الاتحاد

عربي ودولي

موسى: تجزئة الخطة العربية غير ممكنة··· ولست يائساً

موسى خلال لقائه القيادي المعارض النائب ميشال عون

موسى خلال لقائه القيادي المعارض النائب ميشال عون

لم يتمكن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى امس في اليوم الثاني لمهمته الانقاذية في بيروت من تحقيق اختراق ملموس في جدار الازمة السياسية الى حد انه استنجد بالقادة الروحيين طالباً منهم الصلاة والدعاء له بالنجاح ليتمكن من حل بعض النقاط التي ما زالت عالقة· الا انه رفض اليأس وقال ''الحل لا يحتاج الى معجزة··لقد تم التوافق على اسم الرئيس ومن غير الطبيعي ان يبقى التجاذب على كيفية انتخابه''، رافضا مجددا الدخول في التفاصيل وخصوصا تلك المتعلقة بنسب التمثيل في حكومة ما بعد انتخابات الرئاسة·
وشدد موسى على ان تجزئة الخطة العربية غير ممكنة ''فهي كل''، وقال ان الخطوة الاولى العملية تكون بانتخاب رئيس الجمهورية مقرونا بالتوافق على النقاط الاخرى، واضاف ''قانون الانتخاب لن يقر اليوم انما يتم الاتفاق حوله وكذلك تشكيل الحكومة لان الامر يبدأ بانتخاب الرئيس الذي يرعى المسيرة وبيده مفتاح الترجيح اذ لا نريد الاستئثار ولا التعطيل من قبل اي طرف والاكثرية تبقى اكثرية بمقتضى عددها''· وتتضمن الخطة العربية ثلاث نقاط تدعو الى انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية فورا والاتفاق الفوري على تشكيل حكومة وحدة وطنية تكون فيها للرئيس كفة الترجيح في اتخاذ القرارات وبدء العمل على صياغة قانون جديد للانتخابات·
والتقى موسى امس القادة الروحيين قبل ان يجتمع مع زعيم ''كتلة التغيير والاصلاح'' المعارض النائب ميشال عون على ان يلتقي لاحقا الامين العام لـ''حزب الله'' حسن نصر الله ثم الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط· ولخص موسى حصيلة اللقاءات الى الآن بانها مفيدة جدا وموضوعية يمكن البناء عليها''· مشددا على ان الحل بيد اللبنانيين انفسهم وانه ليس هناك من مستحيل في حال توحدت الارادة اللبنانية وتم التوافق على نقاط الخلاف التي هي نفسها اعترضت مهماته السابقة·
وقال موسى بعد زيارته مفتي الجمهورية محمد رشيد قباني انه ليس منزعجاً من الوضع حتى الآن، مشيراً الى وجود اتفاق على خطورة استمرار الوضع على ما هو عليه، ومتمنيا ان تنتهي جولته الى شيء ايجابي على الرغم من بعض الصعوبات والتي يعمل في شكل جدي على ازالتها، وقال: ''المبادرة العربية واضحة ولا تحتاج الى تفسير ومن يريد مصلحة لبنان عليه ان يفهمها بسهولة''·
وعقد موسى خلوة مع قائد الجيش العماد ميشال سليمان في مكتبه لكن لم يدل اي منهما بأي تصريح بعد اللقاء· ثم التقى البطريرك الماروني نصرالله صفير، وقال ''طلبت منه كما من المفتي قباني ان يصليا ويدعوا لنا··الحل قائم، خصوصاً انه تم التوافق على اسم الرئيس، ومن غير الطبيعي ان يتم التوافق على اسم الرئيس ثم تجري عمليات اخذ ورد وشد على كيفية انتخابه··العالم العربي لا يفهم ولا احد يقدر الوضع··لماذا يترك منصب الرئيس في فراغ··قرار الجامعة يقوم على انتخاب الرئيس فورا وتشكيل الحكومة كما جرى التقليد والعرف والدستور· واذا كان هناك شرط الاّ يكون استئثار ولا نقض، فالرئيس الجديد هو الذي يرعى المسيرة الجديدة ويرأس لبنان جديدا وينطلق لبنان الى الامام مع الحفاظ على المصالح اللبنانية المتبادلة، بما في ذلك علاقات الجوار التي يجب ان تقوم على اساس الواقعية والاحترام والمصلحة المشتركة''· واضاف ''انا لست يائساً وارى ان الفرصة سانحة ومباحثاتي سوف تؤدي بالضرورة الى شيء''· وشدد موسى على ان فكرة عقد لقاء بين الجنرال عون وزعيم الاكثرية النائب سعد الحريري وقائد الجيش العماد سليمان جيدة جداً ويمكن ان تتحقق، مشيراً الى ان همه لبنان ككل وانه يعمل على اساس المبادرة العربية ذات العناصر الثلاثة التي لا تتجزأ، وآملا ان تجري الانتخابات الرئاسية غدا السبت· وشدد على ان التوافق العربي تم على هذه المبادرة بما في ذلك سوريا·
ووصف لقاءه مع عون بالايجابي جداً، وقال ''ان وجهات النظر التقت في الكثير من النقاط الواردة في المبادرة العربية،ولكن هناك بعض النقاط ما زالت عالقة''، لكنه اشار الى ان التواصل سيستمر، نافياً ان يكون النقاش قد تطرق الى الارقام في الحكومة المقبلة، وقال ان المشكلة هي مشكلة لبنان نفسه وليست مشكلة الارقام· ودعا جميع الفرقاء الى عدم الاختباء وراء الارقام، مشيرا الى ان هواجس الطرف المسيحي اخذت بعين الاعتبار في المبادرة العربية، واكد أن الجميع يسير باتجاه التوافق وان الضمانات تخلق نفسها بنفسها، وقال ''نحن في مرحلة تكوين التوافق النهائي''، داعياً المسؤولين اللبنانيين للارتفاع الى مستوى المسؤولية لانتخاب سليمان رئيسا·
وبموازاة جولة موسى، زار وفد الكونجرس الاميركي يرافقه السفير جيفري فيلتمان رئيس ''اللقاء الديمقراطي'' النائب جنبلاط واكتفى بيان مقتضب بالقول انه تم خلال اللقاء عرض للتطورات على الساحة اللبنانية والاوضاع العامة في المنطقة· غير ان جنبلاط عقد خلوة مطولة بعد مغادرة الوفد مباشرة مع رئيس الهيئة التنفيذية لـ''القوات اللبنانية'' سمير جعجع·
واعربت الوزيرة نائلة معوض (الاكثرية) عن عدم تفاؤلها بانتخاب رئيس في الجلسة المقررة غدا السبت، وقالت لوكالة فرانس برس ''لا اعتقد ان الانتخاب سيجري الا اذا حدثت معجزة''، رابطة انجاز الاستحقاق بمدى قوة الضغوط العربية والايرانية على سوريا· واعتبر النائب انطوان زهرا ان موافقة سوريا على الخطة العربية هي مجرد موافقة لفظية، ورأى ان العرقلة السورية تمثلت بنقل الممانعة الى موقف حلفائها في لبنان من خلال التفسيرات غير المعقولة التي أعطيت لموضوع الحكومة·

اقرأ أيضا

نتنياهو يهدد ببناء 840 وحدة استيطانية