الاتحاد

الرياضي

«الأثقال».. التأهل إلى «أولمبياد لندن» نقطة مضيئة

سامي عبد العظيم (دبي)

يعد التأهل إلى أولمبياد لندن 2012 العلامة الأبرز في مسيرة منتخب الأثقال، لكونه الإنجاز الكبير الذي يحسب للاتحاد واللاعبين، في الوقت الذي حقق فيه الرباعون والرباعات العديد من الميداليات في بطولات آسيا والعرب، وسط ظروف معقده وإمكانات محدودة، فيما فشل المنتخب في خطف بطاقة التأهل إلى أولمبياد ريو 2016 في البرازيل، وإعادة مشهد التأهل السابق في أولمبياد لندن 2012 في التصفيات الآسيوية التي استضافتها أوزبكستان الشهر الماضي.

ويحاول الاتحاد تجاوز الصعوبات التي تعترض طريقه في المنافسة على حصد النتائج المطلوبة، والتي يمكن حصرها في 5 مشكلات، هي عدم وجود الصالة الرياضية الخاصة بالتدريبات، واعتماد المنتخبات على صالة صلاح الدين التابعة لمنطقة دبي التعليمية، وتزامن البطولات التي يشارك فيها المنتخب مع العام الدراسي، وهو الأمر الذي يؤدي إلى صعوبات في الحصول على التفرغ الذي يسمح بمشاركة عناصر المنتخب، خصوصاً أيام الامتحانات الدراسية، وغياب الرعاية من قبل الشركات والمؤسسات الوطنية، وذلك لعدم وجود القناعة بهذه الرياضة وجماهيريتها، وعدم اعتماد الأندية للأثقال ضمن أجندتها، وغياب المراكز المتخصصة لهذه الرياضة.

ويسعى الاتحاد إلى البحث عن الحلول المطلوبة من خلال العمل على تهيئة الظروف المناسبة التي تقوده إلى الدفاع عن حظوظه، من خلال محاولاته للتواصل مع الأندية بشأن تبني اللعبة وفتح الأبواب أمام انتشارها، ودعم رغبة الشباب في ممارستها، واكتشاف المواهب التي يمكن أن تمثل المستقبل للمنتخب في السنوات المقبلة، والتي لم تتوقف على الرغم من تضاؤل التجاوب المطلوب.

كما يسعى الاتحاد لتطويع علاقاته الواسعة مع القطاعات المختلفة إلى إيجاد منفذ، يؤدي إلى تعزيز التواصل الذي يمكن أن يصب في مصلحة المنتخب حتى يصل إلى الرعاية المأمولة، لتكون دافعاً للتألق خلال الاستحقاقات المختلفة في الفترة المقبلة، كما أن المنتخب لا ينظر إلى التأثيرات السلبية الكبيرة لهذا الجانب على الرغبة القوية في المنافسة، وذلك من واقع النتائج الإيجابية في السنوات الأربع الماضية بحصد الميداليات والمراكز الأولى في البطولتين العربية والخليجية بكل من شرم الشيخ والدوحة، ودورة الألعاب الخليجية في السعودية، وغيرها من المسابقات الأخرى التي أكدت أن المنتخب يمكن أن يمضي إلى المستوى المطلوب لو حصل على الرعاية الجيدة.

وأكد سلطان بن مجرن رئيس الاتحاد أن التطور الكبير، الذي رافق مسيرة المنتخب الممتدة من 2009 إلى 2016، يؤكد درجة التطور التي حققها أبطال الإمارات في الفترة الماضية خلال أربع سنوات، مشيراً إلى أن الاتحاد يسعى بكل ما يملك إلى تهيئة الظروف بالطريقة المناسبة والمطلوبة التي تؤدي إلى تحقيق التمثيل المشرف للدولة في جميع المحافل الدولية والقارية.

وأضاف: «نسعى بكل المعطيات المتوافرة إلى العمل على حصد النتائج الإيجابية، وتجاوز العقبات التي يمكن أن تعترض طريق المنتخب على المستويين المادي والفني، مشيراً إلى أن المنتخب لم يتراخ أو يعلق الأمور على (شماعة الإمكانات)، والعائق الرئيس الذي يواجه الاتحاد هو عدم وجود صالة رياضية متخصصة لهذه اللعبة، والحقيقة أن هذا الأمر لم يشكل مشكلة للرباعين والرباعات في المنافسة على تحقيق الإنجازات المشرفة في الاستحقاقات الماضية على مستوى المنطقة والقارة، والنتائج الرائعة تحكي عن المستوى اللافت من التميز الذي يؤكد قيمة الشعار الوطني لأبناء وبنات المنتخب، بتجاوز جميع الظروف التي يمكن أن تؤثر في تحقيق النتائج المطلوبة».

وأشار سلطان بن مجرن إلى أن الاتحاد يتطلع إلى وجود المركز الرياضي المتخصص، لأنه يمثل مدخلاً مهماً للنتائج الإيجابية وصناعة الأبطال، وهذا الأمر لا خلاف عليه، ويمكن أن يمثل الواقع الذي يقودنا إلى تأكيد قيمة عناصر المنتخب، وبقليل من الإمكانات كانت بصمتهم الرائعة في الاستحقاقات الماضية بمثابة رسالة قوية بأن الثقة والعزيمة والمسؤولية يمكن أن تحقق المطلوب، والتوقعات تكون أفضل مع توافر المعينات التي تمنح أبناء وبنات المنتخب فرصة المنافسة على تجاوز كل الظروف لتأكيد الوجود المشرف للمنتخب، ونتمنى أن يحمل القادم في طياته أفضل النتائج للأثقال، على نحو يمهد طريق المنتخب لتحقيق التطلعات المرجوة، في ظل التحدي الكبير في أن المنتخب يستطيع القفز على كل الظروف لبلوغ منصة التتويج، كما حدث بالتأهل السابق إلى نهائيات أولمبياد لندن 2012.

الحلقة السابعة

بدأ العد التنازلي على انتهاء الدورة الانتخابية الحالية للاتحادات الرياضية، 2012-2016، ودخل عدد من الاتحادات في التجهيز للمرحلة الجديدة والإعلان عن المرشحين، في الوقت الذي تنتظر فيه عدد من الاتحادات قرارات التعيين للدورة الجديدة.

4 سنوات مرت على الرياضة الإماراتية ما بين إنجازات وإخفاقات.. اتحادات صعدت لمنصات التتويج.. وأخرى لا تزال تعيش وهم الوعود الكاذبة. عشنا أحداثاً رياضية كثيرة ومتنوعة على مدار 4 سنوات، وهو ما دفعنا لفتح ملف الحصاد في كل الاتحادات الرياضية كي نكشف بالنتائج ما قدمته الاتحادات في هذه الدورة، وهل أوفى المسؤولون بما وعدوا به؟ أم أن أحلامهم مؤجلة، ووعودهم ذهبت أدراج الرياح؟؟

المري.. في «القلب حسرة»

دبي (الاتحاد)

حرمت الإصابة الرباع المر راشد عبيد المري من المشاركة مع المنتخب في التصفيات الآسيوية المؤهلة في أوزبكستان، وقال المري: «إن الظروف لم تخدمه، وهو يتعرض للإصابة التي كتبت نهاية حلمه في خوض الاستحقاق الآسيوي المهم، لدعم طموح المنتخب في المسابقة القارية، لانتزاع بطاقة التأهل إلى الأولمبياد للمرة الثانية في تاريخ المنتخب، بعد المشاركة السابقة في أولمبياد لندن 2012».

وأشار المري إلى أنه سيكون في الموعد المناسب مع المنتخب في الاستحقاقات المقبلة لدعم الطموح المطلوب، على نحو يؤدي إلى تأكيد مرحلة التطور التي بلغتها اللعبة، والنتائج المشرفة التي كانت سبباً في الحصول على الألقاب والمراكز الأولى، إذ كان يستعد للمشاركة مع المنتخب في المعسكر التحضيري، قبل أن تبعده الإصابة من خيارات المدرب التونسي رضا العياشي.

خديجة.. ذكرى متقدة

دبي (الاتحاد)

تظل الرباعة خديجة محمد حاضرة في ذاكرة الأثقال، من خلال تأهلها للمشاركة في أولمبياد لندن 2012، عبر مشاركتها مع المنتخب في التصفيات الآسيوية التي شهدتها كوريا الجنوبية، إذ تكمن المفارقة في أن الرباعة خديجة محمد التي كان يمكن أن تصبح نواة لمشروع بطلة أولمبية غادرت منصة الأثقال إلى غير رجعة، على الرغم من التوقعات بعودتها مرة ثانية، بعدما فضلت كرة اليد على الأثقال التي شهدت إنجازها الكبير والمشرف في أولمبياد لندن.

ولم تفلح خديجة محمد في تحقيق النتائج المطلوبة في أولمبياد لندن 2012 للمرة الأولى بتاريخها، من خلال مشاركتها في وزن 75 كجم، إذ شاركت في لندن مع 6 رباعات من جنسيات عدة في الوزن نفسه، وجاءت الأخيرة في الترتيب بسبب قلة خبرتها.

العوضي: الحلول الإيجابية مهمة لمواكبة الطموحات

دبي (الاتحاد)

لم ينف جاسم العوضي نائب رئيس اللجنة الفنية المدير المالي للاتحاد وجود بعض العقبات التي واجهها المنتخب في الفترة الماضية، مشيراً إلى أنهم سعوا للتواصل مع الأندية في إطار الجهود الرامية لتأسيس الفرق في مجال رفع الأثقال وفي الوقت نفسه لم نغفل الدور الذي يمكن أن تضطلع به المؤسسات التعليمية في الدولة، وذلك بالتأكيد على نشر المعلومات الخاصة باللعبة لتثقيف الطلبة، ويمكن أن نمضي إلى المستوى المطلوب في الفترة المقبلة وعلى قناعة كبيرة بأننا يمكن أن نبلغ الهدف الذي نسعى إليه خصوصاً أن هذه الرياضة تمثل مدخلاً مهماً للحصول على الألقاب والميداليات التي تعود بالدرجة الأولى إلى مصلحة رياضة الإمارات وتطورها.

وأضاف: الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة لم تقصر في دعم المنتخب وتوفير العناصر التي تساعدنا على أداء دورنا المطلوب ونتمنى توافر الأجهزة المطلوبة للحصص التدريبية في المكان المخصص لتجمع الرباعين والرباعات بسبب أهميتها بتعزيز الجاهزية المطلوبة، لكن بكل الأحوال فإن مسيرة المنتخب لم تتوقف في كل الأوقات والمناسبات، كما أن التكريم المشرف للرياضة من القيادة الرشيدة يعزز الثقة والحالة المعنوية والرغبة الكبيرة في المنافسة على الألقاب بتجاوز كل الصعوبات والمشكلات التي حدثت خلال السنوات الماضية، وهذا أكبر دليل على أن الوطن في حدقات العيون والوفاء له يتجاوز كل شيء.

اقرأ أيضا

182 ميدالية حصاد الإمارات في "العالمية"