الاتحاد

الإمارات

الكتب.. وجبات ثقافية

   القراءة أفضل سبيل لبناء الشخصية السوية (الاتحاد)

القراءة أفضل سبيل لبناء الشخصية السوية (الاتحاد)

أحمد السعداوي (أبوظبي)

تلعب الكتب دوراً محورياً في بناء الشخصية ومنح الإنسان السمات الإيجابية، التي تجعله قادراً على العطاء الإيجابي لنفسه ومجتمعه، وهذا يدفعنا دوماً إلى إعلاء قيمة القراءة والسعي لأن تكون أسلوب حياة وأن تكون فعلاً يومياً يمارسه الجميع على اختلاف مراحلهم العمرية، كل بحسب ميوله واتجاهاته، ولكن الجميع يلتقي دوماً على القراءة باعتبارها وجبة شهية على مائدة الفكر والثقافة، تسهم بشكل فعال في المحصلة النهائية للشخصية السوية القادرة على المساهمة الفعالة في نهضة المجتمع وتطوره.

رحلة حب
سارة الزيدي، المدربة في علم تطوير الذات، ذكرت أن رحلة حب القراءة والاطلاع بدأت لديها في عمر مبكر، عبر المكتبة المنزلية الصغيرة التي وضع بها الوالد بعض الكتب مثل سلسلة السيرة النبوية ورياض الصالحين وتفسير القرآن لابن كثير وغيرها من الكتب، حيث رسخت هذه الكتب أولى خطواتها في حب القراءة والاطلاع وبالتالي الانعكاس إيجابياً على حياتها وشخصيتها في المراحل العمرية اللاحقة.
وتقول: أعتقد أن الاطلاع بشكل عام فطرة في الإنسان، لأن الإنسان بطبيعته يتساءل، وبمجرد انتهاء فترة الطفولة، يصبح الشخص مسؤولاً عن ذاته، وإلى اكتشاف ما يحب وما يريد. أما القراءة والاطلاع فهي أول وأقوى الطرق المعينة لذلك.
وتضيف الزيدي: القراءة ليست هواية، بل ممارسة طبيعية يفترض أن تكون من ضمن نظام حياة الشخص، وهذا ما يتوجب علينا كأولياء أمور أن نفعل مع أطفالنا وأن نعزز فيهم حب الكتاب والقراءة، فحتماً ذلك سيساعدهم على الانفتاح على مختلف المعارف والعلوم، وهي بوابة عظيمة تفتح للإنسان الاحتمال الأكيد بالتطور والتوسع والنمو والتقدم والازدهار.

الثقافة الواسعة
وتورد أن الإنسان يمكن أن يميز الشخص كثير البحث والاطلاع والقراءة من خلال أول كلمات ينطق بها في الحوار، فالثقافة الواسعة مع الوعي المرتفع تعطي الشخص «كاريزما» وقدرة على إدارة الحوار وعلى الاسترسال الجيد، بل ويكون الحديث معه شيقاً لا يُشبع منه.
وتتابع: أؤكد على الوعي المرتفع جنباً لجنب مع الثقافة الواسعة والمعلومات والثروة اللغوية، حيث إن أحد مصادر رفع الوعي والمصادر كثيرة هو نوعية المواد المقروءة التي يطلع عليها الشخص، فقصص وروايات الآلام والهموم وروايات الرعب مثلاً ليست مصادر جيدة لتحسين نوعية حياتنا، خصوصاً إن كان كل التركيز على قراءة هذه النوعية من الكتب، ويحب بعض الشباب قراءتها للإثارة والتشويق، ولكنها لا تحمل المحتوى الثقافي الجيد، الذي نجده في كتب تطوير الذات مثلاً. وهذا أيضاً لا يعني الاكتفاء بكتب تطوير الذات، بل يتوجب التنويع الجيد.
وأكدت مدربة تطوير الذات أنه من الطبيعي أن تتأثر شخصياتنا بما نقرأ وبما نطلع عليه، أنت ما تقرأ، قل لي ماذا تقرأ أقل لك من أنت. فبطبيعة الشخصية والنفسية البشرية سريعة الامتزاج مع ما يحيط بها وما تركز عليه. والأجمل من ذلك أن القراءة والاطلاع تقود الشخص بشكل تدريجي إلى مواهبه الفريدة، التي حباه الله بها والتعرف على مكنونات نفسه وأيضاً على فهم محيطه، وأن يحدد لنفسه ما يناسبه وما لا يناسبه بعد فهمه وإدراكه لنفسه.

الأدب والفن
باسمة المصباحي، كاتبة ورسامة لكتب أدب الأطفال واليافعين، تقول إنها تميل في الوقت الحالي إلى القراءة في الأدب والفن لأنها تجد فيهما الجمال الذي لا تكفي عيناها لرؤيته، ولا تستوعبه حواسها إلا من خلال قراءة كلمات أناس آخرين، استطاعوا التقاط أحاسيس وترجمتها من خلال كتاباتهم، مؤكدة أن القراءة تلعب دوراً حيوياً في تنمية العقل البشري وإمداده بالمعلومات والخبرات والثقافات الأخرى، ما يدفعنا جميعاً إلى ضرورة جعل القراءة أسلوب حياة لنا وتصبح مرادفة لمعانٍ حياتنا اليومية، وهذا بحد ذاته يسهم أيضاً في تنمية حواسنا وإدراكنا للمعاني والقيم الجميلة في الكون من حولنا.
وتستكمل: أحب التعرف على تجارب الناس وانطباعاتهم عن الحياة، وطرق تفسيرهم للأمور وكأنني أنظر للعالم بعيون الكُتَّاب، الذين اقرأ لهم وأسمع أصواتهم وأعيش أحاسيسهم، وبهذا يصبح للشيء الواحد معان وليس معنى واحداً مقصوراً على إدراكي وحدي، وأتصل بأفكار أناس لا يحدني عنهم مكان أو زمان ولا ظرف أو رأي.
وأكدت المصباحي أن القراءة المستمرة لعبت أكبر الأثر في حياتها وعبر القراءة كانت البذور، التي نمت من خلالها القصص التي تكتبها للأطفال. وتضيف: تطور ذلك لاحقاً إلى الاستعانة بالقلم للتعبير عن الخيال الذي أحببت أن تنقله للطفولة، فتساهم في جذب القراء من سن صغيرة لحب الكتب ودخول عالمها الرحب، وبالتالي المساهمة في تنشئة جيل مدعم بالعلم والمعرفة قادر على رفع راية وطننا الغالي في أي موضع يكون فيه، اعتماداً على ما ترسخ فيه من علوم ومعارف تحصل عليها بالقراءة والاجتهاد.

سبب النجاح
من ناحيتها، بينت بتول أحمد الحوسني، مدربة تنمية بشرية، أن القراءة حققت لها النجاح والمتعة، وتعتبرها الجزء المكمل لحياتها الشخصية الحالية، كون قراءاتها في المجالات المختلفة وسعت من مداركها وقدراتها ووعيها وساعدتها على فهم مجريات الأمور حولها، وتضيف: هي سبب من أسباب السعادة، حيث تجد متعتها في القراءة وراحتها النفسية بها. كما أنها ساعدتها في تحسين طريقة تفكيرها وتركيزها، فمنها وصلت إلى النضج العقلي والفكري وتكوين الشخصية القوية، مما أنتج عنه الحكمة في التعامل مع المواقف والعلاقات المختلفة، وإدارة النقاشات والحوار مع الآخرين. وكذلك قربتها من أبنائها أكثر، نتيجة تفهمها لاحتياجاتهم وطريقة تفكيرهم في مراحل عمرهم المختلفة.
وتقول: بالنسبة للمستقبل، فالقراءة أسهمت في رؤيتها للمستقبل بوضوح والتخطيط له بشكل جيد وتحسين أدائي في عملي، وهي بالتأكيد أهم وسيلة لإثراء خبراتي وزيادة معلوماتي ومعارفي وإشباع وتوسيع آفاقي، لافتة إلى أنها تحب التنوع في القراءة ولا تميل لقراءة نوع معين ومع أن بدايتها كانت في كتب تطوير الذات، فإنها تفضل أن تنهل من بساتين العلم المختلفة حتى تحصل من كل بستان على زهرة تنير أفقها وتغذي عقلها لأنها تؤمن بأن القراءة المتنوعة باب مفتوح للعلوم والمعارف المختلفة، وهي غذاء مفيد للإنسان وتنوع المجالات مهم جداً، وتوضح: تخيلوا معي إنساناً يأكل صنفاً واحداً من الطعام كيف ستكون بنية جسده، كذلك العقل يحتاج إلى التنوع في موضوعات القراءة حتى يكتمل نوره ويسطع أكثر. وأكدت مدربة التنمية البشرية أن القراءة تعمق ثقتها بنفسها، وساعدتها على تنمية لغتها باكتساب أساليب ومفردات أكثر حسّنت من أدائها في الكتابة والتحدث وطورت في بناء ذاتها، كما اكتسبت من خلالها مهارات كثيرة منها القدرة على الفهم بشكل أسرع، والقدرة على التعلم الذاتي التي أصبحت ضرورة من ضروريات الحياة والتي من دونها لا يمكن مواكبة التطور العلمي.
بدوره، أشاد سعيد سالم بن كليب، موظف، بالمبادرات القرائية المتنوعة التي تطلقها الإمارات إيماناً منها بقيمة القراءة في تكوين شخصية الإنسان ورفع درجة الوعي في المجتمع، داعياً الشباب إلى أن تكون القراءة عادة يومية، وتخصيص وقت دائم لها كل بحسب ظروف عمله ودراسته، وهذه الفترة الزمنية مهما كانت قصيرة فإنها ستترك أفضل الأثر على شخصية القارئ وتجعل أي إنسان أكثر دراية بالعالم من حوله، وتزيد خبراته واطلاعه على ثقافات العالم، وهذا كله يصب في صالح بناء الشخصية الإيجابية التي يرومها كل إنسان لنفسه.

سيف الشامسـي: جيلي محب للقراءة
«محظوظون بقيادة حكيمة، تحب القراءة وتشجع وتحفز أبناءها على ضرورة النهل من العلم والمعرفة والاستفادة منها وإفادة المجتمع بها».. كلمات قالها اللواء سيف الزري الشامسي، قائد عام شرطة الشارقة، تعقيباً على شهر القراءة الذي تعيشه البلاد حالياً، رافعة شعار «الإمارات تقرأ.. الإمارات ترتقي».

قيادة تشجع على القراءة
ويقول الشامسي: في دولة الإمارات، حبانا الله بقيادة أحبت أبناءها وأخلصت في توفير الحياة الكريمة لهم، فبادلها الشعب حباً بحب، وهو ما يظهر جلياً في مناحي الحياة والمبادرات كافة، التي تحرص القيادة الرشيدة على إطلاقها تباعاً لتسعد بها الجميع.
وتابع: دولة مثل الإمارات حظت بقيادة لا تشجع على القراءة فقط، بل كان لها باع كبير في مؤلفات وإصدارات بها الكثير من العظات والدروس والمعارف، ومن حق أبنائها أن يتباهوا ويفخروا بقيادتهم.
ويضيف الشامسي: إننا في أمة اقرأ يتواجد بداخلنا منذ الصغر حب المعرفة والقراءة، وبالتالي يحتاج الأمر لمن ينمي هذا الحب ويرعاه ويشجعه، ويوجه بالمفيد منه من المعارف، التي تعود بالنفع على نهضة ورقى البلاد وخلق أجيال واعية، تفيد بلدها وتسهم في نهضتها والارتقاء بها لتكون في مصاف الدول المتقدمة.

مبادرات هادفة
الشامسي في حديثه تطرق إلى نمط حياته، موضحاً: كغيري من أبناء جيلنا، أحببنا القراءة منذ الصغر وكنا نحرص على الاطلاع والتزود من الموضوعات المتنوعة الهادفة والمعارف والثقافات المختلفة، ومع الخوض في الحياة وزيادة المهام وتنوعها في الحياة العملية والعائلية، كبرنا وكبرت المهام وحجم المسؤوليات معنا، وتتناقص فرص الإطلاع والقراءات بصورة عامة، إلا أن القيادة الرشيدة في الإمارات، أحيت هذا التوجه بمبادراتها الراقية والهادفة ودعت الجميع ليقرأ.
ولفت قائد عام شرطة الشارقة إلى أن «إمارة الشارقة لها باع ، وتجربة متفردة في الحث على القراءة والتشجيع عليها من خلال مشروعات متميزة وشاملة، منها على سبيل المثال، مبادرة (ثقافة بلا حدود)، التي هدفت لتشجيع الكبار والصغار على القراءة، وإنشاء (مكتبة في كل بيت) من خلال تزويد العائلات بمجموعة قيمة ومختارة من الكتب باللغة العربية يستفيد منها المواطنون في الإمارة، برعاية صاحب السمو حاكم الشارقة.

عربة كتب لموظفي «التطوير التربوي»
أطلقت كلية الإمارات للتطوير التربوي بالتعاون مع الأرشيف الوطني، سلسلة من الفعاليات لتشجيع الطلبة والموظفين على القراءة، وألقت هند الزعابي، اختصاصي برامج تعليمية في الأرشيف الوطني عدداً من المحاضرات حول شهر القراءة، وعام التسامح.
وشهدت الفعاليات مشاركة متميزة من طلبة مركز محمد بن راشد للتعليم الخاص الذين يمضون فترة تدريبهم في الكلية ضمن اتفاقية تعاون بين المؤسستين تستهدف دمج أطفال التوحد وأصحاب الهمم في المجتمع.
وتنقل طلبة المركز بعربة محملة بالكتب بين مكاتب الموظفين لتوصيل الإصدارات إليهم، تشجيعاً لهم على القراءة والمطالعة، كما وخصصت الكلية ركناً للقراءة قامت خلاله بعرض أحدث الإصدارات المهمة التي تستحق الوقوف عندها.

في رأس الخيمة كتب بـ 5 دراهم
أطلق مركز وزارة الثقافة وتنمية المعرفة في رأس الخيمة، أمس، فعاليات معرض «الكتاب المصغر» الذي يأتي بالتزامن مع شهر القراءة، ويهدف إلى عرض الكتب بأسعار تبدأ بـ 5 دراهم. وقالت موزة المسافري مديرة المركز الثقافي برأس الخيمة، إن المعرض الذي يفتح أبوابه للراغبين في الاستفادة من محتواه من الطلبة والجمهور يشهد مشاركة كبيرة من دور النشر التي تقدم مجموعة من الإصدارات، تتناول العديد من المجالات والتخصصات، منها قصص الأطفال والروايات إلى جانب الكتب العلمية والثقافية وغيرها التي تتوافق مع مختلف احتياجات القراء. وذكرت أن المركز وبالتعاون والتنسيق مع منطقة رأس الخيمة التعليمية قام بإرسال الطلبة للمشاركة ضمن فعاليات المعرض، والاستفادة من محتواه الغني والنهل من المعرفة التي تضمنها سواء عن طريق التوجه واقتناء الكتب للقراءة فقط ثم إرجاعها أو من خلال شراء البعض منها بأسعار تبدأ بـ 5 دراهم.
وأشارت إلى أن المعرض يبيع الكتب بأسعار رمزية، لإتاحة الفرصة للجميع لشراء الإصدارات المتنوعة التي يتضمنها بهدف دعم مبادرات القراءة والتشجيع على التزود بالعلم والرفع من مستوى المعرفة لدى الأفراد خاصة من فئة الطلبة لبناء جيل مثقف محب للقراءة قادر على المبادرة والبناء، إلى جانب أن المعرض يستقبل مختلف أفراد المجتمع الراغبين في استكشاف كل ما هو جديد في عالم الثقافة للاستفادة من محتواه المعرفي.

كتاب لـ «السعادة المؤسسية»
أطلق صندوق معاشات ومكافآت التقاعد لإمارة أبوظبي، كتاب «السعادة المؤسسية قرار ذاتي ونهج مؤسسي»، الذي يتناول استراتيجية السعادة المؤسسية وأُسس تحقيقها داخل مؤسسات الدولة، فيما أطلق الصندوق العديد من المبادرات والفعاليات تزامناً مع فعَاليات شهر القراءة، منها فعالية «اقرأ للطفل».
ويتناول الكتاب الذي قام بتأليفه فريق عمل من داخل الصندوق، تجارب حقيقية شهدتها أروقة بعض المؤسسات التنظيمية، كما يقدّم دليلاً متكاملاً للمؤسسات حول سبل الوصول إلى تحقيق أهدافها في إسعاد العاملين والمتعاملين.
يأتي الكتاب في ستة فصول، تتناول موضوعات مختلفة، ويُعنى الفصل الأول بقضية «سعادة الذات» وكيفية الوصول إليها، فيما يتطرق الثاني إلى البيئة التنظيمية وتعريفاتها وأهم القوانين والتشريعات المنظمة لها وأثر الأمان الوظيفي على السعادة في بيئة العمل.
ويستعرض الفصل الثالث العلاقات الإنسانية في المؤسسة السعيدة، بينما يناقش الرابع أسس القياس والتحليل للسعادة المؤسسية، فيما يتطرق الفصلان الخامس والسادس إلى استراتيجية السعادة المؤسسية ونتائجها وأثارها. وقام الصندوق بتنفيذ حزمة من المبادرات والفعَاليات المرتبطة بشهر القراءة، منها إقامة معرض للكتب، بمشاركة موظفي الصندوق تحت عنوان «اقتنِ كتاباً» والذي خصص جزءاً منه لعرض إصدارات متنوعة عن التسامح في بيئة العمل وثقافة التسامح بشكل عام، إضافة إلى توزيع مكتبات صغيرة وتخصيص زوايا للقراءة في أماكن انتظار خدمة المتعاملين.
وأكد خلف عبد الله رحمه الحمادي مدير عام الصندوق، أن شهر القراءة فرصة لإطلاق العديد من المبادرات والفعاليات التي تستهدف تشجيع الموظفين والمتعاملين على تبني ثقافة القراءة، وذلك استجابة لتوجهات القيادة الرشيدة بأن تكون القراءة أسلوب حياة في المجتمع الإماراتي، منوهاً باهتمام الصندوق المتواصل بالتشجيع على القراءة عبر مختلف الوسائل، نظراً لأهميتها ودورها في الحفاظ على الموروث الثقافي ودعم مسيرة التنمية القائمة على المعرفة، ودفع عجلة الابتكار والتطوير، بما ينعكس على جودة الأداء في مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن الصندوق أهدى الكتاب لجميع المؤسسات الحكومية في الإمارة وجهات العمل الشريكة ليكون دليلاً علمياً وعملياً يساعد في إعداد استراتيجية السعادة المؤسسية في كل منها.

اقرأ أيضا

لجنة مؤقتة تناقش سياسة «شؤون الوطني الاتحادي»