الرياضي

الاتحاد

منتخبنا يهزم تايبيه بجدارة وينتزع الصدارة

انتزع منتخبنا الوطني لهوكي الجليد صدارة المجموعة الأولى من الصين تايبية، بعدما فاز بكل جدارة بهدفين مقابل هدف في المباراة التي أقيمت بينهما عصر أمس الأول، ضمن منافسات اليوم الختامي للدور الأول لبطولة آسيا الثالثة التي تشارك فيها إلى جانب المنتخبين كل من تايلاند وسنغافورة والكويت وماكاو ومنغوليا وهونج كونج وماليزيا.

وحقق المنتخب الفوز بعد مباراة اعتبرت من أقوى وأجمل مباريات البطولة حتى الآن، وعلى الرغم من أن جماهير تايبية زحفت فرادى وجماعات إلى صالة تزلج مركز تايبية الرياضي، إلا أن الإماراتيين لم يعيروا أي انتباه حقيقي لكل هذه الأجواء، بل بدؤوا المباراة بصورة صاعقة، وانقضوا على مرمى أصحاب الأرض بسرعة وقوة منذ لحظات اللقاء الأولى، وحضر قائد الفريق جمعة الظاهري وعمر الشامسي وبقية زملائهما بشكل رائع للغاية فوق الثلج، في حين كانت جماهير تايبية في المدرجات ترفع أصواتها وتحمس لاعبيها لتدخلهم في أجواء اللقاء، لكن الرد الإماراتي على هذا التشجيع كان حازما، وجاء في الثانية الثانية عشرة بعد الدقيقة الثالثة عندما مرر إبراهيم بودبس القرص بقوة إلى راشد الظاهري فصوب الأخير بدقة عالية نحو الشباك الصينية معلنا تقدم الإمارات بهدف مباغت “ألجم” الحضور تماما.

وتوقع الجميع بعد هذا الهدف أن يستفيق أصحاب الأرض ويضغطوا على المرمى الإماراتي، وفعلا تحرروا قليلا من ضغط المنتخب الإماراتي، وبدؤوا يعرفون “طعم” القرب من مرمى خالد السويدي، لكن بلا خطورة حقيقية، بعكس حال منتخبنا الذي زاد هموم أصحاب الأرض بهدف ثان بتوقيع إبراهيم بودبس الذي تعامل بشكل صحيح مع تمريرة زمليه جمعة الظاهري وأودعها الشباك الصينية، لتخرس ألسنة الجماهير، وهي تشاهد منتخبها يكافح لصدّ “غزوات” الإماراتيين على أراضيه.

ولم يهدأ حماس لاعبينا طوال الدقائق اللاحقة، وأظهروا قتالية عالية جدا في الالتحامات البدنية أو على القرص فوق الثلج، من دون أن يفقدهم هذا الحماس الكبير أياً من انضباطهم والتزامهم التكتيكي، فظهروا بصورة منظمة للغاية في التمركز على امتداد ساحة الصالة في حالتي الهجوم والدفاع. واستمرت الأمور على هذه الحال حتى الدقيقة الخامسة عشرة من الفترة الأولى التي شهدت بداية يقظة صينية وأثمرت هذه اليقظة عن هدف تذليل الفارق لأصحاب الأرض بواسطة لاعبهم كانج شو في مطلع الدقيقة التاسعة عشرة.

اللعب سجال
تميزت الفترة الثانية من المباراة بتبادل الهجمات بين المنتخبين، فكانت البداية للإمارات في الدقيقة الثانية التي أهدر فيها عمر الشامسي فرصة في غاية الخطورة عندما ارتدت تصويبته القوية من العارضة، ورد الصينيون بسلسلة هجمات ولكنها افتقدت إلى الخطورة الحقيقية، وتحول اللعب إلى سجال بين الطرفين، فهذا يتحكم في سير القرص فوق الجليد، وآخر يصوّب، وقبل النهاية بدقيقة وثلاثين ثانية يبرز عمر الشامسي من جديد كبطل للفرص الضائعة عندما يعجز عن إدخال القرص في الشباك وهو على مقربة من مرمى الخصم، ثم دخلت المباراة في الدقيقتين الأخيرتين في فترة “هدوء نسبي” اقتنع كل فريق خلاله بالوضع الحالي ريثما يعيد ترتيب أوراقه في الفترة الثالثة والحاسمة.

وشهدت الفترة الثالثة أفضلية صينية من حيث الاستحواذ على القرص، وصناعة الهجمات، وكان هذا الأمر نتيجة طبيعية لشعور أصحاب الأرض بالحرج وهم يخسرون على أرضهم وأمام أنصارهم بعد أن كانوا أبرز المرشحين لنيل اللقب، ولكن أبناء الإمارات عرفوا – بخبرتهم - كيف يمتصون فورة لاعبي تايبية، وتمكنوا من شنّ هجمات مرتدة شكلت بعض الخطورة وإن كانت على أوقات متباعدة، وكان منتخبنا قادرا على حسم الأمور وإراحة الأعصاب قبل نهاية المباراة بأقل من أربع دقائق عندما سنحت للإمارات أخطر فرصها في البطولة بانفراد عمر الشامسي في المرمى تماما من دون أي ملاحقة، لكنه أخفق في إيداعها داخل شباك تايبية لتضيع وسط حسرة كبيرة من أفراد البعثة.

وقبل نهاية اللقاء بتسعين ثانية يعاند الحظ مجددا عمر الشامسي الذي كان حاضراً في كل مكان في الملعب لكن رياح الحظ لم تحمل معها البشرى له ليهدر ثالث فرصة محققة له وهو على بعد سنتيمترات قليلة من المرمى الصيني.

بعد ذلك دانت السيطرة في الخمس وأربعين ثانية الأخيرة لمصلحة الصينيين الذين حاصروا منتخب الإمارات في منطقته، وأطبقوا عليه بهدف الخروج من الفترة الثانية متعادلين، لكن تطلعاتهم ذهبت أدراج الرياح، لتنتهي المباراة بانتزاع الإمارات لثلاث هدايا هي نقاط المباراة، وصدارة المجموعة، وإعجاب كل من في الصالة.

وبهذا الفوز والأداء قدم منتخب الإمارات نفسه كضيف ثقيل للغاية على منتخبات شرق آسيا التي تلعب جميعها في حدود جغرافية قريبة فيما بينها، وأعلن عن نفسه كطرف شديد القوة، ويحمل تطلعات في منتهى الجدية للحفاظ على لقبه، وإبقاء الكأس في أبوظبي للعام الثاني على التوالي. وبهذه النتيجة وبعد صدارته، فقد تأهل منتخبنا للدور الثاني كمتصدر لمجموعته الأولى، وواجه مساء أمس في الدور نصف النهائي منتخب ماليزيا صاحب المركز الثاني في المجموعة الثانية، فيما تأهل منتخب تايبية كثاني مجموعتنا خلف الإمارات، وتواجه مع تايلاند متصدر المجموعة الثانية في مباراة صعبة بين المنتخبين الشرق آسيويين.


مدرب تايبيه: منتخبكم قوي للغاية والمنافسة على اللقب ثلاثية

تايبية (الاتحاد) - لم تمنع المنافسة الرياضية الشرسة بين منتخبي الإمارات والصين تايبية مدرب الأخير هوارد تسيا من التعبير عن إعجابه بمنتخبنا الوطني، وقال: “الإمارات تملك فريقا قويا جدا، وخاصة في الشق الدفاعي، فهم يدافعون بقوة وبنظام محكم للغاية، كما أنهم سريعون جدا في العودة والدفاع عن مرماهم”.
وأثنى تسيا على لاعبي الدفاع الإماراتيين بالقول: “اللاعب الذي يقوم بدور الدفاع ويقف أمام مرماه في المنتخب الإماراتي يلعب بطريقة ممتازة وقوي للغاية، وشكل أمامنا صعوبات في الوصول إلى المرمى، وإضافة إلى ذلك فقد استطاعوا أن يوجدوا فرصا كثيرة على مرمانا، كما امتلكوا القدرة على التصويب بشكل جيد”.
واعتبر تسيا أن أبرز الأسباب التي تقف وراء خسارته تكمن بالاندفاع غير المنظم للاعبيه، وبحثهم عن التسجيل.
وأكد مدرب تايبية أن المنافسة على اللقب لن تخرج من بين المنتخبات الثلاثة: الإمارات وتايبية وتايلاند، معتبرا أنها الأقوى على مستوى القارة حاليا.


تيمو مدرب منتخبنا: قدمنا أفضل مبارياتنا وسعيد بروح اللاعبين القتالية

تايبيه (الاتحاد) - قال مدرب منتخبنا الفنلندي تيمو تارافوري “لعبنا مباراة قوية والفريق قدم أفضل مبارياته حتى الآن، واعتبر أن المنتخب حقق فوزا جديرا به ويستحقه”.
وتحدث المدرب عما أسماه تسرب بعض العصبية والتوتر إلى بعض اللاعبين خاصة في بداية اللقاء، وقال: “طبيعي أن يشعر اللاعبون ببعض الضغوط ويفقدوا التركيز في بعض مراحل اللقاء، فالمباراة كانت قوية للغاية، أمام صاحب الأرض والجماهير”.

وأثنى تيمو كثيراً على جميع عناصر الفريق، قائلا: التزم اللاعبون بكل ما هو مطلوب منهم، ونفذوا التعليمات بشكل جيد، وأدوا مباراة قوية وكبيرة أمام واحد من أفضل فرق القارة. وبرر الضغط الذي مارسه تايبية في الفترة الثالثة على المنتخب بالقول: “هذا شيء طبيعي، فهم يلعبون على أرضهم، ويريدون أن يفوزوا لكي ينهوا الدور الأول متصدرين لفرق المجموعة، ولكننا أحسنا التعامل مع الموقف، وتمتع لاعبو فريقي بخبرة ودراية عالية في إدارة مجريات اللعب”.

وجدد المدرب الفنلندي ثناءه على الأداء الدفاعي العالي للاعبيه، وقال: “أداؤنا كان قويا جدا وخاصة في النواحي الدفاعية التي يتميز فيها فريقي”.
وحول مدى ثقته قبل المباراة بقدرة الفريق على انتزاع الفوز، أكد أنه واللاعبين يدخلون كل لقاء من أجل تحقيق الفوز ولا شيء غيره، ولا يفكرون بأي نتيجة أخرى.

واعتبر أن المنتخب يسير بشكل جيد في البطولة، وأن المنافسة في المباريات المقبلة ستكون شرسة جدا على اللقب وخاصة بين الإمارات وتايلاند وتايبية. وتابع: “أنا سعيد للغاية بمشاهدة اللاعبين وهم يقاتلون بكل قوتهم، وفي كل ثانية من اللقاء، ويتمتعون بهذه الروح العالية”.

وختم بأنه وفريقه يعدون العدة لكل مباراة على حدة، وأنهم حاليا لا يفكرون بالنهائي، وإنما بالتخطيط لمباراة ماليزيا في الدور نصف النهائي.


مدير قسم التطوير في الاتحاد الدولي للهوكي
الإمارات مرشح قوي لحصد لقب البطولة الآسيوية الثالثة

تايبيه (الاتحاد) - امتدح مدير قسم التطوير الرياضي لآسيا في الاتحاد الدولي لهوكي الجليد الفنلندي يوكا تيكاجا مستوى مباراة منتخبي الإمارات والصين تايبية، مشيراً إلى أنها كانت مثيرة وقوية وجمعت اثنين من أبرز فرق القارة.

وقال: “جمعت المواجهة بين المهارة الفردية التي يمتلكها لاعبو تايبية، واللعب بروح الفريق المنظم التي يجيدها الإماراتيون، وأوضح أن الصينيين موهوبــون على المستوى الفردي، ويضمون لاعبين على مســتوى عالٍ، ولكن من جهة أخرى فالفريق الإمــاراتي كان أفضل من حيث اللعب الجماعي والمنظم.

وأشار إلى أنه شاهد واحدة من أجمل مباريات البطولة، مؤكدا في الوقت ذاته أنه بعد انتهاء مباريات الدوري الأول ستنحصر المنافسة على اللقب بين منتخبات الإمارات وتايلاند وتايبية.

وأثنى الخبير الفنلندي على أداء حارس مرمى المنتخب خالد السويدي، قائلاً: أعتقد أنه لاعب رائع، بدليل أنه تلقى هدفاً واحداً في ثلاث مباريات، واستطاع أن يحصد جائزة أفضل لاعب عن فريقه في المباراة.
وتحدث تيكاجا عن أجواء التـوتر التي سبقت المباراة، معتبرا أنها أمر طبيعي لأنها كانت شديدة الأهمية بالنسبة للطرفين.

وحول رأيه في مواطنه تيمو تارافوري، قال: “كان تلميذي في فنلندا، وأرى أنه يعمل بصورة جيدة، وأعتقد أنه سيكون مشروع مدرب كبير في المستقبل ولكن شريطة أن يعمل على تطوير نفسه وقدراته”.


جبل الجليد يظهر من جديد

تايبيه (الاتحاد) - لم يتأثر أداء حارس المرمى خالد السويدي بالإطراء والمديح الذي يتعرض له من زملائه، بل على العكس تماما نزل إلى المباراة أمام الصين تايبية أمس الأول بحماس كبيرة، وقدم أداء راقياً جداً، وانتزع إعجاب الجميع، إلا الصينيين الذين “ضاقت عليهم الأرض بما رحبت” وهم يسعون إلى تعديل النتيجة، ولكن عبثا، وبلا جدوى أمام جبل الجليد الإماراتي، واستطاع خالد أن يحمل على عاتقه – إلى جانب زملائه – جزءاً كبيراً من مسؤولية الدفاع عن المرمى أما هجمات وضغط منتخب الصين تايبية، وتصدى لكرات في غاية الخطورة احتار معها الصينيون من أين يأتونه، فلا التصويب نفع، ولا الانفراد، ولا التمريرات البينية، ولا صيحات الجماهير، ولا الضغوطات التي صبّت عليه من كل الاتجاهات.
بل استطاع أن يشكل مصدر أمان واطمئنان للاعبيه الذين كانوا ينطلقون بهجمات مرتدة وهم واثقون بأن وراءهم “ظهر يحميهم”.
وقد كافأت اللجنة الفنية للبطولة خالد بمنحه جائزة أفضل لاعب في المباراة عن فريقه.


الكويتيون يساندون منتخبنا

تايبيه (الاتحاد) - لم يكن يوجد على مدرجات صالة التزلج أي تناسب بين جماهير الإمارات وأصحاب الأرض فالأخيرون دخلوا إلى الصالة معززين بسيل من الإمدادات: إعلام متنوع يقف وراءهم، وجماهير غفيرة تساندهم، ومنتخبات شرق آسيوية تدعمهم وتشجعهم، وصالة تزلج ملّوا من كثرة اعتيادهم ولعبهم وتدربهم عليها.

وفي الجانب الآخر لم تتجاوز الجماهير الإماراتية الأربعة أفراد على المدرجات من البعثة، ويساندهم “قليل” من الكويتيين هم لاعبو المنتخب الشقيق، وعلى الرغم من ذلك ارتفع التشجيع الإماراتي، بل فاق في كثير من الأحيان أصوات المئات من التايبيين، ولعب محمد حسين المراقب المالي في الجمعية دور “عمدة” منتخب هوكي الجليد عندما حمل المذياع وردد أسماء اللاعبين واحدا تلو الآخر، وقد بلغ به الحماس أنه راح يضع لهم الخطط من على المدرجات، طالباً من هذا اللاعب أن يتراجع قليلاً، ومن الآخر أن يتقدم بسرعة ويغلق المساحة في وسط الصالة.

ثم انتقل الدور إلى خالد القبيسي مدير المنتخب الذي “صدح” بأهازيج التشجيع الإماراتية الشعبية وسط تعجب الصينيين الذين انشغلوا عن تشجيع منتخبهم بمراقبة لهفة مشجعي منتخبنا القلائل، وما يخرج من مذياعهم الذين كان صوته أعلى الأصوات في الصالة. كل ذلك حدث ولاعبو المنتخب الكويتي يصفقون ويشجعون بما أوتوا من قوة.

اقرأ أيضا

خفض الرواتب يرفع أسهم اليوفي