أعلنت حكومة الإمارات تفاصيل وتحديث الحالات الصحية المرتبطة بفيروس كورونا المستجد «كوفيد 19»، وأوضحت أنه تم رصد وتسجيل 63 إصابة جديدة من خلال الإبلاغ المبكر والتقصي النشط والمستمر، وتعود لجنسيات مختلفة، منها 8 لمواطنين إماراتيين.
جاء ذلك خلال الإحاطة الإعلامية الدورية التي عقدتها حكومة الإمارات اليوم في إمارة أبوظبي للوقوف على آخر المستجدات والحالات المرتبطة بفيروس كورونا المستجد في الدولة، وتحدثت فيها الدكتورة فريدة الحوسني، المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في دولة الإمارات، حول مستجدات الإجراءات الاحترازية المتخذة للوقاية من الفيروس، إلى جانب الدكتور خالد المزروعي، الوكيل المساعد للشؤون القنصلية بوزارة الخارجية والتعاون الدولي.

468 حالة إصابة مسجلة في الإمارات

وأوضحت الدكتورة فريدة الحوسني، المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في دولة الإمارات، أنه تم رصد وتسجيل 63 حالة إصابة جديدة بفيروس كوفيد 19 ترجع لجنسيات مختلفة، منها 8 من مواطني دولة الإمارات، إضافة إلى جنسيات أخرى مختلفة، فيما تخضع الحالات كافة للرعاية الصحية اللازمة في مستشفيات الدولة، وذكرت أن العدد الإجمالي للإصابات المسجلة في الدولة حتى الآن بلغ 468 حالة حتى الآن.
تعود حالات الإصابة الجديدة لجنسيات مختلفة شملت شخصاً من كل من قيرغيزستان، الصومال، الجزائر، السعودية، إيران وسوريا، وشخصين من كل من أفغانستان، الكويت، والنيبال، وثلاثة أشخاص من مصر، وأربعة أشخاص من بريطانيا، وستة أشخاص من باكستان، وثمانية أشخاص من الإمارات، و30 شخصاً من الهند، وجميع الحالات مستقرة وتخضع للرعاية الصحية اللازمة.

تمديد برنامج التعقيم الوطني

من ناحية أخرى، أعلنت الدكتورة فريدة الحوسني أنه تقرر تمديد برنامج التعقيم الوطني حتى يوم السبت الرابع من أبريل المقبل في إطار توسيع نطاق البرنامج لتغطية المرافق والمنشآت كافة التي تم الإعلان عنها.
وتطرقت الدكتورة إلى بعض جوانب البرنامج، وذكرت أنه شارك في هذا البرنامج الوطني مئات العاملين والمشرفين والإداريين، ومن مختلف الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية وبكل طاقاتها، وتم تعقيم العديد من المناطق والمرافق في مختلف إمارات الدولة وعلى عدة مراحل، وباستخدام أحدث الوسائل والتكنولوجيات، وبدعم وتعاون من مختلف الجهات.
وتقرر تمديد فترة البرنامج لتحقيق الأهداف المرجوة والتأكد من تغطية أكبر عدد ممكن من المرافق والمنشآت والمناطق في الدولة، وسيستمر تنفيذه بشكل يومي من الساعة الثامنة مساء إلى السادسة صباحاً، وفق خطة عمل وضمن سلسلة من المراحل.
وأكدت أنه سيتم خلال فترة تنفيذ برنامج التعقيم، مواصلة تقييد الحركة المرورية وحركة الجمهور وإيقاف وسائل النقل العامة على أن تستمر حركة النقل وحركة الجمهور بشكل طبيعي في النهار.

تفاعل مجتمعي مع برنامج التعقيم الوطني

وأشادت الدكتورة فريدة الحوسني خلال الإحاطة بالتفاعل المجتمعي مع برنامج الوطني للتعقيم وقالت: «ما لمسناه خلال اليومين الماضيين من جهود جبارة وتكاتف مجتمعي ومؤسسي لتنفيذ البرنامج يبعث على الفخر والامتنان». وأضافت أن «ما شاهدناه خلال برنامج التعقيم الوطني من التزام مجتمعي ينم عن ثقافة ورقي شعب يحب وطنه».
وذكرت الحوسني أن هناك «حرصاً إيجابياً والتزاماً من المجتمع انعكس من خلال التزام أكثر من 70% من الجمهور مواطنين ومقيمين وزائرين، وهذا الالتزام ساهم إلى حد كبير في تسهيل عمل الفرق على مختلف الأصعدة».. فيما شكرت جميع المواطنين والمقيمين والزوار وفرق العمل من القطاع الشرطي ورجال الأمن ورجال الدفاع المدني، والبلديات، لتأمينهم تنفيذ البرنامج.
وقالت الدكتورة فريدة: «كلنا ثقة بتعاون الجميع من مواطنين ومقيمين وزوار لرفع نسبة الالتزام والبقاء في المنزل خلال فترة التعقيم، وهذا أكبر دعم لإنجاح الجهود الوطنية، وبالتالي إنجاح البرنامج».
من جانبه، استعرض الدكتور خالد المزروعي، خلال الإحاطة الإعلامية، الجهود التي نفذتها الوزارة ضمن الإجراءات الاحترازية للتصدي لفيروس كورونا المستجد «كوفيد19».
وأوضح أن دولة الإمارات اتخذت عدداً من الإجراءات الاحترازية والوقائية داخلياً على أرض الوطن، وخارجياً من خلال سفاراتها وبعثاتها التمثيلية في الخارج، وقادت وزارة الخارجية والتعاون الدولي خطة الاستجابة الخارجية من خلال عدد من الإجراءات تمثلت في حث المواطنين الموجودين خارج الدولة على اتباع تعليمات السلامة والوقاية الطبية الصادرة من الجهات المختصة في بلد المقر، والتسجيل في خدمة «تواجدي»، والتواصل مع السفارات في بلد المقر، أو بمركز الاتصال في الوزارة، وذلك عند الضرورة.
وذكر الدكتور المزروعي أن الوزارة أهابت بالمواطنين الإماراتيين الموجودين خارج الدولة تجنب الأماكن والأقاليم المصابة، وتم حث المواطنين الإماراتيين الموجودين في الخارج، من مقيمين ومسافرين وطلاب مبتعثين على توخي الحذر والابتعاد عن المناطق والأماكن الموبوءة.
وقال إنه بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وبأمر من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبناء على طلب حكومات الدول، تم إجلاء رعايا عدد من الدول الشقيقة والصديقة من الصين، ونقلهم إلى «مدينة الإمارات الإنسانية» في أبوظبي، في إطار النهج الإنساني الذي تنتهجه الدولة.
ونوه إلى أن وزارة الخارجية والتعاون الدولي خصصت أرقام هواتف للرد على جميع استفسارات حاملي الإقامة السارية الموجودين خارج الدولة لتقديم الدعم للحالات الإنسانية والاستثنائية ضماناً لعودتهم إلى دولة الإمارات بأمان وسلامة.

29 ألف طلب من خلال خدمة تواجدي للمقيمين

وأوضح الوكيل المساعد للشؤون القنصلية بوزارة الخارجية والتعاون الدولي أن الوزارة استحدثت خدمة جديدة على موقعها الإلكتروني بعنوان «تواجدي للمقيمين» وهي خدمة مخصصة للمقيمين ممن لديهم إقامات سارية والمتواجدين خارج الدولة، وتم تسجيل 29 ألف طلب من خلال الخدمة، والتعامل معها.
وأضاف أنه وتزامناً مع تعليق الرحلات الجوية، في عدة دول، وقرار تعليق السفر الذي أصدرته الدولة في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد حول العالم، حثت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، المواطنين على العودة إلى الدولة في أسرع وقت، وأكد أنه وبعد صدور قرار عودة الطلبة الإماراتيين إلى أرض الوطن خلال 48 ساعة، وذلك بالتنسيق مع جهات الابتعاث والملحقيات والسفارات في بلد الدراسة، قام العديد من الطلبة بالعودة على الرحلات الجوية المنتظمة، إضافة إلى مساعدة سفارات الدولة الطلبة لتسهيل إجراءات عودتهم.

34 عملية إجلاء لمواطني الدولة ومرافقيهم

وأكد الدكتور خالد المزروعي أنه تم التواصل مع جميع المواطنين الموجودين خارج الدولة للاطمئنان عليهم، والمساعدة في تسهيل رجوعهم للدولة، وقد تم إنجاز 34 عملية إجلاء لمواطني الدولة ومرافقيهم وعودتهم لأرض الوطن. وشكر رؤساء البعثات الدبلوماسية والعاملين فيها كافة، لجهودهم المثمرة، خاصة في تيسير أمور المواطنين وضمان رجوعهم للدولة.