضاً منصب رئيس مجلس الآباء التابع لمدرسة زايد الثانوية في العين لما يقارب عشر سنوات.
يحرص الأحبابي على أن يكون له دور فاعل في بناء مجتمع متعلم قادر على خدمة الوطن بعطاء، وجاءت جهوده المثمرة دليلاً على هذا الحرص.
ومن مساهماته البارزة في هذا المجال تأسيسه لمركز ابن بطوطة الدولي للتدريب في عام 2006، والذي يهتم بالتنمية البشرية والتطوير المؤسسي، وخصص خلال عام 2016 /‏‏‏ 150 مقعداً مجانياً لأصحاب الهمم، كما دعم المركز مبادرة عام الخير بواسطة تقديم دورات مجانية في يوم السبت من كل أسبوع في عام 2017، ويسعى حالياً لتطبيق نشاطات تعليمية داعمة لمبادرة عام زايد 2018. ولد الأحبابي في مدينة العين في عام 1930، وأكمل دراسته حتى مرحلة الثانوية، ويشغل حالياً منصب الرئيس الفخري لمركز ابن بطوطة الدولي، وعمل سابقًا في شركة الحفر الوطنية «NDC» بين عامي 1975 و1981، وانتقل بعدها للعمل سائقاً في شركة مواصلات الإمارات «مؤسسة الإمارات العامة للنقل والمواصلات سابقاً» منذ عام 1981 حتى تقاعده في عام 2002، بعد خدمة تجاوزت 21 عاماً.

فاطمة الكعبي.. أصغر مخترعة إماراتية
باعتبارها أصغر مخترعة إماراتية من مواليد 2001، لفاطمة الكعبي شغف واهتمامات إبداعية منذ أن كانت في السابعة من عمرها. فقد كانت تميل إلى اللعب الهندسية والتراكيب الخاصة بالأطفال، ولاحظ والداها فضولها في حب الاستكشاف، فعملوا على تنمية مواهبها، من خلال تهيئة البيئة المناسبة لها، وإلحاقها بمراكز الأطفال والمخيمات الصيفية.
وشاركت فاطمة في مبادرات مجتمعية فاعلة منذ بداية مسيرتها في مجال الابتكار لأكثر من 4 سنوات، مكرسةً وقتها وجهدها في سبيل تحقيق الفائدة لأبناء جيلها بعلمها وخبرتها وعملها التطوعي، لتبث بين أقرانها حب المعرفة والابتكار. وقدمت فاطمة على شهادة اعتماد مدرب في برامج التدريب الشخصي والتطوير الإداري المعتمدة دوليًا من أكاديمية الخليج الدولية للتدريب والاستشارات في 2015. وشاركت أيضًا في أكثر من 22 فعالية لطلاب المدارس من مختلف مراحل التعليم. حرصت ذات السادسة عشر ربيعًا على المشاركة في مؤتمرات ومنتديات عدة على المستويين المحلي والإقليمي، ممثلة نموذجاً للشباب الإماراتي الطموح والمبدع الذي يحرص على رفع اسم الدولة عالياً، ويسهم في بناء الوطن. حازت فاطمة جوائز مختلفة، ومن ضمنها جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للتفوق 2014، والمركز الأول في أولمبياد الروبوت على مستوى الدولة عام 2014، وكرمت كأصغر مخترعة إماراتية ضمن أوائل الإمارات.

ذيبان المهيري.. داعم «أصحاب الهمم»
يعد ذيبان المهيري من أوائل الداعمين لرياضة أصحاب الهمم في الإمارات، فعلى الرغم من إصابته في حادث سير أليم في عام 1994، إلا أنه تجاوز التحديات ليحقق إنجازات على مستويات عدة، أبرزها في مجال رياضة أصحاب الهمم، ساعياً إلى أن يكون له ولغيره دور فعال في المجتمع.
إضافة إلى عمله كإداري في القيادة العامة لشرطة أبوظبي، يشغل ذيبان منصب أمين السر العام لاتحاد الإمارات لأصحاب الهمم، والذي من خلاله حقق نجاحات كبيرة. هو أيضاً عضو فعال في نادي العين للمعاقين منذ عام 1998 وحتى 2010.
قدم ذيبان عطاءات كثيرة، مساهماً في تمثيل الدولة تمثيلاً مشرفاً، وتقديم صورة إيجابية عن رياضة ذوي الهمم الإماراتية، وبذل بسخاء خلال مسيرته المتواصلة في مجال رياضة أصحاب الهمم، حيث أسهم في استقطاب كفاءات عدة، وإطلاق بعض الألعاب الرياضية التي تشارك بها الإمارات اليوم على المستوى الدولي، وشارك ذيبان أيضاً في بعض المبادرات والمشاريع المعنية بدمج أصحاب الهمم، وتهيئة المباني والخدمات لهم في الإمارة.

عزام الزغبي .. تثقيف وتوعية المرضى
عمل الدكتور عزام الزغبي في المجال الطبي في إمارة أبوظبي بتفانٍ وإخلاص على مدى 12 عاماً كاستشاري في قسم أمراض الدم وأورام الأطفال في مستشفى خليفة الطبي، والذي أسهم أيضاً في تأسيسه في عام 2004. كان اهتمامه كبيراً بالجانب التثقيفي والتوعوي لدى المرضى وأفراد المجتمع عن أمراض الدم، إذ كرس وقته الخاص لتأسيس جمعيات مختصة تعمل على نشر التوعية وإقامة أنشطة ترفيهية تدخل البهجة والسرور على قلوب الأطفال وأسرهم، ومنها جمعية الإمارات للثلاسيميا، وجمعية أبوظبي للناعور. كما اهتم بالجانب الإنساني والمعنوي لدى مرضى السرطان وأسرهم، فأسس جمعيات دعم مختصة بهدف دعم الأطفال من مرضى السرطان وذويهم كمجموعة دعم للأمهات، ومجموعة دعم إخوة وأخوات المرضى، ومجموعة دعم مخصصة للوالدين من الجالية الهندية. أسهم الدكتور عزام في تطوير قسم أمراض الدم في الدولة، والذي يعتبر من أحد التخصصات الطبية النادرة، إذ ساهم بتحسين نوعية الرعاية الطبية.. وتوفي الدكتور عزام الزغبي في شهر مايو من عام 2017 عن عمر يناهز 51 عاماً بعد صراع مع مرض السرطان.